دبلوماسيون روس "طردوا" يغادرون واشنطن

الأحد 2017/01/01
بانتظار ترامب

موسكو – أقلعت، الأحد، من واشنطن طائرة تقل أكثر من ثلاثين دبلوماسيا روسيا طردوا من الولايات المتحدة بعد اتهامهم بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، حسبما أفادت وكالات أنباء روسية.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن السفارة الروسية في واشنطن أن "الطائرة أقلعت، والجميع على متنها".

وتقل الطائرة 35 دبلوماسيا روسيا وعائلاتهم يشكلون 96 شخصا سيعودون إلى روسيا بعدما طردوا في إطار العقوبات الأخيرة التي فرضتها إدارة الرئيس باراك أوباما.

وتنص الإجراءات التي أعلنها أوباما الخميس الماضي قبل أقل من شهر من مغادرته البيت الأبيض، على طرد 35 شخصا متهمين بأنهم أعضاء في الاستخبارات الروسية وإغلاق موقعين روسيين في شمال شرق الولايات المتحدة يعتبران قاعدتين استخدمهما هؤلاء.

وفرضت أيضا عقوبات اقتصادية على الجهاز السري في الجيش الروسي وجهاز الأمن الفيدرالي وكذلك على أربعة من مسؤولي الجهاز الأول بينهم رئيسه ايغور كوروبوف.

وقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدم طرد أحد ردا على ذلك وقال إنه سيدرس أفعال الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي سيتولى المنصب في 20 يناير عندما يقرر الخطوات القادمة في العلاقات الروسية الأميركية.

فبعيد اقتراح وزير خارجيته سيرجي لافروف إعلان "31 دبلوماسيا في السفارة الأميركية في موسكو وأربعة دبلوماسيين في القنصلية العامة الأميركية في سان بطرسبورغ (شمال غرب) أشخاصا غير مرغوب فيهم"، سعى بوتين إلى التهدئة مؤكدا أن روسيا "لن تثير المشاكل للدبلوماسيين الأميركيين".

وأشاد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لاحقا بـ"الذكاء الشديد" لبوتين في عدم رده على قرار واشنطن فرض عقوبات على موسكو.

وكتب في تغريدة على تويتر "خطوة موفقة (من بوتين) بالنسبة إلى الإرجاء. لقد عرفت دائما انه شديد الذكاء".

كذلك، وجه بوتين رسالة بمناسبة عيد رأس السنة إلى ترامب أعرب فيها عن الأمل "بأن تتخذ الدولتان إجراءات فعلية لإعادة آليات التعاون الثنائي في مختلف المجالات" بعد تأدية ترامب القسم في 20 يناير، بحسب بيان للكرملين.

وتتهم واشنطن موسكو بالوقوف وراء أنشطة الخرق المعلوماتي التي أدت إلى سرقة ونشر آلاف الرسائل الالكترونية لفريق المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وأثرت على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ونفى الكرملين "بشكل قاطع" هذه "الاتهامات التي لا أساس لها"، واتهم واشنطن بالسعي إلى "تدمير" علاقاتها مع موسكو.

وتشكل العقوبات التي أعلنها أوباما قبل أقل من شهر من انتهاء ولايته الرئاسية ضربة لترامب الذي لا يؤمن بتدخل موسكو ويريد تحسين العلاقات الأميركية الروسية. لكن العديد من المسؤولين الجمهوريين لا يشاركون الرئيس المنتخب الرأي ويؤيدون فرض عقوبات على موسكو.

وكان أوباما قد أمر بإعداد تقرير كامل حول عمليات القرصنة المعلوماتية التي تمت خلال الحملة الانتخابية قبل نهاية ولايته.

لكن تقريرا لوكالة الاستخبارات الأميركية المركزية "سي آي ايه" تم تسريبه إلى الصحف، مضى ابعد من ذلك وأكد أن موسكو نظمت هذه العمليات لضمان فوز ترامب الذي غالبا ما أشاد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تثير هذه القضية القلق حتى في أوروبا حيث تشهد ألمانيا وفرنسا انتخابات في العام 2017 وبات مسؤولون سياسيون يتساءلون عن مدى تأثير روسيا أو حتى تدخلها.

1