دبلوماسي: اعتراف موسكو بانتخابات الانفصاليين "يقوض" عملية السلام

الثلاثاء 2014/10/28
حزب رئيس الوزراء يتفوق على حزب الرئيس الأوكراني

كييف - اعلن مسؤول دبلوماسي اوكراني كبير لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان دعم موسكو للانتخابات التي سينظمها الانفصاليون الاحد في شرق اوكرانيا، "تقوض" عملية السلام.

وبعد تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول الاعتراف بالانتخابات التي ستجرى في كل من لوغانسك ودونيتسك، قال ديمترو كوليبا المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الاوكرانية، ان "اعتزام روسيا (الاعتراف بالانتخابات) ... يقوض التهدئة وعملية السلام عبر اضعاف الثقة بها باعتبارها شريكا دوليا موثوقا".

واضاف كوليبا ان روسيا تسرع الى الاعتراف بشيء لا علاقة له بالانتخابات. لذلك لا يستحق هذا الموقف انتظار ردود فعل اخرى لا من جانب اوكرانيا او من جانب المجموعة الدولية".

وقال ان تصريحات لافروف في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة روسية "تتعارض مباشرة مع اتفاقات مينسك" التي عقدت في الخامس من سبتمبر بين الاوكرانيين والانفصاليين بمشاركة روسيا، لإرساء وقف لإطلاق النار في اوكرانيا.

وكان لافروف اعتبر ان هذه الانتخابات "تشكل احدى النقاط المهمة لاتفاقات مينسك" وان دورها هو "اضفاء الشرعية على السلطات" الانفصالية.

وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية "نأمل في ان تجرى الانتخابات في موعدها المقرر، ومن المؤكد اننا سنعترف بنتائجها". وأضاف "نأمل في ان يعبر الشعب عن رأيه بحرية، وألا يحاول احد من الخارج التشويش عليها".

واكد ان هذه الانتخابات التي ستجرى في "الجمهوريتين" اللتين اعلنهما الانفصاليون في شرق اوكرانيا "ستكون بالغة الاهمية لإضفاء الصفة الشرعية على السلطات" القائمة.

واعتبر لافروف ان "هذه واحدة من اهم النقاط الواردة في اتفاقات مينسك" التي عقدت في الخامس من سبتمبر بمشاركة روسيا حول وقف لإطلاق النار في اوكرانيا.

ورأى ان الانتهاكات العديدة لوقف اطلاق النار الذي تم التفاوض بشأنه اثناء اتفاقات مينسك، والتي لاحظها الفريقان، ناجمة عن عدم توصل الجيش الاوكراني والمتمردين الى اتفاق على خط التماس الفاصل بين مواقعهما خاصة في ما يتعلق بمطار دونيتسك حيث جرت معارك عنيفة خلال اسابيع.

وقال لافروف "نأمل ان يتم في اليومين او الثلاثة ايام المقبلة تحديد (خط التماس). وبعد ذلك سيصبح ممكنا سحب الاسلحة الثقيلة من الجانبين، وهذا سيكون بكل تأكيد عاملا حاسما لتهدئة الوضع وتجنب الاحداث".

ولم تشارك المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الموالون لروسيا في الانتخابات التشريعية التي اجريت الاحد في بقية انحاء اوكرانيا. ووعدت السلطات الانفصالية بإجراء انتخاباتها في الثاني من نوفمبر.

وتحدث لافروف عن "انتهاكات كثيرة" حصلت كما قال خلال الحملة الانتخابية في اوكرانيا، مشيرا في الوقت نفسه الى صحة الانتخابات

واضاف الوزير الروسي "اني على يقين بأنه سيكون لدينا محاور نتحدث معه في البرلمان (الاوكراني) وعلى رأس الدولة"، مؤكدا ان الاهم هو تفادي تجدد الاعمال العدائية بين المتمردين والقوات الحكومية.

وكانت اوكرانيا اقرت في سبتمبر قانونا حول وضع منطقة المعارك، ينص على اجراء انتخابات للمجالس المحلية في المنطقة في السابع من ديسمبر، لكن المتمردين قد رفضوا هذا العرض.

وأعلنت لجنة الانتخابات الأوكرانية الثلاثاء أن حزب رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك (حزب الجبهة الشعبية) تقدم على كتلة حزب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.

وذكرت اللجنة أن حزب ياتسينيوك حصل على أكثر من 22 بالمئة من الأصوات بعد فرز 85 بالمئة من البطاقات الانتخابية، بينما حصل تكتل حزب بوروشينكو على 7ر21 بالمئة من الأصوات.

وبشكل عام تقدمت الأحزاب الموالية للغرب في هذه الانتخابات. وتعتزم هذه الأحزاب تشكيل ائتلاف حكومي، وقاموا الاثنين بإجراء مفاوضات بالفعل حول تشكيل هذا الائتلاف.

وشارك في هذه المفاوضات كلا من حزب ياتسينيوك وتكتل بوروشينكو، وتم دعوة حزب "ساموبوموتش" الموالي للغرب أيضا في هذه المفاوضات بعد حصوله على 11 بالمئة من الأصوات.

1