دبي الجديدة.. أول مدينة ذكية بهوية عربية

الأحد 2013/12/01
مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية تعتبر أول مبادرة من نوعها لمدينة عربية

أكدت شركة "أي دي سي" البحثية أن امتلاك القدرات المناسبة لجمع ونقل البيانات وتحليل المعلومات في أسرع وقت ممكن هو أكبر التحديات أمام تحول أي مدينة إلى مدينة ذكية، وهي المدن التي تقدم الخدمات فيها إلى الجمهور معتمدة على الأجهزة الذكية التي تستخدم وصلات الإنترنت المتنقلة عالية السرعة.

ويؤكد خبراء في تقنيات الاتصال أن إمكانيات دبي التقنية ستساهم في تسهيل أعمال الشركات العالمية التي ستشارك في المعرض القادم.

وأوضحت الشركة، في رؤيتها للخصائص المطلوبة للتحول إلى مدينة ذكية، أن أية مبادرة لمدينة ذكية يجب أن تتضمن تحولا متعدد الجوانب للخدمات والبنية التحتية، وهذه المبادرات يجب أن تؤثر على مجالات عديدة تشمل توفير وسائل النقل والطاقة وخدمات الرعاية الصحية والخدمات الحكومية.

وحددت "أي دي سي" خصائص يجب تضمينها للوصول إلى حلول يمكن اعتبارها ذكية، فلجمع البيانات، يجب تشغيل شبكات نطاق عريض متكاملة لتتمكن من تجميع ونقل البيانات في الزمن الحقيقي أو ما يقرب من الزمن الحقيقي.

ويمكن جمع البيانات من برامج وأجهزة متنوعة، مثل أجهزة الاستشعار وعدادات ركن المركبات وأجهزة قراءة التراخيص، أو مباشرة من المواطنين عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وأضافت الشركة أنه لكشف وتحليل المعلومات سوف تكون هناك ضرورة لأجهزة روبوتات لمعالجة وترشيح ودمج المعلومات التي يتم جمعها، ويجب دمج البيانات الجديدة مع مجموعات البيانات الموجودة بالفعل.

هذا، ويجب اكتشاف التوجهات أو النواتج المتوقعة من استخدام برامج التحليل، بما فيها التحليلات التنبؤية وبرامج التحليل الاجتماعية، ويجب عندئذ عرض المعلومات النهائية بطريقة آلية باستخدام أجهزة القياس وأدوات إدارة الأنظمة أو التنبيهات المخصصة.

وأضافت الشركة البحثية "يجب تشغيل آليات للاستجابة للمعلومات التي تم تحليلها، وبالنسبة إلى كل من الاستجابات الآلية والاستجابات التي تتطلب تدخلا بشريا يجب توفر عمليات تسهل تنفيذ الاستجابة بشكل مثالي وقياس نواتج تلك الاستجابة".

دبي ليست بعيدة عن التحول إلى مدينة ذكية


أول بادرة عربية


وتأتي دراسة "أي دي سي" بعد أسابيع قليلة من إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، عن إطلاق مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية، كأول مبادرة من نوعها لمدينة عربية.

ويعلق موكيش شولاني، مدير الأبحاث بشركة "أي دي سي" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على مدى إمكانية نجاح دبي في هذا التحول، قائلا "تتمتع دبي بالفعل بالعديد من المكونات المطلوبة والتي يمكن الانطلاق منها لبناء مبادرة المدينة الذكية، حيث قامت بجهد كبير خلال الفترة الأخيرة لتطوير التقنيات المتنقلة من خلال إطلاق الخدمات عبر الهواتف الذكية".

ومن جانبه أوضح الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إلى أن تطبيق مبادرة المدينة الذكية في دبي سيتضمن شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص في الإمارة.

وتقوم الشراكة، التي ألمح إليها ولي عهد دبي، على أن الخدمات التي تقدم للمواطنين والسكان والزوار لا تقتصر على الإدارات الحكومية، وإنما تشمل شركات الطيران ومراكز التسوق والمطاعم والفنادق والبنوك وغيرها من المنشآت الخدمية.

وأكد المهندس صالح عبدالله العبدولي الرئيس التنفيذي لـ"اتصالات" الإمارات، في تصريحات على هامش أسبوع جيتكس للتقنية 2013 جاهزية "اتصالات" الكاملة من ناحية توفير البنية التحتية المتعلقة بمشروع تحويل دبي إلى "مدينة ذكية".

وأوضح أن الإمارات أصبحت الأولى عالميا في إنجاز مشروع شبكة الألياف الضوئية وبالتالي فإن مدينة دبي ستكون ضمن التغطية بهذه الشبكة ما سيؤهلها سريعا إلى التحول إلى مدينة ذكية بشكل أسرع، وأشار العبدولي إلى ضرورة تضافر الجهات المحلية في دبي مع اتصالات لتطوير التطبيقات والمحتوى الخاص بالمعلومات اللازمة لهذا التحول.

وأكد العبدولي على أن تحول دبي إلى مدينة ذكية بسرعات إنترنت فائقة ومتاحة في الأماكن العامة سيكون له مردود اقتصادي كبير وبالأخص فيما يتعلق بسرعة التداول والحصول على المعلومات في أي وقت وبسرعة فائقة، وقال: إن "اتصالات" باعتبارها المشغل الأول والأكبر لقطاع الاتصالات في الدولة والمنطقة فهي قادرة على القيام بدورها بالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة بفاعلية فيما يتعلق بمشروع دبي مدينة ذكية ومبادرة الحكومة الذكية.


دبي الجديدة


وحول ما إذا كانت الإمكانات المادية والبشرية ستمثل داعما للمشروع قال ربيع دبوسي، مدير عام شركة "سيسكو" في الإمارات إن المشروع يحتاج لتضافر الجهود من قبل الجهات المحلية في المشروع مع توافر عامل الابتكار وتوفير أجهزة الاستشعار التي سيتم تركيبها في الأماكن المحددة للمشروع يضاف إليها عامل الأنظمة والتطبيقات الذكية التي ستساعد في جمع المعلومات وتحليلها.

وأضاف مدير عام "سيسكو" في الإمارات "إن دبي وخلال 10 سنوات من الآن ستكون مختلفة كليا شكلا وموضوعا فيما يتعلق بسرعة تداول المعلومات وتوافرها وهو ما سيكون له مردود اقتصادي بأضعاف المردود الحالي، إضافة إلى تطور قطاعات التعليم والصحة وبالتالي فإن تكلفة المشروع مهما كانت كبيرة فهي لا تقاس بالعائد الاقتصادي والاجتماعي الإيجابي الذي سيتحقق حتما.

وأكد نضال أبولطيف، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط ودول حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا في شركة "أفايا" العالمية "إن دبي ليست بعيدة عن التحول إلى مدينة ذكية نظرا لتبنيها التطورات التكنولوجية بدرجة كبيرة وعالية ،مشيرا إلى أن "أفايا" تعمل مع العديد من دوائر حكومة دبي ومنها مواصلات دبي ودائرة الإقامة وغيرها من الدوائر، وتعرف متطلبات هذا التحول".

وأكد سامر أبولطيف، المدير العام الإقليمي لـ "مايكروسوفت الخليج" "إن مايكروسوفت الخليج تدعم بكل قوة مشروع دبي مدينة ذكية فيما يتعلق بتوفير جميع أشكال الدعم التقني، مشيرا إلى أن دبي مدينة اقتصادية تحتاج إلى بنية تكنولوجية تواكب هذا النمو".

وأوضح "إننا سنعمل مع جميع دوائر دبي المعنية بالمشروع لضمان هذا التحول بقدرات تضاهي القدرات العالمية المطبقة في أكثر مدن العالم تطورا، مشيرا إلى أن الشركة أعلنت التزامها تجاه توفير كل إمكاناتها لمبادرة الحكومة الذكية من خلال توفير التكنولوجيا والحلول، وتطبيقات الحوسبة السحابية".

وأشار أبولطيف إلى التعاون الوثيق بين وزارات دولة الإمارات ودوائرها وهيئاتها المحلية، حيث يستحوذ القطاع الحكومي على نسبة تصل إلى 50 % من حجم أعمال مايكروسوفت الخليج وبما يتواكب مع نمو أعمال الشركة سنوياً في الإمارات.

"مايكروسوفت الخليج" تلتزم بتوفير كل إمكاناتها لمبادرة الحكومة الذكية من خلال توفير التكنولوجيا والحلول، وتطبيقات الحوسبة السحابية


تنافسية دبي


قال رائد طه، المدير الإقليمي لشراكات الأعمال في شركة "وسيلة" "إن دبي تعد من أسرع مدن العالم في تبني التكنولوجيا الحديثة لما تتمتع به المدينة من حيوية وتطور في مناحي الحياة كافة ومع تطور المدينة التكنولوجي من خلال مشاريع من بينها مشروع 'دبي مدينة ذكية' فإنها مؤهلة لمواصلة النمو والتطور".

وأضاف طه " إن تحول دبي إلى مدينة ذكية سيمكن قطاعات الأعمال من النمو والتطور بصورة كبيرة ومضاعفة في ما سترفع المدينة مكانتها التنافسية ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل والعالمي وسيكون لهذا المشروع انعكاسات مهمة في قطاع الاتصالات والمعلومات على المديين القريب والبعيد بما يعزز من زيادة الدخل السنوي للمدينة.

يذكر أن الخطة الاستراتيجية التي تستند إليها اللجنة العليا لمبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية تستند إلى ثلاثة محاور رئيسة لتحويل الإمارة إلى مدينة ذكية في غضون أسابيع قليلة، وهي تنفيذ مبادرات عالية التأثير تتضمن طرح باقة من أهم الخدمات التي يحتاجها الجمهور، ثم وضع خطة عمل طويلة الأجل لضمان تنفيذ واستمرار المشروع، وأخيراً تعزيز مكانة دبي عالميا كجهة رائدة للإبداع والابتكار.

18