دبي تحقق طفرة في الطاقة النظيفة تتجاوز البرامج الاستراتيجية

التوقيع على اتفاقية شراء الطاقة للمرحلة الخامسة من المجمع بقدرة 900 ميغاوات باستثمارات حوالي 0.5 مليار دولار.
الاثنين 2020/06/01
الطاقة النظيفة رهان المستقبل

دبي - حصدت إمارة دبي طفرة مهمة في مستوى إنتاج الطاقة النظيفة حيث فاقت البرامج الاستراتيجية للحكومة بنقطتين مئويتين ما يعزز رهانها على تحقيق نقلة نوعية في مجال التحول إلى الطاقة المتجددة على قواعد مستدامة بعيدا عن المصادر التقليدية.

وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي ارتفاع نسبة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة إلى نحو 9 في المئة لتتخطى بذلك النسبة الموضوعة في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 والتي تهدف إلى إنتاج 7 في المئة من الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2020 و 75 في المئة بحلول عام 2050.

وقال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن “القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة تبلغ حالياً 11.700 ميغاوات من الكهرباء منها 1.013 ميغاوات بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مجمع للطاقة الشمسية على مستوى العالم.

وأشار إلى أن إجمالي قدرة المشروعات قيد التنفيذ في المجمع تصل إلى 1.850 ميغاوات بتقنيتي الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة؛ مع مراحل أخرى مستقبلية للوصول إلى 5000 ميغاوات بحلول عام 2030.

9 في المئة نسبة ارتفاع الطاقة النظيفة مقارنة بـ7 في المئة ضمن المخطط الحكومي

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية “وام” لسعيد محمد الطاير قوله “ستلهم استراتيجياتنا وخطط عملنا من توجيهات الحكومة في التحول إلى اقتصاد أخضر مستدام وأن تكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050”.

ولفت إلى التوقيع مؤخرا على اتفاقية شراء الطاقة للمرحلة الخامسة من المجمع بقدرة 900 ميغاوات مع الائتلاف الذي تقوده شركة أكوا باور السعودية ومؤسسة الخليج للاستثمار باستثمارات تزيد عن 2 مليار درهم (حوالي 0.5 مليار دولار) حيث حقق المشروع إنجازاً جديداً بحصوله على أدنى سعر تنافسي عالمي.

وتبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم حوالي 13 ميغاوات باستخدام الألواح الكهروضوئية، التي تم تشغيلها عام 2013 وتسهم في تخفيض أكثر من 15 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويا.

وكانت دبي قد دشّنت المرحلة الأولى من مشروع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في أكتوبر 2013 بقدرة 13 ميغاوات من الألواح الكهروضوئية. وتسعى لبناء محطات للطاقة الشمسية المركزة الأكبر في العالم، وذلك ضمن استراتيجيتها لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة بعيدا عن النفط.

وكانت دبي تطمح إلى أن تصبح نسبة هذه المساهمة 7 في المئة بحلول سنة 2020 و25 في المئة بحلول 2030، و75 في المئة بحلول 2050. وفاقت النتائج مخططات الحكومة ما يعكس حسب خبراء ثبات خطواتها في تنفيذ طموحاتها.

وكانت إمارة أبوظبي قد افتتحت في مارس 2013 مشروع “شمس 1” للطاقة المركزة بقدرة إنتاج مئة ميغاوات بكلفة تقدر بحوالي 600 مليون دولار.

ويقول خبراء إن الطاقة الشمسية في الإمارات تشهد تطورا ملحوظا جدا في السنوات الأخيرة، حيث أن سياسة الحكومة واضحة في هذا الشأن نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة بشكل أوسع مع مرور الوقت خصوصا مع تراجع عائدات النفط .

11