دبي تقود انطلاقة حقيقية نحو مسرح المستقبل

المبادرة تسهم في الارتقاء بالمسرح المدرسي شكلا ومضمونا في دبي، وتعمل على زيادة الوعي الفني والمسرحي لدى الطلاب.
الأربعاء 2021/03/31
المسرح يحتاج إلى الأجيال الجديدة

دبي – احتفت هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” باليوم العالمي للمسرح عبر تسليط الضوء على جهود إمارة دبي في مجال المسرح واهتمامها بتنشئة وتأهيل المواهب الشابة، لتكون جزءاً من تكوين المسرح الإماراتي وتسهم في النهوض به ليصل إلى العالمية.

وتحرص “دبي للثقافة” دوماً على توظيف خبراتها لرفد القطاع المسرحي في الإمارة بالمواهب بعد اكتشافها، والعمل مع شركائها الإستراتيجيين في هذا المجال لتطويرها وتبنّيها، وتعمل من أجل ايجاد بيئة مسرحية ترتقي بالمواهب الشابة، وتدفعها لمواصلة تطوير شغفها في المجال الإبداعي.

وكجزء من هذه الجهود أطلقت الهيئة الدورة الأولى من مهرجان دبي للمسرح المدرسي في عام 2018 ليصبح حدثاً سنوياً يقام كل ربيع إثر الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح، وله مكانة خاصة على أجندة الإمارة الثقافية.

وتسهم هذه المبادرة في الارتقاء بالمسرح المدرسي شكلا ومضمونا في دبي، وتعمل على زيادة الوعي الفني والمسرحي لدى الطلاب والهيئات التدريسية، وتطوير الأفق الفني لدى الطلاب والمشرفين في المدارس، وإفساح المجال أمام المواهب للدخول في عالم المسرح والمشاركة في أعمال تتناسب مع إمكاناتهم، الأمر الذي من شأنه الإسهام في دعم القطاع الفني المحلي المتنامي ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.

المسرح المدرسي والمسرح الشبابي ركيزتان أساسيتان لتطوير أبي الفنون وتأسيس مشهد مسرحي متكامل له خصوصياته

ويعد المهرجان منصة مثالية لتسليط الضوء على إبداعات الطلبة وتشجيعهم على الاستمرار والمشاركة في المهرجانات الأخرى، لما له من انعكاسات مباشرة على تعزيز الهوية الوطنية والقيم التربوية. ونظرًا إلى مشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين في مختلف عمليات وآليات المهرجان، فإن ذلك يساعد على زيادة خبرة المدارس بالنشاط المسرحي من خلال الدخول في أجواء المهرجانات المسرحية، فضلاً عن زيادة الاحتكاك بين المدارس وتبادل الخبرات وزيادة المعرفة في ما بينها وإنشاء نواد مسرحية في كل مدرسة لممارسة النشاط الفني والأدائي وتمكين الطلبة للوصول إلى مرحلة الاتقان وبناء الثقة في النفس.

أما “مهرجان دبي لمسرح الشباب” فهو احتفالية مسرحية محلية سنوية تخص فئة الشباب. وتنظم “دبي للثقافة” هذا المهرجان كل عام في مدة لا تزيد عن أسبوعين، بهدف تعزيز دور القطاع المسرحي في دولة الإمارات، وتحفيز الشباب للإقبال على فن المسرح الراقي، وإيجاد بيئة إبداعية مستدامة للفنون المسرحية والنهوض بالمسرح الإماراتي.

 ويشتمل المهرجان على العديد من الأنشطة والفعاليات المتميزة، من أهمها الملتقى الشبابي المسرحي والمسرحيات القصيرة، إضافة إلى المعرض المصاحب للمهرجان والذي يحتوي على مسيرة المهرجان طوال فترة تنظيمه.

وانطلاقاً من إيمانها بأهمية تمكين الإبداع والمبدعين تسعى “دبي للثقافة” من خلال “مهرجان دبي لمسرح الشباب” إلى توفير منصة تحفّز الشباب من مواطنين ومقيمين على المشاركة في الدورات العلمية والورش التدريبية المتنوعة، حيث يتم من خلالها إنتاج أعمال مسرحية يُصار إلى عرضها خلال فترة المهرجان، ليتم تكريم المتميزين في حفله الختامي.

وتجسَّد حرص الهيئة على تحقيق هذا التمكين بكل الوسائل الممكنة ومهما كانت الظروف والتحديات في احتفالها بالنسخة السنوية الثالثة عشرة من المهرجان في مايو من العام 2020 بحلة رقمية على قناة “يوتيوب” الخاصة بها.

Thumbnail

وفي مايو من السنة الماضية أطلقت الهيئة النسخة الرقمية من مهرجان دبي لمسرح الشباب على قناة يوتيوب الخاصة بها على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لتشجيع الجمهور خصوصاً الشباب على الإقبال على الفنون المسرحية رغم الظروف الصحية الاستثنائية.

وتأتي المبادرة دعماً لحملة “لنبدع معاً” التي أطلقتها الهيئة بهدف تشجيع أفراد المجتمع على مشاركة المحتوى الثقافي والفني الإبداعي على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فايروس كورونا المستجد.

وتعمل “دبي للثقافة” في الوقت الحالي على خططٍ إستراتيجية تهدف للارتقاء بـ”أبي الفنون” خلال الفترة المقبلة، مستندةً إلى مخرجات مختبر الإبداع المسرحي الذي أطلقته في عام 2019، والتي تعد انطلاقة حقيقية نحو مسرح المستقبل، وكان أبرزها تشكيل اللجنة الاستشارية للفنون المسرحية في دبي تحت مظلتها، لتكون بمثابة الذراع التي تدير دفة هذا الفن وكل ما يتعلق به من خلال فريق مختص ومؤهل.

 وقد عقدت هذه اللجنة باكورة اجتماعاتها في ديسمبر من العام 2019، وناقشت الوضع الراهن للقطاع المسرحي في دبي وسبل تطويره من الناحية الفكرية من خلال دعم الفنانين وإعطائهم الفرصة لتقديم ما لديهم بشكل ابتكاري يوازي التطور الحاصل في الإمارة، وصولاً إلى خلق بيئة إبداعية مستدامة للفنون المسرحية، والنهوض بالمسرح الإماراتي والارتقاء به إلى مصاف متقدمة عالمياً.

15