دبي تمدد أجل دين بقيمة 10 مليارات دولار

الخميس 2014/02/20
أصول دبي بدأت تستعيد معظم الخسائر التي تكبدتها خلال الأزمة المالية العالمية

دبي- يقول محللون إن قرار تمديد ديون دبي للبنك المركزي الإماراتي، بدلا من تقليص المبلغ المتبقي من خلال آلية بديلة لإعادة التمويل أو عبر سداد جزئي، يعني أن حالة السيولة في دبي ما زالت مريحة للغاية ومن شأنها أن تدعم تقييم أصول دبي ونموها الاقتصادي في المستقبل.

قالت مصادر مطلعة أمس إن دبي توصلت إلى اتفاق على تمديد أجل دين بقيمة عشرة مليارات دولار كان مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قدمه للإمارة إبان الأزمة المالية العالمية.

ويحل موعد استحقاق القرض الذي أخذته دبي قبل 5 أعوام في مارس المقبل. وساعد القرض دبي والشركات شبه الحكومية فيها على تفادي التعثر خلال الأزمة المالية عندما انهار سوق العقارات في الإمارة وتجمدت أسواق القروض.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لأن الاتفاق لم يعلن رسميا بعد “تم الاتفاق… وسيجري تمديد أجل الدين بشروط أفضل.” ولم يذكر المصدر أي تفاصيل عن الشروط أو مدة تمديد القرض. وبلغ سعر الفائدة على سندات الدين السابقة أربعة بالمئة. وامتنع متحدثون رسميون ومسؤولون آخرون بالحكومة والبنك المركزي عن التعليق أو لم يتسنى الاتصال بهم.

ولم تبد بورصتا الإمارات في دبي وأبوظبي أية ردود فعل تذكر على هذه الأنباء إذ كان من المتوقع على نطاق واسع تمديد أجل القرض. وارتفعت بورصة أبوظبي بنسبة 0.3 بالمئة بينما تراجعت سوق دبي بنسبة 0.6 بالمئة.

وكان القرض البالغة قيمته عشرة مليارات دولار أول خطوة في إطار جهود منسقة لمساعدة دبي على تفادي كارثة اقتصادية كبرى في نهاية العقد الماضي عقب سلسلة من عمليات الاستحواذ العالمية الممولة بقروض.

وتشهد دبي الآن تعافيا قويا من الأزمة الاقتصادية مع انتعاش القطاع العقاري فيها ونمو حركة التجارة والسياحة لكنها لا تزال تواجه استحقاقات كبيرة في السنوات المقبلة. ووفقا لصندوق النقد الدولي يحل موعد استحقاق ديون تبلغ نحو 78 مليار دولار على دبي والكيانات شبه الحكومية هناك من الآن وحتى عام 2017.

فاروق سوسة: حالة السيولة في دبي ما زالت مريحة للغاية وستدعم تقييم أصولها ونموها الاقتصادي

ومعظم هذه الديون ناجمة عن الأزمة وهي عبارة عن مدفوعات جرى الاتفاق عليها بين دبي وبنوكها في إطار عمليات إعادة هيكلة لديون تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات على شركات شبه حكومية بالإمارة مثل إعادة هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار على دبي العالمية.

وسددت بعض الكيانات شبه الحكومية في دبي جزءا من ديونها في الأشهر الأخيرة مع تحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية. وقالت شركة نخيل العقارية الشهر الماضي إنها ستسدد 1.1 مليار دولار قبل موعد استحقاقها بنحو عام. وسيطرت الحكومة على الشركة في عام 2011 في إطار خطة إنقاذ قيمتها 16 مليار دولار.

ورغم ذلك تجد دبي أن من المنطقي أن تمدد أجل الدين المستحق لبنك الامارات المركزي وتستثمر أموالها في أماكن أخرى نظرا لضخامة المبلغ المقترض واستحقاق الدين لكيان اتحادي وليس لبنوك تجارية خاصة.

وقال فاروق سوسة كبير اقتصاديي منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى مؤسسة سيتي غروب المالية إن “قرار التمديد بدلا من تقليص المبلغ المتبقي من خلال آلية بديلة لإعادة التمويل أو عبر سداد جزئي، يعني أن حالة السيولة في دبي ما زالت مريحة للغاية ومن شأنها أن تدعم تقييم أصول دبي ونموها الاقتصادي في المستقبل.”

وفي نوفمبر المقبل تواجه حكومة دبي موعد استحقاق ما تصل قيمته إلى عشرة مليارات دولار أخرى من السندات الخمسية والصكوك التي اتفق بنك أبوظبي الوطني وبنك الهلال على شرائها من الإمارة في إطار المساعدات لمواجهة الأزمة. ولم يقل المصرفان ولا حكومة دبي كيف سيتم التعامل مع هذا الدين ولكن كثيرين في الأسواق بمن فيهم سوسة يتوقعون تمديد أجل الدين كليا أو جزئيا.

10