دبي تمسح آخر آثار الأزمة المالية العالمية

الجمعة 2014/01/17
مجموعة دبي المملوكة لحكومة الإمارة وقعت اتفاق إعادة هيكلة الديون

دبي- أفادت مصادر مطلعة أمس بأن مجموعة دبي تمكنت من إعادة جدولة آخر ديونها لتمسح بذلك آخر آثار الأزمة المالية العالمية التي تعرضت لها الإمارة في عام 2009.

أكدت مصادر مطلعة أمس أن مجموعة دبي وقعت اتفاقا لإعادة هيكلة ديون بقيمة عشرة مليارات دولار لتغلق بذلك آخر ملف رئيسي في الآثار المترتبة على الأزمة المالية التي تعرضت لها الإمارة عام 2009. واقترضت شركات شبه حكومية في دبي بكثافة من البنوك لتمويل سلسلة من عمليات الاستحواذ خلال سنوات الازدهار من 2006 إلى 2008.

لكن مع شح الإقراض في أعقاب الأزمة المالية العالمية وانفجار فقاعة عقارية محلية وجدت تلك الشركات نفسها غير قادرة على إدارة التزاماتها واضطرت لإعادة التفاوض حول ديون بمليارات الدولارات. وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها لأن المعلومات لم تعلن رسميا، إن مجموعة دبي وهي وحدة استثمار مملوكة لحكومة الإمارة وقعت اتفاق إعادة هيكلة الديون يوم الأربعاء.

وأضافت أن الاتفاق لا يزال بانتظار توقيع دائني مجموعة دبي – التابعة لدبي القابضة – ومن بينهم بنك ناتيكسيس الفرنسي وبنك الإمارات دبي الوطني على آخر وثيقة ومن المتوقع أن يحدث ذلك خلال الأيام القليلة القادمة. وقال مصدر في أحد البنوك الدائنة “إنه ليس اتفاقا مثاليا لكنه حدث مهم لكل من الإمارة والبنوك التي كانت مكشوفة لشركات مرتبطة بحكومة دبي.” وامتنعت مجموعة دبي عن التعليق. وتجري مجموعة دبي مفاوضات مع الدائنين منذ أواخر عام 2010 بعد أن تخلفت عن سداد مدفوعات خاصة بتسهيلين ائتمانيين.

ويتضمن الاتفاق النهائي تمديد استحقاقات ديون لما يصل إلى 12 عاما ويعتمد طول المدة على مستوى الضمان للديون حتى يتسنى تعافي قيمة أصول مجموعة دبي قبل بيعها للوفاء بالالتزامات. وقالت المصادر لرويترز إن مجموعة دبي وقعت وثيقة الاتفاق لكن استكمالها رسميا لن يتم قبل بضعة أيام حيث يتعين أن يوقع الدائنون على اتفاق معدل بينهم يتضمن إلغاء الإشارة إلى تسهيل ائتماني مضمون بحصة مجموعة دبي في بنك الإسلام الماليزي البالغة 30.5 في المئة. وتم بيع الحصة في نهاية العام الماضي لشركة بي.آي.إم.بي هولدنغز وأكدت المصادر أن إيرادات عملية التخارج سلمت إلى البنوك التي كانت تملك ضمانات بهذا الأصل.

وكان بعض تلك البنوك رفض توقيع اتفاق إعادة الهيكلة قبل تسلم الأموال. وتنقسم العشرة مليارات دولار إلى ستة مليارات دولار مستحقة لبنوك وأربعة مليارات مصنفة كقروض من شركات.

10