دبي عاصمة عالمية لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030

تطمح إمارة دبي من خلال إطلاق "استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد" إلى تحقيق الريادة العالمية وصناعة المستقبل بالاعتماد على الابتكارات وتوظيف العقول المبدعة وخلق نموذج عالمي.
الأحد 2016/05/01
تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تحيط مباني دبي وقطاعاتها

دبي – تسعى دبي إلى تطبيق التكنولوجيا في عدد من قطاعاتها بالاستفادة من تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وفي إطار ذلك أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي "استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد" كمبادرة عالمية تهدف إلى تسخير هذه التكنولوجيا الواعدة لخدمة الإنسان وتعزيز مكانة دولة الإمارات ودبي كمركز رائد على مستوى المنطقة والعالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030.

وتعد بلدية دبي من أهم الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك لجعل 25 بالمئة من أبنية دبي مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030، من خلال دراسة استخدام التقنيات المتوافرة في الوقت الحالي محليا، وكيفية استقطاب الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال، فضلا عن تحليل الآلية المثلى لإنجاح عملية التحول من طرق البناء التقليدي إلى البناء باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وسترتفع هذه النسبة مع تطور التكنولوجيا عالميا ونضوجها، وكذلك نمو طلب الأسواق التي ستدرك أهمية هذه التكنولوجيا في إعادة ابتكار قطاع التشييد والبناء من خلال خفض التكلفة وتقليل المدة المستغرقة في تنفيذ المشروعات وتقليل عدد العمالة، وكذلك تقليل نسبة المخلفات الناتجة من البناء والمضرة بالبيئة، كما سيتم التركيز على قطاعات حيوية أخرى مثل الطب والمواد الاستهلاكية، إذ ستتيح لهم هذه التكنولوجيا حرية التصميم والتنفيذ للبضائع والمنتجات بأسعار تنافسية.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المستقبل سيكون قائما على الطباعة ثلاثية الأبعاد، وستدخل هذه التكنولوجيا في جميع تفاصيل حياتنا، ابتداء من البيوت التي نسكنها والشوارع التي نسير عليها والسيارات التي نقودها والملابس التي نلبسها، وانتهاء بالطعام الذي نتناوله.

وتشير التقارير إلى أن لتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد دورا في توفير كلفة البناء بنسبة تتراوح بين 50 و70 بالمئة، وكلفة العمالة بنسبة تتراوح بين 50 و80 بالمئة، إضافة إلى تقليل نسبة النفايات الناجمة عن عمليات الإنشاء بنسبة تصل إلى 60 بالمئة.

ودعا القائمون على المبادرة جميع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية للعمل كفريق واحد من أجل إرساء نموذج عالمي تبدعه أياد إماراتية، ليكون بمثابة منصّة للمبتكرين من جميع أنحاء العالم في هذه التقنية المستقبلية.

لتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد دورا في توفير كلفة البناء بنسبة تتراوح بين 50 و70 بالمئة، وكلفة العمالة بنسبة تتراوح بين 50 و80 بالمئة

وتهدف هذه المنصّة إلى جعل دبي عاصمة عالمية لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030، وذلك من خلال استخدام التكنولوجيا ضمن القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى تحديد المواصفات للمواد التي سيتم استخدامها في الطباعة ضمن القطاعات والاستخدامات المختلفة، وسيتم العمل من خلال البنية التحتية على توفير بنية تحتية مجهزة وداعمة لأنشطة البحث والتطوير والتصميم والتصنيع المرتبطة بتلك التكنولوجيا، لجذب أكبر الشركات العالمية في هذا المجال.

وسيتم التركيز كذلك من خلال هذه المبادرة على بناء قدرات المواهب المحلية من باحثين ومصممين ومبتكرين، وجلب أفضل العقول المبتكرة حول العالم في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد. وستستفيد المرافق والمتنزهات والإضاءة ومباني الحالات الإنسانية والمباني المتنقلة وغيرها، من اعتماد هذه التقنية في قطاع التشييد والبناء.

وضمن قطاع المنتجات الطبية سيتم التركيز على طباعة أطقم الأسنان، وطباعة العظام والأعضاء الاصطناعية، والنماذج الطبية والجراحية وأجهزة السمع، حيث ستسهم هيئة الصحة في دبي في تنفيذ مخرجات الاستراتيجية ضمن قطاع المنتجات الطبية من خلال خلق البيئة الملائمة ووضع الضوابط والمواصفات والاشتراطات، لتطبيق التكنولوجيا في القطاع الطبي، إضافة إلى الترويج لدبي مركزاً عالميا للمنتجات الطبية بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وبالنسبة إلى قطاع المنتجات الاستهلاكية فسيتمّ التركيز على الأدوات المنزلية، والبصريات، والأزياء والمجوهرات، وألعاب الأطفال والأطعمة السريعة.

كما ستلعب شركة دبي القابضة دورا جوهريا في تنفيذ ودعم الاستراتيجية من خلال مدينة متكاملة تضم مختبراً ومركزاً لاحتضان المبتكرين والمصممين والمبدعين، وتنظيم دورات تدريبية وورش العمل، وجذب الشركات العالمية المتخصصة وتقديم الدعم لها.

والجدير بالذكر، أنه من المقرر تنظيم مؤتمر عالمي للطباعة ثلاثية الأبعاد على هامش إطلاق هذه الاستراتيجية، ليشكل منصة عالمية لبحث آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، إضافة إلى استشراف مستقبلها، وسيركز المؤتمر على جذب أهم الفاعلين في هذا القطاع الناشئ من مصممين ومصنعين ومطوري تكنولوجيا، وكذلك استقطاب ممثلي الجهات التنظيمية تحت مظلة واحدة لمناقشة مستجدات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والمواد المتقدمة والمستخدمة في الطباعة، والتصاميم العملية والمستقبلية.

18