دبي في أول موازنة بلا عجز منذ عام 2008

الاثنين 2015/01/05
مشاريع البنية التحتية شغلت حيزا هاما في الموازنة

أبوظبي- نجحت إمارة دبي في اعتماد موازنة من دون عجز لأول مرة منذ الأزمة المالية في عام 2008. ويقول مراقبون، إن الموازنة المعتمدة دليل على نجاح صنّاع القرار في الإمارة في مستوى جهود تنويع مصادر الاقتصاد.

اعتمدت إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في الإمارة للعام المالي 2015 بإجمالي نفقات قدرها 11.17 مليار دولار ودون عجز.

وهي أول موازنة بلا عجز منذ الأزمة المالية التي ضربت قطاع العقارات في دبي عام 2008.

وقال عبدالرحمان صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن دبي نجحت في تجاوز مرحلة عجز الموازنة بل حافظت على زيادة النفقات بنسبة 9 بالمئة عن المعتمد للعام المالي 2014 الأمر الذي يدفع بالاقتصاد الكلي للإمارة إلى مستويات نمو تتوافق مع ما هو مخطط له.

وأوضح آل صالح أن تحقيق نقطة التعادل بين الإيرادات والنفقات الحكومية جاء نتيجة انتهاج سياسات مالية صارمة صدرت عن اللجنة العليا للسياسة المالية، وكان تركيزها منصبا على زيادة الإنفاق الرشيد لتنمية قطاعات الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات والأمن والعدل والسلامة والخدمات الحكومية والتميّز والتنمية الاجتماعية.

ووفقاً لأرقام الموازنة أظهرت الإيرادات الإجمالية الحكومية للإمارة زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2015 بنسبة 11 بالمئة مقارنة بالعام المالي السابق، رغم انخفاض صافي إيرادات النفط.

وأوضحت أرقام الإيرادات الحكومية نجاح دبي في زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2015 بنسبة 11 بالمئة مقارنة بالإيرادات العامة للعام المالي 2014، فقد زادت الإيرادات الحكومية والتي تمثل 74 بالمئة من الإيرادات الإجمالية الحكومية بنسبة 22 بالمئة مقارنة بالعام 2014. وتعكس هذه الزيادة معدلات النمو المتوقعة للإمارة كما تبرز التطور والتنوع في الخدمات الحكومية.

عبدالرحمان آل صالح: موازنة دون عجز جاءت نتيجة انتهاج سياسات مالية صارمة

ويعود هذا الارتفاع إلى نمو اقتصادي حقيقي ملحوظ في موازنة 2014 مع زيادات محدودة ومدروسة لبعض الخدمات الحكومية وزيادات تهدف إلى تنظيم السوق العقاري.

وشكل صافي تقديرات إيرادات النفط ما نسبته 4 بالمئة فقط من الإيرادات الحكومية للإمارة بانخفاض قدره 5 بالمئة عن العام المالي 2014، ما يعني عدم الاعتماد نهائياً على إيرادات النفط. وزادت الإيرادات الضريبية بما نسبته 12 بالمئة من إجمالي الإيرادات مقارنة بالعام المالي 2014 وجاءت لتمثل 21 بالمئة من إجمالي الإيرادات الحكومية وهي تشمل الجمارك وضرائب البنوك الأجنبية وتشير الزيادة إلى تطور حصيلة الجمارك جراء النمو الاقتصادي للإمارة.

في المقابل، أظهرت أرقام النفقات الحكومية أن بند الرواتب والأجور يمثل ما نسبته 37 بالمئة من إجمالي الإنفاق الحكومي، فضلا عن إتاحة 2530 فرصة عمل جديدة للمواطنين خلال 2015.

ومثلت المصروفات العمومية والإدارية والمصروفات الرأسمالية والمنح والدعم ما نسبته 44 بالمئة من إجمالي النفقات الحكومية في موازنة 2015، فيما تم تخصيص نحو 13 بالمئة لتطوير مشاريع البنية التحتية. وتخطط دبي للحفاظ على حجم استثماراتها في البنية التحتية خلال الخمس سنوات القادمة.

وتوضح النفقات العامة في موازنة 2015 توجيه 6 بالمئة من إجمالي الإنفاق لخدمة الدين، دعما للاستدامة المالية للحكومة.

عارف عبدالرحمن أهلي: موازنة بلا عجز لأول مرة منذ الأزمة ثمرة السياسات المالية الرشيدة

وأكد عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الموازنة والتخطيط في دائرة المالية، أن نجاح الحكومة في تحقيق موازنة بلا عجز لأول مرة منذ الأزمة المالية يأتي ثمرة للجهود المبذولة في مجال تطبيق السياسات المالية الرشيدة، مشيرا إلى أن موازنة العام المالي 2015 قد جرى إعدادها وفقا لقاعدة استخدام الإيرادات المتكررة في تمويل المصروفات المتكررة التي وصفها بأنها من القواعد العلمية السليمة للسياسة المالية.

من جانبه أشار جمال حامد المري، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في دائرة المالية، إلى أن الدائرة تعمل بجد مع الجهات الحكومية لإعداد خطة تنفيذ الموازنة وتقديم الاعتمادات المالية اللازمة وفق الأولويات التي تعمل بها الحكومة، لافتا إلى أن تعاون الجهات الحكومية مع دائرة المالية في هذا الشأن سيمكن من وضع موازنة العام المقبل موضع التنفيذ دون أي معوقات.

وكانت دولة الإمارات قد اعتمدت في أكتوبر مشروع الميزانية العامة للاتحاد لعام 2015 ويبلغ حجمها 13.4 مليار دولار وهي أكبر ميزانية في تاريخ الإمارات.

10