دحلان لأول مرة أمام نواب حماس: إن لم توحدنا القدس فما الذي سيوحدنا

الخميس 2017/07/27
دحلان: تحرير القدس لا يتحقق بالكلام

غزة (فلسطين) - أحدث القيادي الفلسطيني محمد دحلان نقلة نوعية في العلاقة مع حركة حماس بعد مشاركته، الخميس، لأول مرة عبر الفيديو كونفرنس في جلسة طارئة للمجلس التشريعي عقدت في غزة لمناقشة الأوضاع في القدس.

وكان دحلان قد توصل إلى تفاهمات مع القيادة الجديدة لحركة حماس في قطاع غزة لإنهاء معاناة السكان المتواصلة منذ عشرة أعوام، إضافة إلى وجود تفاهم يقضي بفتح معبر رفح الحدودي وإنهاء كافة القضايا الخلافية.

ويرتبط دحلان بعلاقات مباشرة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار ساهمت بشكل أساسي في التقارب والتفاهم على أكثر من ملف على الصعيد الداخلي.

وطالب القيادي الفلسطيني خلال الجلسة الطارئة بعقد اجتماع قيادي موسع في القاهرة يحضره قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي والشخصيات الوطنية الفاعلة لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية ودعم القدس وإنهاء الانقسام بشكل فوري.

وقال دحلان "إن لم توحدنا القدس، إذن ما الذي سيوحدنا".

ودعا القيادي في حركة فتح إلى تجاوز كل الخلافات الداخلية فورا واتخاذ ما يتوجب من إجراءات لإنهاء الانقسام.

وحضر الجلسة الطارئة المخصصة لمناقشة الأوضاع في المسجد الأقصى، سبعة نواب من التيار الإصلاحي الذي يقوده دحلان و22 من نواب كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس، بحسب مكتب إعلام حماس، بينما تغيب نواب فتح الموالين للرئيس محمود عباس.

ومن شأن التفاهمات الجديدة بين دحلان وقيادة حماس أن تربك قيادة السلطة الفلسطينية التي شرعت مؤخرا في القيام بإجراءات عقابية ضد قطاع غزة تلخصت في قطع الكهرباء وتقليص رواتب الموظفين.

والتغيرات الجديدة في العلاقة بين القيادي محمد دحلان وقادة حماس سحبت البساط من تحت قطر التي سعت في السنوات الماضية إلى احتكار القرار في غزة لصالح الجناح المتشدد في الحركة الإسلامية.

ويعد التفاهم بين دحلان وحماس في غزة مؤشرا على انتزاع المبادرة من قيادة حماس في الدوحة، وهي القيادة التي شكلت أداة بيد قطر لمنع أي تقارب ينهي مسلسل الانقسام المتواصل منذ يونيو 2007.

ويرى مراقبون أن الأزمة الخليجية والضغوط المتواصلة على الدوحة أفسحتا المجال للتحرك بأريحية للتخفيف من وطأة الحصار المفروض على الغزيين الذين ملوا من الوعود القطرية لإنهاء معاناتهم.

ويرى هؤلاء أن التفاهمات الجديدة بين قيادة حماس في غزة ودحلان ستحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير.

وفي ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة قال دحلان "بذلنا مع الأخوة في حماس جهدا مشتركا وخضنا حوارا مباشرا مستندا إلى قواسم ووثائق وطنية مشتركة".

وشدد دحلان على أن تحرير القدس لا يتحقق بالكلام، بل بحشد كل الطاقات والجهود الفلسطينية والعربية والدولية، مؤكداً أن حشد الأشقاء والأصدقاء لا يتمّ إلا بتوحيد الموقف الفلسطيني شعبيا ورسميا.

وأضاف أنه "رغم تقاعس الموقف الرسمي، نقف بإجلال واحترام أمام البطولات الفردية والجماعية في كل شبر من قدسنا الغالية"، مؤكدا أن "بطولات أبناء القدس صعقت المحتل وأصابته بالذهول".

وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني توحد بكل قواه وأطيافه، موحد بمسيحييه ومسلميه، بشيوخه وشبابه، بنسائه وأطفاله لمواجهة الاحتلال".

وأكد دحلان أنه لا يجوز اختزال هَبّة الشعب الفلسطيني في إنهاء الإجراءات الإسرائيلية ولا يجب التسليم بالوضع القائم في القدس.

ووصف أهالي مدينة القدس بـ"أنهم يمتلكون هِمّة خارقة، همة تمتلك مقومات التواصل والاستمرار من أجل إنهاء الاحتلال عبر مقاومة شعبية شاملة و متصاعدة".

كما دعا دحلان المجلس التشريعي إلى السعي مع كل الكتل والضغط لعقد جلسة عادية كاملة بحضور الجميع والبقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة كافة التطورات وللتواصل مع برلمانات العالم أجمع.

1