دحلان يفند شائعة إصابته ويفضح أدوار قطر في المنطقة

القيادي الفلسطيني: حجم الخراب الذي ارتكبته الدوحة في الوطن العربي يتطلب مساءلة.
الجمعة 2018/12/07
دحلان يعري تركيا وقطر

غزة – فندت إطلالة القيادي الفلسطيني محمد دحلان على قناة “الحدث” الفضائية مساء الأربعاء، الشائعات التي روجتها وسائل إعلام تركية وقطرية خلال الفترة الأخيرة تارة بشأن تعرضه لحادث سير في دبي، وطورا بتعرضه لاعتداء من قبل مجهولين.

وعرى ظهور دحلان حجم التضليل الذي تمارسه وسائل الإعلام التابعة لقطر وتركيا في استهداف دول أو شخصيات سياسية، لا لشيء إلا لأنها لا تتفق وسياسات أنقرة والدوحة في المنطقة.

وهاجم النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الإعلام القطري والتركي، قائلا “إن مستوى الإسفاف والانحطاط لإعلام تلكما الدولتين وصل إلى حد هستيري”.

ونفى دحلان الشائعات التي تحدثت عن تعرضه للإصابة جراء حادث مروري أدخله العناية المركزة، لافتا إلى أن أنقرة والدوحة مارستا ضده “انحطاطا إعلاميا”.

واعتبر أن الهجوم عليه من قبل إعلام هاتين الدلتين، يأتي لكونه وقف بجانب الوطنية العربية، خاصة خلال أحداث ما يعرف بـ“الربيع العربي”. مؤكدا أنه دعم الشعب المصري لاسترداد كرامته خلال مرحلة من المراحل، ووقف إلى جانب الشعب التونسي كذلك.

ووجه دحلان بنبرة لم تخل من تهكم رسالة للإعلام التركي والقطري “أشكركم على بقاء اسمي حيا في الإعلام، فأنا لا أتأثر بهذه الأمور، وأنتعش بهذه الأحداث وهذا تعلمته من ياسر عرفات”.

الدعم القطري للأونروا لم يتجاوز 5 ملايين دولار منذ العام 2009، فيما دعمت السعودية الوكالة بما قدره 832 مليون دولار

ويعد دحلان أحد الأصوات السياسية المؤثرة في الرأي العام العربي من حيث قدرته على الخطابة والإقناع، الأمر الذي يجعله من بين المستهدفين، خاصة وأنه يتبنى علنا خطا مناوئا لكل من قطر وتركيا والتنظيمات العابرة للحدود والقارات كالإخوان المسلمين.

وتعرض دحلان خلال الفترة الأخيرة لكم هائل من الشائعات من قبل وسائل الإعلام التركية والقطرية ويرى مراقبون أن هذه الشائعات تأتي ضمن حملة ممنهجة لاغتياله سياسيا ومعنويا.

وأكد القيادي الفلسطيني أن الخراب الذي نفذته قطر في البلدان العربية يحتاج إلى المساءلة والحساب لسنوات، مشيرا إلى أن الاستخفاف القطري التركي وصل إلى حد كبير من الإسفاف.

وقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، إن حجم الخراب الذي ارتكبته قطر في الوطن العربي يحتاج إلى 100 عام لإصلاحه، مؤكدا أنه لا يتأثر بالأكاذيب التي تبثها الدوحة عنه.

وأوضح أن الحكومة القطرية لديها فلسفة بسيطة وهي أنه ما دامت هناك دول عظيمة ترتقي مثل مصر والسعودية والإمارات ودول عربية أخرى، فتسعى لتقسيمها وتدميرها، مشددا على أن قطر قامت بممارسات ليست وطنية وليست عربية في فلسطين ودول عربية.

وتساءل دحلان هل يعقل أن أردوغان يحكم الوطن؟ وأمير قطر هو ووالده يحكمان السعودية؟

وسلط القيادي الفلسطيني الضوء على الدور القطري في تعزيز الانقسام الفلسطيني عبر دعم تنظيمات بعينها في إشارة إلى حركة حماس التي تسيطر منذ العام 2007 على غزة.

واستشهد دحلان في تبيان الدور المشبوه لقطر إزاء القضية الفلسطينية بالدعم الذي قدمته الدوحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تتعرض لحملة أميركية إسرائيلية ممنهجة لاستهدافها، بهدف تصفية قضية اللاجئين.

سياسيون: ظهور دحلان المثير بالتأكيد لن يلجم أبواق الدوحة أو أنقرة في حبك قصص جديدة تستهدف هذه الشخصية

ولم يتجاوز الدعم القطري للوكالة الأممية التي تتسم بمصداقية عالية، حاجز 5 ملايين دولار منذ العام 2009 وحتى الآن، فيما دعمت السعودية الوكالة منذ ذلك التاريخ وإلى حدود هذا العام بما قدره 832 مليون دولار، أما الإمارات فقدمت 231 مليون دولار.

وفي مقابل ذلك أخذت قطر على عاتقها تقديم الدعم لحماس بزعم مساعدة المدنيين في القطاع. وقال دحلان إن الأموال التي تدفع لحركة حماس تتم عبر وزارة الدفاع الإسرائيلية وينقلها السفير القطري محمد العمادي ويسلمها إلى غزة.

وأَضاف أن العمادي يحمل حقائب الأموال ويسلمها لحركة حماس “ربما حماس تكون بحاجة لتلك الأموال لأسباب معيشية”.

واعتبر دحلان أن الحل لمواجهة أجندات قطر وغيرها هو تحقيق المصالحة وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى قطاع غزة، مؤكدا أن “الشعب سيستقبله بترحاب”.

وخاطب دحلان عباس بالقول “يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية، والمصالحة هي قرار من أبومازن بالأساس ثم حماس.. على أبومازن الذهاب إلى غزة وشعبنا سيستقبله استقبال الفاتحين”.

ويرى سياسيون وكتاب فلسطينيون أن ظهور دحلان المثير بالتأكيد لن يلجم أبواق الدوحة أو أنقرة في حبك قصص جديدة تستهدف هذه الشخصية، وإن كانت لن تلقى صدى في ظل فقدانها للمصداقية لدى الكثير من متابعيها.

إقرأ أيضاً: محمد دحلان لا بواكي له

2