دحلان يهاجم "وضاعة وتعالي" حماس

الخميس 2013/09/05
"مستقبل العلاقة مع الشقيقة مصر سيصنعه الكل الفلسطيني"

القاهرة - شن القيادي الفلسطيني محمد دحلان، الخميس، هجوما على حركة حماس، التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007، متهما اياها بالعمل على "توريط الشعب الفلسطيني وقضيته في حسابات إقليمية ودولية".

وتُتهم حماس بالتورط في أعمال عنف داخل الأراضي المصرية، خاصة منذ إسقاط نظام الرئيس الإخواني محمد مرسي بعد انتفاضة 30 يونيو الشعبية.

وتقول السلطات المصرية إن عناصر يتبعون كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحماس يقدمون مساعدات أو تورطوا بشكل مباشر في عمليات داخل مصر وتحديدا في سيناء التي تشهد مواجهات مع الجماعات المتشددة.

وقال دحلان في بيان إن المجموع الفلسطيني صبر في السابق على "جرائم وحماقات حماس، لأنها كانت ضمن تفاعلات الداخل الفلسطيني".

وأضاف أن الحركة الإسلامية، التي تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، "تصر على توريط الشعب الفلسطيني وقضيته في حسابات إقليمية ودولية".

وأكد أنها "لم تستفد من تجربة ارتهانها للحسابات السورية والإيرانية في الماضي القريب، وانها باتت تستورد كل الأزمات، لتعيش شعورا نفسيا مركبا ومتناقضا، فيه من التعالي والوضاعة، ومن التذاكي والغباء".

وقال دحلان إنه "لم يعد يستهجن مواقف حركة تحولت إلى مطبعة لا تمل من تصدير الاتهامات، بعد أن استسلمت قيادات نافذة في حماس، إلى ما يُبث من خيالات وشائعات عبر وسائل التشهير المختلفة".

وأكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أنه يعمل مع غيره لإيجاد مخارج للأزمات الفلسطينية وتحديدا في قطاع غزة.

وقال إن المواطن الغزي صار رفيقا دائما للخوف والرعب والمرض والفقر والهواجس، بسبب سياسة حركة حماس التي "لا تريد أن تصحو من وهمها".

وتعليقا على دعوات كتلة "حماس" البرلمانية لمحاسبته، عقب دحلان بان هؤلاء فقدوا صوابهم، ولا يريدون الاعتراف بأخطائهم، فأرادوا التنصل من خطاياهم باتهام غيرهم، والهروب من مسؤولياتهم بتعليق الفشل على الآخرين، وتسجيل مواقف البطولة على حساب نقاء الوطنيين.

وقال دحلان: "نعم نحن نستقوي بالآخرين، ولكن لصالح القضية وفقط في مسار الصراع مع إسرائيل، أما من يستقوي بالآخرين على شعبه، فهو من يعبئ أنصاره على قمع شعبه، لأسباب تتعلق بأحداث غير فلسطينية، ومن يريد الانتقام لجماعته الدولية، باعتقال وضرب واضطهاد شباب لا ذنب لهم سوى أنهم يطالبون بحقوقهم غير القابلة للمساومة".

وحول العلاقة مع مصر، أكد القيادي الفلسطيني أنه ينبغي إعادة "ترميمها على أسس وطنية، كي لا تكون رهينة حسابات فصائلية ضيقة".

وقال إن "مستقبل العلاقة مع الجارة والشقيقة (مصر)، سيصنعه الكل الفلسطيني، ولن يكون حكرا على جهة أو فئة أو فكر واحد".

ودعا محمد دحلان حركة حماس إلى "الكف عن حقن أجواء الفلسطينيين بالتوتر المستورد، كي لا يتحول الانقسام السياسي إلى انفصام مجتمعي كامل".

1