دخول بي بي سي المؤقت إلى طهران مشروط بضوابط السلطة

الجمعة 2015/08/07
حسين نوشابادي: سيتم السماح لـ"بي بي سي" بتقديم تقارير ضمن ضوابط وقوانين معينة

طهران – أعادت السلطات الإيرانية مراجعة حساباتها فيما يخص تغطية وسائل الإعلام الأجنبية في البلاد، فسمحت لقناة بي بي سي بالعمل على أراضيها وإعداد تقارير وبثها من داخل إيران لمدة أسبوع، وذلك لاستطلاع رأي الإيرانيين حول الاتفاق النووي، علما أن السلطات لم تكن راضية عن تغطية بي بي سي للمفاوضات.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم عن المتحدث باسم وزارة الثقافة الإيرانية، حسين نوش آبادي، أنه سيتم السماح بشكل محدود لفريق من صحفيي بي بي سي بتقديم تقارير ضمن ضوابط وقوانين معينة لاستطلاع آراء الشعب الإيراني حول الاتفاق النووي.

وأكد نوش آبادي أن خدمة بي بي سي باللغة الفارسية لا تزال ممنوعة من العمل في البلاد، وإن مكتب المحطة في طهران سيبقى مغلقا حتى إشعار آخر.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الثقافة الإيرانية أن بي بي سي لا تزال تبث تقارير ضد إيران وبرنامجها النووي حتى بعد الاتفاق النووي الذي أبرم في 14 يوليو الماضي. وكانت طهران قد أغلقت مكتب بي بي سي وعدد كبير من وسائل الإعلام الخارجية، منذ الاحتجاجات الواسعة التي حدثت عام 2009، ضد ما قيل إنه تزوير حدث بنتائج الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أحمدي نجاد لولاية ثانية.

وقامت إيران في وقت لاحق -بعيد استمرار الاحتجاجات- بطرد صحفي الخدمة العالمية لـ”بي بي سي” وغيرها من المحطات، في محاولة لمنع نقل الأحداث والتطورات للخارج. وتقوم السلطات منذ سنوات بالتشويش على أجهزة إرسال هيئة الإذاعة البريطانية لمنع بث برامج بي بي سي باللغة الفارسية إلى إيران، حيث تتهم المحطة بـ”محاولة زعزعة الأمن في البلاد”، و”نشر أخبار كاذبة”، كما تزعم الجهات الأمنية داخل إيران. ويرى مراقبون أن قرار السماح لـ”بي بي سي” بالعمل المؤقت داخل إيران، يعد مؤشرا على بداية تطبيع العلاقات مع بريطانيا التي انقطعت بشكل كامل منذ عام 2011، بعدما اقتحم متشددون سفارة بريطانيا في طهران احتجاجا على الإعلان عن عقوبات جديدة من لندن ضد إيران.

18