دراجتي تقود الشباب السعودي إلى مسالك اللياقة البدنية

تساهم بعض المبادرات في توعية الشباب بثقافة الحياة ورسم الخطوط العريضة لمستقبله، فـ”دراجتي” مبادرة على الرغم من بساطتها تساهم في نشر “عدوى” الرياضة التي تحمي أصحابها من الانخراط في عوالم الإدمان المنتشرة في المجتمعات العربية.
الأربعاء 2015/09/16
لرياضة الدراجة الهوائية فوائد متعددة وكبيرة وتأثير إيجابي على الحالة النفسية والذهنية للإنسان

تبوك (السعودية) - يعمل 30 شابا في منطقة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية على نشر ثقافة الرياضة الصحية بين أفراد المجتمع من خلال الترويج لركوب الدراجات الهوائية وفق برامج رياضية منظمّة، وتعزيز دور الحملات التوعوية التي تنظمها الجهات الحكومية في المنطقة، وذلك في إطار مبادرة اجتماعية رياضية أطلقت في الرياض قبل ثلاثة أعوام تحت مسمّى دراجتي.

ومبادرة فريق دراجتي تأسست في شهر يناير عام 2012 بمدينة الرياض ثم لقيت الفكرة رواجا كبيرا بين أوساط المهتمين بالرياضة الصحية في جميع مدن ومحافظات المملكة ليتجاوز عدد أعضاء الفريق بمجمله أكثر من ثلاثة آلاف عضو في داخل المملكة وخارجها من أبناء الوطن المبتعثين والموفدين إلى دول مختلفة.

وقال قائد الفريق الشبابي في تبوك محمد التويجري أن فريق دراجتي في منطقة تبوك بدأ بعضوية أربعة أشخاص عام 2012 ثم ارتفع العدد ليصل إلى 30 عضوا يعملون على الترويج للرياضة الصحيّة عبر ركوب الدراجة الهوائية، وإقامة الملتقى التدريبي الدائم، ومد الراغبين بالالتحاق بالفريق ومعرفة أخباره بالمعلومات عبر حسابهم في الـتويتر والانستغرام.

وأشار إلى أن لرياضة الدراجة الهوائية فوائد متعددة وكبيرة، ابتداء من رفع مستوى اللياقة إلى إنقاص الوزن، وخفض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل داء السكري، ومرض ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، كما أن لها أثرا إيجابيا على مرونة المفاصل وقوة العضلات، وتأثيرا إيجابيا على الحالة النفسية والذهنية للإنسان، شريطة أن تتم ممارستها وسط منظومة رياضية تعتني بأسس السلامة، وجدولة التدريبات الخاصة بها.

وعلى الرغم من أهمية رياضة ركوب الدراجات الهوائية إلا أن الفريق يواجه بعض الصعوبات التي تعيق استمرار نشاطه التوعوي الصحي بشكل منظم، تتمثل في عدم توفر مسارات خاصة بالدراجات في بعض الشوارع الرئيسة بمدينة تبوك، ناهيك عن النظرة السلبية من بعض أفراد المجتمع لمن يمتطي الدراجة على الطريق.

ويمكن الانضمام لـدراجتي من خلال التواصل مع أعضاء الفريق عبر التويتر وامتلاك دراجة ذات مواصفات رياضية معترف بها، مع التقيّد بوسائل السلامة بدءا من الزي وحتى الخوذة وخلافها من اللوازم التي يحمي بها الدراج نفسه من الحوادث.

وتحدث لـ”واس” عضو الفريق عبد الله البارقي الذي بين أن اهتمامه الشديد بالرياضة هو من قاده إلى الانضمام لفريق دراجتي رغبة منه في المحافظة على صحته حيث تمكن من إنقاص وزنه من خلال ممارسة الركوب على الدراجة بشكل يومي مع أعضاء دراجتي، إضافة إلى تحسن حالته النفسية والجسدية مقارنة بما كان عليه قبل إنقاص وزنه الذي كان يزيد عن 90 كيلوغرامًا.

وشاركه الرأي العضو سعيد الغامدي الذي أكد من خلال تجربته مع فريق دراجتي أن رياضة ركوب الدراجة من أجمل الهوايات التي يمكن للإنسان المحافظة على صحته، والترويح عن النفس من بعد عناء العمل.

وعن أفضل الدراجات وأجودها وأسعارها قال الغامدي: هناك أنواع كثيرة ومتعددة من الدراجات الهوائية الرياضية بأسعار متفاوتة تبدأ من 700 ريال، ومنها الدراجة “الجبلية” و”الطريق” و”الهجين”، والدراجة الثلاثية أو ماتعرف “بالجارية” مبينا أن لكل نوع من هذه الأنواع استخداماته ومواصفاته الخاصة.

وطالب عضوا الفريق وليد الشهري وتركي الفقيري القطاعات الحكومية والأهلية بدعم هذه المبادرة لأهميتها في نشر الثقافة الصحية بين الأوساط المجتمعية، واستحداث المزيد من المسارات الخاصة للدراجين داخل المدن.

وعن مشاركات الفريق المجتمعية قال الشهري والفقيري: نحن بصدد الإعداد للمشاركة في حملة للتبرع بالدم قريبا في منطقة تبوك بالتعاون مع الجهات المعنية في الشؤون الصحية للمنطقة ولنا تطلعات مستقبلية تتمثل في تنظيم سباقات رياضية بين أبناء تبوك، وتعزيز دور الحملات التوعوية والتوجيهية التي تقيمها الكثير من الجهات الحكومية.

20