دراسات سد النهضة تخفف التوتر بين مصر وأثيوبيا، ولا تحل الأزمة

الأربعاء 2016/09/21
"أحلامنا أكبر نحو تحقيق التكامل الاقليمي"

القاهرة - وقعت كل من مصر والسودان وإثيوبيا، الثلاثاء، عقود الدراسات الفنية لسد النهضة، مع مكتبين استشاريين فرنسيين، وثالث قانوني بريطاني، ضمن الاجتماع الثاني عشر للجنة الثلاثية بالخرطوم، وهو ما يخفف التوتر بين القاهرة وأديس أبابا.

وشهد التوقيع وزراء الموارد المائية والري للدول الثلاث، المصري محمد عبدالعاطي، والسوداني معتز موسى، والإثيوبي موتو باساتا، إلى جانب ممثلي شركتي “بي آر إل” و”أرتيليا” الفرنسيتين المكلفتين بإجراء الدراسات الفنية للسد، ومكتب “كوربت” البريطاني.

وقال عبدالعاطي “إن توقيع عقود الدراسات الفنية لسد النهضة حدث تاريخي انتظرناه بعد مداولات طويلة.. أحلامنا أكبر من ذلك نحو تحقيق التكامل الإقليمي، لتنمية الدول الثلاث، وتقليل الفاقد من الطاقة الكهربائية”.

وقلل محمد نصرالدين علام، وزير الري المصري الأسبق، من أهمية الخطوة في حل الأزمة، مستبعدا الوصول إلى توافق بين البلدين. وأكد لـ”العرب”، “أن نتائج الدراسات التي سيقوم بها المكتبان غير ملزمة لأي طرف”.

وفي رأي متابعين أن الانتهاء من الدراسات قد يكون الجزء الأسهل، لكن الصعوبة تكمن في الوصول إلى اتفاق بين الدول الثلاث حول سنوات التخزين وسياسات التشغيل، لعدم وجود مرجعية للاتفاق، تقوم على عدم حدوث ضرر ملموس، حسب المتفق عليه دوليا.

ومن المرتقب أن تنتهي إثيوبيا من بناء سد النهضة العام المقبل، وفقا لخطتها الزمنية المعلنة، ويثير إنشاء السد مخاوف شديدة في مصر من احتمال حدوث جفاف مائي يؤثر سلبا على الزراعة ومياه الشرب.

ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا على “وثيقة الخرطوم” في ديسمبر 2015 التي تضمنت ضرورة الالتزام الكامل بوثيقة “إعلان المبادئ” التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث من قبل في مارس من العام نفسه.

واعتبر نادر نورالدين، خبير المياه، لـ”العرب” أن إثيوبيا استطاعت خداع مصر والسودان في هذه الخطوة الاستشارية غير الملزمة.

2