دراسة: أغلب النساء العاملات في الأردن زادت مسؤولياتهن خلال الحظر الشامل

النساء يتحملن مسؤوليات أكبر في أوقات الكوارث أو تفشي الأمراض أو الحروب.
الخميس 2020/10/01
المشاركة تخفف الحمل

عمّان - أظهرت دراسة أعدها مركز المعلومات والبحوث – مؤسسة الملك الحسين، أن 70.3 في المئة من النساء العاملات و56.9 في المئة من الذكور العاملين، مسؤولياتهم زادت خلال فترة الحظر الشامل الذي فُرض جراء جائحة فايروس كورونا المستجد، وأفادت بأن 75.4 في المئة من النساء العاملات كن يرغبن من أزواجهن القيام بالمزيد من المهام في المنزل.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان “كوفيد – 19 والعبء المضاعف على النساء في الأردن”، أن الهدف منها هو التوصل إلى معرفة كيفية تغير ديناميكيات النوع الاجتماعي، وما إذا كانت قد تغيرت، واستكشاف الطرق التي تم بها توزيع العمل غير مدفوع الأجر بين المشاركين وأسرهم وعلى العاملين، وكيف تمت الموازنة بينه وبين العمل مدفوع الأجر.

وقالت إن “معظم النساء اللاتي ينخرطن في عمل مدفوع الأجر غالبًا ما ينتهي بهن المطاف بـعبء مضاعف، يتمثل في الاضطرار إلى تحمل المسؤوليات المنزلية بالإضافة إلى المهام في سوق العمل”.

وتضمنت الدراسة، عينة من النساء بنسبة 79 في المئة، والرجال بنسبة 21 في المئة، وكان أغلب المستجوبين بنسبة بلغت 97.5 في المئة متزوجين، ويقيم في عمان 53.4 في المئة منهم، في وإربد 16.9 في المئة، وفي الزرقاء 13.1 في المئة.

وتوصلت إلى أن 73.8 في المئة من النساء المشاركات في الدراسة ذكرن أن مصدر الدخل الرئيس في المنزل مشترك بينهن وبين أزواجهن، مبينة أنه خلال فترة الإغلاق التام، عملت 26.7 في المئة من النساء من المنزل لمدة ما بين 2 و5 ساعات، و25.4 في المئة عملن لمدة تراوحت بين 6 و10 ساعات، مقارنة بـ11.1 في المئة و10.4 في المئة من الرجال على التوالي.

وعند سؤال المستجوبين عما إذا كانوا تعرضوا لأي خسارة في الدخل أو العمل أو المدخرات أو فقدان المنزل خلال فترة الحجر المنزلي والإغلاق التام، قالت الدراسة إن معظم المشاركين فقدوا إما الدخل الجزئي أو الكلي، أو المدخرات.

مشاركة المرأة في العمل الإنتاجي في معظم المجتمعات الأبوية أقل من الرجل، وتكون قيمة هذه المشاركة أقل وضوحا

وأكدت الدراسة أن “مسؤوليات المرأة زادت أثناء الإغلاق التام وحظر التجول، خاصة الطبخ وغسل الملابس وتنظيف الأطباق وتنظيف المنزل واللعب مع الأطفال ومساعدتهم في التعلم عن بعد. أما بالنسبة للرجال، بينما زادت نسبة قيامهم بجميع المسؤوليات المذكورة خلال تلك الفترة، إلا أنها أقل بكثير من نسب النساء”.

وأوضحت أن العمل غير مدفوع الأجر داخل المنزل، والذي يشار إليه أحياناً باسم العمل الإنجابي، يتضمن مجموعة متنوعة من المهام مثل الإنجاب والرعاية، وإعداد وجبات الطعام، والتنظيف، والغسيل، والمحافظة على المنزل، ورعاية أحد كبار السن أو أحد أفراد الأسرة المعاقين. وفيما يرتبط العمل مدفوع الأجر بقيمة نقدية، فإن العمل غير مدفوع الأجر لا يُعترف به عادة على أنه عمل حقيقي.

وقالت “تكون مشاركة المرأة في العمل الإنتاجي في معظم المجتمعات الأبوية أقل من مشاركة الرجل، وتكون قيمة هذه المشاركة أقل وضوحاً بشكل عام. ونظرا لارتفاع مستوى مشاركة المرأة في العمل غير مدفوع الأجر، يحظى الرجال بفرصة تولي القيادة والوظائف ذات الأجور الأعلى. أما عندما تنخرط المرأة في عمل مدفوع الأجر، فإنها غالباً ما ينتهي بها الأمر بعبء مضاعف أثناء توليها مسؤولية إنتاج المال، وتظل غير معفاة من أي من مسؤولياتها في المنزل”.

وأضافت أنه في أوقات الكوارث أو تفشي الأمراض أو الحروب، تتحمل معظم النساء مسؤوليات أكبر وغالبا ما يُثقلن بالعمل بأجر وبدون أجر، ما يؤثر على رفاههن بشكل عام، منبهة إلى أنه عادة ما تأتي الأدوار الجديدة التي تتحملها المرأة خلال مثل هذه الأحداث غير مصحوبة بأي تخفيف من مسؤولياتها الحالية، فتقسيم العمل بين الجنسين غير المنصف أصلاً، يزيد من ضعف المرأة ويمكن أن تصبح المسؤوليات الإضافية طويلة الأمد، وتمتد إلى ما بعد انتهاء الأزمة.

21