دراسة حول التراث الفكاهي المصري

الخميس 2017/11/23
تجربة رائدة في الكتابة الفكاهية المصرية

القاهرة - يتناول كتاب "مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة.. دراسة شاملة لفترة نادرة من تاريخ مصر" لمؤلفه عبدالرحمن بكر، التأريخ لقطاع في غاية الأهمية من تاريخ الصحافة المصرية التي ظهرت وذاع صيتها خلال القرن الماضي، وهي الصحافة التي اتسمت بطابع سياسي واجتماعي وأدبي ساخر، لكنه في نفس الوقت يعالج قضايا شديدة الجدية.

يشير المؤلف إلى أن مجلة الفكاهة قدمت للتراث الفكاهي المصري ثروة هائلة من رسوم الكاريكاتير لمجموعة من نجوم هذا الفن الراقي من كبار الفنانين، الذين وضعوا قواعد فن الكاريكاتير الصحافي في مصر، وعلى رأسهم الفنان علي رفقي، الذي كان يغوص من خلال رسومه على صفحات مجلة الفكاهة في تفاصيل الشارع المصري وحاراته وغيرها من مظاهر الحياة الاجتماعية في مصر.

ويشير بكر إلى نقطة يعتبرها هامة وهي أن “مجلة الفكاهة” قد صدرت عن دار الهلال، حيث يدلل المؤلف على أن دار الهلال لم تكن مجرد مؤسسة تصدر عنها روايات تاريخية ومجلة الهلال فقط.

ومع صدور العدد الأول من “مجلة الفكاهة”، اختار الأخوان إميل وشكري زيدان، صاحبا دار الهلال، المحامي والكاتب الساخر ذائع الصيت في ذلك الوقت فكري أباظة رئيسا لتحريرها، ثم اختارا الطبيب إبراهيم شدودي محررا، كما نجح الناشر في إقناع الشاعر والأديب الفكاهي حسين شفيق المصري بأن يعمل في المجلة، حيث أصبح حسين شفيق المصري رئيسا لتحريرها في ما بعد.

بالإضافة إلى ذلك فإن الشاعر الزجال سريع الفكاهة والبديهة والذي اشتهر في هذا الوقت باسم ”أبوبثينة” كان قد انضم إلى فريق عمل المجلة، والكثير من الصحافيين اشتهروا من خلال عملهم في هذه المجلة.

ويعتبر المؤلف أن تجربة “مجلة الفكاهة”، تجربة رائدة في الكتابة الفكاهية المصرية، ليس فقط لمحتوى هذه الصحيفة من مواد مميزة، بل لأنها صارت تصدر بشكل أسبوعي وبقوة لمدة 8 سنوات مستمرة منذ عام 1926، وحتى 1934، وحتى بعد ذلك التاريخ فإن المجلة لم تتوقف عن الصدور، بل استمرت مع تعديل اسمها والإبقاء على كلمة “الفكاهة”.

واستمر الوضع على هذا الحال حتى نهاية الخمسينات من القرن الماضي، ويحرص المؤلف في نفس الوقت على أن يشير إلى أنه في عام 1929 صدر ملحق باسم “جريدة البلاهة” يوزع مجانا مع “مجلة الفكاهة”.

الجدير بالذكر أن كتاب “مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة” دراسة شاملة لفترة نادرة من تاريخ مصر، صدر عن مكتبة جزيرة الورد بالقاهرة.

14