"درب الأردن" مشروع يتيح كنوز الطبيعة لعشاق المغامرات

الاثنين 2016/08/22
المضي بالدرب بأكمله يستغرق ما بين 36 و40 يوما من المسير

عمان – يسعى الأردن إلى جذب سياح المغامرات إلى المملكة من خلال إطلاق مشروع “درب الأردن” للمسارات الجبلية الممتد على 650 كيلومترا، في محاولة لتطوير القطاع السياحي الذي شهد تراجعا خلال السنوات الأخيرة.

ويعمل متطوعون أردنيون بالتعاون مع وزارة السياحة على جذب سياح المغامرات لاكتشاف كنوز تاريخية وطبيعية في بلادهم بمنظور جديد بعيدا عن المواقع التقليدية التي اعتادوا عليها من خلال السير بين 52 قرية للتفاعل مع سكانها وتذوق مأكولاتهم واكتشاف عاداتهم.

وانضمت وزيرة السياحة والآثار، لينا عناب، السبت، إلى مجموعة من المتطوعين لوضع العلامات على ثلاثة كيلومترات من مجمل مسافة مشروع “درب الأردن”.

وبدأت عملية وضع العلامات التي تساعد المشاة في التعرف على المواقع والاتجاهات خلال رحلة المسير الجبلي، من قبل “جمعية درب الأردن” غير الحكومية، انطلاقا من منطقة أم قيس في أقصى شمال المملكة، مرورا بما يزيد عن 52 قرية ومدينة على طول الدرب الذي من المفترض أن ينتهي في مدينة العقبة الساحلية أقصى جنوب الأردن مع نهاية عام 2018.

وينقسم الدرب إلى ثمانية أقسام يمثل كل منها منطقة جغرافية مميزة ويتيح التمتع بالمناظر الطبيعية المختلفة واكتشاف التنوع الحيوي والتاريخ والثقافة المحليين.

ويتضمن كل قطاع منه مسارات للمشي يتطلب اجتيازها أربعة إلى خمسة أيام. ويستغرق المضي بالدرب بأكمله ما بين 36 و40 يوما من المسير.

وستتوفر كل المعلومات لممارسي المسير الجبلي أو الـ”هايكنغ” بشأن الطرق والخرائط وتفاصيل التخطيط وتقييم الصعوبات ونقاط الاتصال المحلية على الموقع الإلكتروني لجمعية “درب الأردن”.

وقالت الوزيرة عناب إن “الدرب يأخذ السياح إلى مناطق خارج خارطة السياحة الكلاسيكية مما يخلق فرص عمل ويوفر مساحة لبدء المشاريع السياحية في المجتمعات”.

وأوضحت أنها “طريقة مميزة لرؤية كنوز الأردن التاريخية والطبيعية ولتمكين السياح من رؤية معمقة للأردن وشعبه خارج إطار المواقع السياحية التقليدية”.

وقالت رئيسة جمعية درب الأردن، منى حداد، أن “هناك أكثر من 100 متطوع مكرسين لوضع الخرائط، والآن لوضع علامات الدرب، يتبرعون بوقتهم وجهدهم ومواردهم لجعل حلم الكثيرين واقعا”.

وأوضحت أن “عملية تطوير مسار بهذا الحجم تأخذ سنوات عدة، ونحن نعمل على استراتيجيات طويلة المدى لتسهيل الوصول إلى الدرب، والتعاون مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة لتسويق الدرب، وإشراك جميع أصحاب المصلحة في تطوير الخدمات التي يحتاجها المشاة على طول الطريق”.

ويأمل الأردن أن يجذب هذا الدرب المزيد من السياح المغامرين إلى المملكة فور الانتهاء من وضع العلامات بشكل كامل.ويمتاز هذا المسار بروعة المناظر الطبيعية وتنوعها من التلال والأشجار في الشمال إلى الأودية والمنحدرات المطلّة على نهر الأردن، مرورا بالمياه الملحية بالبحر الميت وصخور وادي رم. ويمر السائر في 52 قرية تفتح الباب للتفاعل مع السكان المحليين وتذوق الطعام التقليدي واستكشاف المواقع التاريخية.

وفي المملكة العشرات من المواقع السياحية لا سيما مدينة البترا، والبحر الميت الذي يعد أخفض بقعة على وجه الأرض وتتمتع مياهه بخواص علاجية، والمغطس حيث موقع عماد السيد المسيح، إضافة إلى مدينة جرش التي تضم آثارا من العهدين اليوناني والروماني، ومنطقة مادبة وجبل نيبو. كما تضم وادي رم ووادي الموجب حيث تنتشر رياضة التسلق، فضلا عن التخييم في محمية ضانا.

24