درب نيكولا ساركوزي إلى الإليزيه يمر عبر المحكمة

الخميس 2016/09/08
ساركوزي أمام رهان صعب

باريس- يجد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، نفسه أمام رهان صعب للغاية لترشيحه للانتخابات التمهيدية، التي تنظمها المعارضة اليمينية في أواخر نوفمبر القادم، ليكون مرشحها للانتخابات الرئاسية العام القادم بعد أن أمر الادعاء العام في باريس بملاحقته.

وطلب الادعاء العام الإثنين، محاكمة ساركوزي و13 متهما آخرين في قضية تتعلق بتجاوز سقف التمويل المسموح به في الحملة الانتخابية الرئاسية في 2012، وفق ما أفادت مصادر قضائية وقريبة من التحقيق.

ويعود الآن لقضاة التحقيق أمر الحسم في هذا الطلب خلال مهلة شهر، لكن طعنا محتملا من شأنه إطالة المهل والإجراءات، بحسب ما قالت مصادر قضائية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي حال قرر قضاة التحقيق إحالة القضية إلى المحكمة قبل الانتخابات التمهيدية، فإن ذلك يهدد طموح اليمني ساركوزي بالعودة إلى قصر الإليزيه مرة أخرى وسيضعه في موقف محرج مع منافسيه المحتملين. وطلب الادعاء على وجه التحديد بمحاكمة ساركوزي بتهمة “تجاوز سقف النفقات الانتخابية وأنه أدرج في حساب حملته في 2012 وثائق محاسبة مخفضة عمدا”.

ويتعلق التحقيق بشكل أوسع بنظام فواتير مزورة بهدف إخفاء قرابة 18.5 مليون يورو زائدة عن سقف النفقات المسموح به في الحملة، والمحدد بنحو 22.5 مليون يورو لكل مرشح في السباق الرئاسي.

وفي مذكرته المؤرخة أواخر الشهر الماضي، طلب الادعاء العام في باريس إحالة مجموعة من المسؤولين على القضاء بتهم التزوير وخيانة الأمانة والتحايل والتواطؤ في تمويل غير قانوني، وفي حال تمت إدانتهم فإنهم سيواجهون السجن.

ومن بين المعنيين شخصيات بارزة سابقة في حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية بزعامة ساركوزي الذي أصبح الآن حزب الجمهوريين، ومسؤولون في حملته الانتخابية في 2012 ومسؤولون في شركة الاتصالات بيغماليون التي نظم أحد فروعها تجمعات ساركوزي في الحملة.

ولم توجه إلى الرئيس اليميني السابق تهمة معرفته بالتزوير، لكنه اتهم في منتصف فبراير الماضي، بتمويل غير قانوني لحملته، والاشتباه في أنه باشر نفقات إضافية عندما طلب تنظيم تجمعات انتخابية جديدة في حين لم يكن يجهل أن ميزانيته ستتجاوز السقف المحدد.

وكان خبراء في المحاسبة يعملون في مكتب استشارات في فرنسا، أرسلوا إلى ساركوزي مذكرات لتحذيره من هذا الأمر، ومع ذلك أصر ساركوزي باستمرار على عدم حدوث تجاوز في النفقات.

12