"دردشات" مجلة تلفزيونية إماراتية من الشباب وإليهم

يجتمع البعض من نجوم الكوميديا في العالم العربي، داخل أستوديو واحد ليقدموا في أبوظبي برنامجهم “دردشات” الذي بات واحدا من أكثر البرامج الشبابية متابعة في الوقت الراهن، وذلك وفق صيغة المجلة الترفيهية التي تعنى بحياة الشباب وقضاياهم، متناولة عددا من الجوانب المثيرة للجدل في حياتهم اليومية، وتحاول نقل وجهات نظرهم المختلفة والمتشابهة إلى المتلقين بجميع شرائحهم وفئاتهم العمرية والاجتماعية.
الأربعاء 2016/07/27
تعنى بحياة الشباب وقضاياهم

يعتمد برنامج “دردشات” التلفزيوني الإماراتي في مخاطبته الجمهور على أسلوب الحس الفكاهي الكوميدي، بعيدا عن أساليب التنظير والتلقين المدرسي، حيث أن الكوميديا الطريقة الأسهل للتواصل مع الآخر خاصة من فئة الشباب، ففي الوقت الذي تفشل فيه الكثير من البرامج التلفزيونية، استطاع “دردشات” أن يكون برنامجا من الشباب وإليهم، يخاطبهم بلغتهم، يعتني بإشكالياتهم ويسعى إلى تقديم معاناتهم مع أنفسهم ومع الآخرين ومع المنظومات الجاهزة، وسط زمن استهلاكي بكل ما فيه.

وبشكل عام فإن “دردشات” هو مساحة كوميدية معاصرة لتبادل الأفكار والأدوار أيضا، خاصة بين المقدمين الأربعة وضيوف الحلقات الذين يضفون المزيد من أجواء المتعة والترفيه في كل حلقة على حدة، حيث أن المواضيع المتبادلة غالبا ما تهتم بشواغل الشباب على الانترنت، وطرق تواصلهم مع بعضهم البعض، فنرى أنه يتم تحويل أي قضية إلى مجال للسخرية ما يتيح لجوانبها أن تتكشف، وما يتيح للشباب أن ينجذبوا إليها محاولين فهمها وتفكيك أبعادها.

من جهة أخرى، يهتم “دردشات” بالفنون كقيمة اجتماعية وشبابية أثناء طرحه لأي من المواضيع والثيمات في حلقاته، فتراه يلجأ إلى الموسيقى والغناء والأداء المسرحي وغيرها من الفنون للالتفاف حول ثيمة محددة.

ويساعد الديكور العام للأستوديو في تأصيل هذه الفكرة وتوضيحها، مخصصا مكانا للأداء التمثيلي والموسيقي والغنائي، فضلا عن كونه يعكس روح الشباب في جميع أركانه ومن خلال كافة عناصره، ويجسّد التطور التكنولوجي الحاصل من حولهم.

ولا بد من الإشارة إلى أن اختيار المقدمين الأربعة، وهم جميعهم من جيل الشباب ويعملون في جو من التفاعل والألفة، قد أسهم في نجاح البرنامج وحصوله على جماهيرية واسعة داخل وخارج المجتمع الإماراتي، فللإعلامية تيم الفلاسي جمهورها الواسع من خلال برامجها السابقة “تيم شو” و”على الهواء مع تيم” وتعتبر أول إماراتية تؤسس قناة إذاعية عبر الإنترنت، كذلك فالجمهور يعرف الممثلة والكاتبة والمنتجة الأردنية تيما الشوملي التي لطالما تميّزت بجرأتها أمام الشاشة وقدرتها على ملامسة أفكار المجتمع.

أما المقدم الثالث وهو الفنان البحريني وضاح سوار فشهرته تسبقه منذ أدائه لـ”ستاند آب وكوميدي” وحصوله على المرتبة الأولى في “بريك كيت كات”، بينما يعتبر المقدم الرابع وهو الممثل الكوميدي والكاتب المصري شادي ألفونس من أكثر الكوميديين شعبية نظرا لمشاركاته العديدة التي من بينها مشاركته في برنامج “البرنامج” مع الإعلامي باسم يوسف، ومشاركته البطولة في الفيلم الإماراتي “من ألف إلى باء”.

16