درصاف حمداني تجمع بربرا وفيروز في البحرين

استمرارا لمواسم الثقافة، تستعيد البحرين أثير الموسيقى وتعيد دوزنة أوتار الوقت لتطلق حسب الموعد "مهرجان البحرين الدولي للموسيقى"، الذي يتم هذا العام 2015 نسخته الرابعة والعشرين.
الأربعاء 2015/10/14
مشاركات عربية وعالمية متعددة في مهرجان البحرين الدولي للموسيقى

المنامة – انطلقت فعاليات مهرجان البحرين الدولي للموسيقى في الثامن من أكتوبر الجاري وتستمر حتى 19 أكتوبر منه، متضمنة مجموعة منتقاة بعناية من الاختيارات الموسيقية المتنوعة التي تتناسب وعدة أمزجة وتفضيلات سمعيّة.

ويَعِد المهرجان جمهوره هذه العام بنسيج غني ومتنوع من الثقافات والأنماط الموسيقية العربية والعالمية، لتعيش البحرين على مدى فترة المهرجان أمسيات ساحرة من الألحان والأنغام العذبة التي تشمل المقطوعات الأوركسترالية الكلاسيكية وعروض الباليه والأوبرا والطرب الشرقي الأصيل، علاوة على المسرحيات الغنائية العائلية وغيرها الكثير.

في عرض متعدد الأمزجة، تقدم غدا الخميس 15 أكتوبر الجاري الفنانة التونسية درصاف حمداني حفلا بعنوان “باربارا وفيروز” بالصالة الثقافية، وحمداني فنانة متعددة الثقافات ودائما ما تبحث من خلال أعمالها عن ماهية الحقيقة الفنية، وهي تجسد الطفرات الحاصلة على الساحة الفنية الحديثة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتعتبر حمداني واحدة من أعظم الأصوات التونسية على الإطلاق، وهي تسعى باستمرار إلى اكتشاف وتوسيع آفاقها الموسيقية، سواء في المكان والزمان. وهي العاشقة بوجه خاص لفن المالوف.

وكانت البداية من مسرح البحرين الوطني، حيث انطلق المهرجان في الثامن من أكتوبر 2015 الجاري، بعرض الباليه الروسي “آنا كارينينا” الذي قدمته فرقة “سان بطرسبرغ” ومؤسسها الذي يعدّ أحد أهم مصممي الرقصات في روسيا بوريس آيفمان، حيث قاد خلال حياته المهنية اللامعة الممتدة عبر أكثر من 50 عملا مختلفا مترجما إياها عبر فن الباليه، وحصل لقاءها على العديد من الجوائز والأوسمة.

فكان “الباليه النفسي” والذي يسلط الضوء من خلاله على الجوانب المعقدة والمثيرة في حياة الإنسان. وذلك عبر تجسيده لواحد من أهم الآثار الأدبية العالمية، حكاية “آنا كارنينا”، المستوحاة من الرواية الخالدة للكاتب الروسي العظيم ليو تولستوي، التي نشرت لأول مرة في سبعينات القرن التاسع عشر، وتسرد تفاصيل الحياة في المجتمع الروسي بشكل دقيق ورائع.

المهرجان يعد جمهوره هذا العام بنسيج غني ومتنوع من الثقافات والأنماط الموسيقية العربية والعالمية

وتتجسد من خلال تأويل رائع لهذا العمل الكلاسيكي الخالد الذي يعتبره الكثيرون ذروة أعمال الخيال الواقعي وأروعها على الإطلاق. وقدم العرض لليلة ثانية في التاسع من نفس الشهر وبالفضاء ذاته.

ومن روسيا شمالا إلى قلب العالم العربي، وتحديدا تونس، أقيمت في العاشر من أكتوبر أمسية موسيقية في الصالة الثقافية، بعنوان "وصلة"، قدمتها الفرقة الوطنية للموسيقى، التي تأسست بتونس منذ أكثر من 20 عاما وعملت على التعريف بالأغنية التونسية كلمة ولحنا، فكانت بمثابة فضاء يلتقي فيه أبرز الملحنين في تلك الفترة لتقديم أعمالهم.

وأحيت الفرقة الوطنية للموسيقى العديد من العروض الموسيقية الناجحة، ولا تزال هذه الأعمال تلاقي رواجا كبيرا واستحسانا واسعا من قبل المستمعين.

ومن أميركا الجنوبية، وتحديدا المكسيك، كان حفل "المكسيك تغني للعالم"، الذي أقيم في الحادي عشر من نفس الشهر في الصالة الثقافية أيضا، حيث قدم ثلاثة من ألمع الفنانين المكسيكيين المرموقين، وهم الميزوسوبرانو إنكارناسيون فاسكيز، التينور خوسيه لويس أوردونييز، وعازف البيانو رودولفو ريتر، مزيجا فريدا من ألحان الأوبرا الكلاسيكية والأغاني المكسيكية الأصيلة التي تجسد روعة وجمال الثقافة والفن المكسيكي.

وفي عرض عائلي مزج ما بين التعليم والتسلية، عاد المهرجان شمالا نحو أوروبا والمملكة المتحدة، بصحبة العرض الموسيقي الموسوم بـ“المخلوقات الخياليّة مع ألاسدير مالوي” الذي أقيم مساء 12 أكتوبر.

والفنان ألاسدير مالوي هو موسيقار عالمي متعدد المواهب حاز على مدى مسيرته الفنية على العديد من الجوائز العالمية، ويشتهر بإنتاج العروض والبرامج العائلية التي تمزج بين التعليم والتسلية، وتتميز بدرجة كبيرة من التفاعل، حيث يقوم فيها وبحرفية عالية بكسر الحواجز القائمة بين من هم على خشبة المسرح والجمهور.

16