درع صاروخية أميركية تؤجل حسم ملف بيونغ يانغ

الثلاثاء 2016/02/09
المجموعة الدولية منقسمة حول طريقة الرد على التهديد الكوري الشمالي

سيول- ألقى الإعلان عن محادثات حول نشر درع أميركية مضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية، وهو ما تعارضه الصين بشدة، الضوء على الانقسامات في صفوف المجموعة الدولية حول طريقة الرد على التهديد العسكري المتزايد الذي تشكله بيونغ يانغ كما يرى محللون.

وبعد ساعات على الإعلان عن إطلاق صاروخ كوري شمالي الأحد، صرح المسؤولون الأميركيون والكوريون الجنوبيون بأنه تم فتح محادثات رسمية حول نشر نظام “ثاد”، درع مضادة للصواريخ تعتبر بين الأكثر تطورا في العالم.

وقال مسؤول كوري الجنوبي إن “التحالف الكوري الجنوبي الأميركي لا خيار أمامه سوى القيام بهذا التحرك الدفاعي، لأن كوريا الشمالية تتبع استراتيجية استفزازية وترفض إجراء حوار حقيقي حول نزاع الأسلحة النووية”.

وجاء ذلك بعد تجربة نووية رابعة قامت بها بيونغ يانغ في يناير وإطلاق الصاروخ، الأحد، الذي اعتبر إلى حد كبير تجربة مبطنة لصاروخ بالستي. وقال مراقبون إن التجربة النووية مرفقة بتجارب تكنولوجيا صواريخ بالستية تعزز بالتأكيد الحجة القائلة إن سيول بحاجة لتحسين نظامها الدفاعي”.

وإلى جانب هذه الضرورة الاستراتيجية، هناك أيضا تفسير دبلوماسي بأن نشر الدرع المضادة للصواريخ قد يكون دافعه ليس ما تقوم به كوريا الشمالية، وانما يستهدف الجمود الصيني وعدم تحركه بحزم إزاء استفزازات بيونغ يانغ. وتعتبر الصين الحليف الأبرز لنظام بيونغ يانغ. وتمارس واشنطن وسيول ضغوطا على بكين لكي تعتمد موقفا أكثر حزما حيال برامج التسلح الكورية الشمالية.

لكن الصين تخشى انهيار النظام الشيوعي وإقامة نظام آخر على حدودها. وسبق أن تصدت لمشاريع فرض عقوبات على كوريا الشمالية، ويبدو أنها ستقوم بالمثل حيث يدرس مجلس الأمن الدولي كيفية الرد على “الاستفزازات” الأخيرة .

ويقول المحلل جويل ويت إن الاستياء حيال بكين هو الذي دفع قدما فكرة نشر الدرع المضادة للصواريخ. ويوضح “إنها وسيلة لتوجيه إشارة إلى الصين، القول إن ما تقوم به كوريا الشمالية يترك عواقب فعلية بما يشمل مصالح الصين الخاصة في مجال الأمن”.

5