درنة الليبية تتعرض لثلاث ضربات جوية جديدة

الاثنين 2017/05/29
طائرات حفتر شاركت مصر في الغارات على درنة

بنغازي (ليبيا)- قال شاهد إن طائرات حربية نفذت ثلاث ضربات جوية على مدينة درنة الليبية الاثنين بعد أيام من شن مصر ضربات على معسكرات للمتشددين هناك ضد من تقول إنهم مسؤولون عن قتل مسيحيين مصريين.

وكانت مقاتلات مصرية نفذت ضربات على درنة الجمعة بعد ساعات من فتح متشددين ملثمين النار على حافلات في طريقها إلى دير من مسافة قريبة قبل أن يصعدوا على متنها ويواصلوا هجومهم في محافظة المنيا مما أسقط 29 قتيلا و24 مصابا.

ولم يرد أي تأكيد عسكري للضربات الجوية الاثنين. وقال الشاهد إن هجوما أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر في الجنوب.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في مصر وهو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصا وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عنهما.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمة الجمعة بعد الهجوم إنه أمر بتوجيه ضربات إلى "معسكرات الإرهاب" متوعدا باستهداف أي معسكرات في الداخل أو الخارج يتدرب فيها مسلحون لتنفيذ هجمات في مصر.

وقال مصدران عسكريان إن مصر شنت ثلاث غارات جوية إضافية السبت في منطقة درنة التي تحاول قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر الحليف المقرب لمصر انتزاع السيطرة عليها من إسلاميين ومنافسين آخرين.

وقال مصدر في الجيش الوطني بقيادة حفتر إن الجيش نسق مع الجيش المصري لقصف مخازن الذخيرة التابعة لمجلس شورى مجاهدي درنة وهي جماعة إسلامية شاملة تعارض تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أحد سكان درنة إن طائرات حربية شوهدت تقصف منطقة ظهر الأحمر في الجزء الجنوبي من المدينة السبت. وامتنع المتحدث العسكري المصري عن التعليق على الموجة الثانية من الغارات.

وأخطرت مصر مجلس الأمن بأن الضربات لمواقع "الإرهابيين" في شرق ليبيا جاءت في إطار الدفاع عن النفس.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة سلمت رسالة إلى رئيس مجلس الأمن السبت أخطرت فيه المجلس "بأن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيمات الإرهابية في مدينة درنه بشرق ليبيا تأتى اتساقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المعنية بالحق الشرعي في الدفاع عن النفس ومع قرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب".

ولدرنة تاريخ من التشدد الإسلامي وشهدت أول وجود لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا في 2014 لكن مقاتلين محليين وإسلاميين منافسين طردوا التنظيم من المدينة فيما بعد.

وسارعت القوات التابعة لمجلس النواب، المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا، بقيادة خليفة حفتر، إلى الإعلان، في بيان، عن مشاركتها بطائرات مع نظيرتها المصرية، في الغارات على درنة.

والنظام المصري، برئاسة عبدالفتاح السيسي، هو أبرز الداعمين لحفتر، الذي يتردد كثيرا على القاهرة، وأحدثها زيارة قبل أسبوعين، التقى خلالها رئيس البلاد.

كما رحب مجلس النواب بالغارات المصرية، قائلا في تصريحات علي لسان المتحدث باسمه، عبدالله بليحق، إن الضربات "تجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الليبية"، في إشارة إلى قوات حفتر.

وقال إن "ما تقوم به مصر من ضربات يؤيده رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح)، وكذلك الشعب الليبي، لأنها تساعد في استهداف الإرهابيين والمتطرفين الذين يحاول الجيش الليبي القضاء عليهم في أقرب وقت".

وشدد بليحق على أن "مصر لها الفضل الكبير في عودة الجيش الليبي إلى محاربة الإرهاب"، خاتما بأن "حرب مصر وليبيا حرب واحدة".

ورغم كونه نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والمناهضة لقوات حفتر، إلا أن علي القطراني أعلن تأييده للغارات المصرية، حيث يتمتع بعلاقات وثيقة مع النظام المصري، ويؤيد الطرف المسيطر على شرقي ليبيا.

وفي بيان اليوم، قال القطراني، وهو مقاطع لجلسات المجلس وداعم لقوات حفتر "نؤيد ما تقوم به مصر من ضربات جوية ضد المجموعات الإرهابية في مصر وليبيا حتى تتم هزيمتها ودحرها".

1