دروز سوريا أسلموا ونساؤها في مزاد النخاسة

الثلاثاء 2013/12/24
التطرف يحيد بالقضية السورية عن مسارها

دمشق- الجهل متعدّد.. وزادت أنواعه في الفترة الأخيرة في سوريا على أيدي المتطرفين، فقد أصبح عاديا أن تكون مسلما وتدخل في دين الإسلام مجددا وأن تتخذ خمسين سورية جواري لك.. أي زمن هذا؟

“الطعنات التي وجهتها داعش إلى السوريين كانت أقسى وأوجع بكثير من تلك التي وجهها أي طرف آخر في النزاع، أبلغ تعليق من مغرد سوري ينتقد ممارسات داعش “التي أصبحت لا تطاق”.

لكن داعش تخال نفسها أدخلت الإسلام إلى سوريا عبر ممارسات لا تمت بصلة للدين الإسلامي، فقد تناقلت المواقع الاجتماعية خبرا مفاده “إعلان دخول 18 قرية درزية في إدلب في الإسلام”. وأثار الخبر استغراب المغردين لأن “الدروز مسلمون كباقي المذاهب الإسلامية، ويؤمنون برسالة النبي محمد”.

ويقول سوريون إن “أهالي القرى الدرزية رغم فقرهم احتضنوا النازحين من القرى المجاورة منذ بداية الأزمة وأسكنوهم في بيوتهم من دون التفريق بين موالٍ ومعارض، ولم تسجل أية مشكلات على خلفية مذهبية أو طائفية”. غير أن دخول “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على الخط، وإحكام سيطرتها على معظم هذه القرى غير الأمر.

وطلبت داعش من الدروز “إشهار إسلامهم”، وإضافة قباب ومآذن إلى مباني الخلوات، وطبعا التقيّد بالأحكام الشرعية المتعلّقة بالأزياء عند النساء، وحفّ الشوارب عند الذكور.

وعلى المواقع الاجتماعية تعالت الانتقادات لممارسات المتطرفين الذين أضاعوا القضية السورية في متاهات بعيدة كل البعد عن أهدافها الأساسية.. شرذموا وتشرذموا.

أحبط السوريون وأصبحت الوحدة الوطنية حديث الماضي. الآن لم يعد الحديث عن السوريين بل عن السنّة والعلويين والدروز، عن المسيحيين عن العرب والأكراد.

ويقول مغردون إن هذا الأمر لا يجب السكوت عنه ويجب إيقاف ممارسات داعش لأن هناك “فيلا/ وحشا متربصا في الغرفة/سوريا” كما لا يجب “إخفاء القمامة/ داعش تحت السجّادة”.

وعبارتا “الفيل في الغرفة” و”القمامة تحت السجادة” من قاموس اللغة الإنكليزية تستخدمان للتعبير عن تجاهل قضية هامة ومحاولة إخفائها بطريقة ساذجة.

ويعلق ناشطون بالقول إن المسألة الطائفية لم تكن مطروحة في سوريا وفي أي زمن بهذه الحدة لقد أخرج المتطرفون أسوأ ما فينا. وأكد ناشط “مساكين العوائل الدرزية، داعش الغبراء بهذلوهم وهددوهم”.

وقال مغرد من أعطى لداعش التي لا ترى من الإسلام سوى قطع الرؤوس حق توزيع شهادات الإسلام! ومن سخرية الأقدار أيضا أن تعرض نساء سوريا في مزاد النخاسة السلفي.

فقد تناقل رواد المواقع الاجتماعية فتوى للشيخ السلفي الأردني ياسين العجلوني، نيابة عن علماء الشام وسوريا، بجواز أن يتخذ الرجل 50 سورية أمة له ملك يمينه ليعيلهن، في فتوى ذرت الملح على جروح السوريات. وقال “نحن نفتي للمرأة السورية التي تريد الزواج بالرجل المسلم زواج ملك اليمين بعقد ملك اليمين أن يصير سيدها، وتصير أمة له”.

وأثارت “الفتوى” عاصفة استهجان، وعلق أحدهم “الفتوى تبيح نشر الرذيلة والفساد في المجتمع، على الجهات الحكومية إلقاء القبض عليه ومحاكمته، هؤلاء الشيوخ يسيئون إلى سمعة المسلمين وبالأخص المسلمات”.

وسخر آخر “الشيخ سلفي اشتراكي، خمسون فقط؟ بارك الله فيك على البشرى السارة للمسلمين ونفع بك الإسلام. خمسون كفاية بسبب الظروف الاقتصادية والصحة (العدمانة) التي لم يعد ينفع فيها لا فياغرا ولا غيرها”.

19