دروس التربية الإكترونية تحصن الأهل والأبناء

الخميس 2018/01/18
المراقبة المستمرة تحميهم

كاليفورنيا - يلح جلّ الأبناء على الأهل لشراء هاتف محمول يفسح لهم المجال للإبحار وتكوين عالم افتراضي صغير خاص بهم. وكثيرا ما يتردد الآباء قبل الإقدام على هذه الخطوة خوفا من انزلاق أبنائهم نحو مضارّ استخدام الإنترنت.

نشرت “سي أن أن” الأميركية تقريرا يساعد الأسر على تأطير أبنائهم وحمايتهم. وكشف التقرير عن ترديد الطفل المتواصل لعبارات مثل “أرجوك يا أمي” و”جميع أصدقائي لديهم هواتف محمولة خاصة بهم”، حتى يشعر الأهل بضرورة تلبية طلب أبنائهم.

ولكن، قبل التوجّه لأقرب متجر إلكتروني، ذكرّوا أنفسكم بأنه “لا توجد فرصة لإرجاع عقارب الزمن إلى الوراء لدى شرائكم الهاتف”، وفقاً لما قالته ديانا جرابير، الشريكة المؤسِسة لمنصة “CyberWise.org” والتي تهدف إلى محو الأمية الرقمية بين المراهقين والأهالي والمعلمين.

وتوضّح جرابير، التي تقدّم دروس “التربية الإلكترونية” لطلبة الصف السادس في إحدى المدارس في ولاية كاليفورنيا الأميركية، “ليس الأمر كما لو أنك تعطيهم الهواتف القديمة التي كانت متوفرة سابقا.. فجأة، يصبح العالم بأكمله في الجيب الخلفي لطفلك، بالإضافة إلى كل المعلومات المفيدة منها والضارّة”.

ولمساعدة الأهل الذين يشعرون بالحيرة، قدّمت جرابير مع خبيرة التكنولوجيا وصاحبة المدوّنة الإلكترونية “ذو ويل كوناكتد مام”، لوري كانينغهام، جملة من النصائح لتوجيه الأهل إلى القرار الأفضل.

أولاً، قدّر إذا كان لطفلك المسؤولية الكافية لامتلاك هاتفٍ محمول والحفاظ عليه. وفسّرت كانينغهام قائلةً “قد ينسون هواتفهم لأنهم غير معتادين على حيازتها طوال الوقت”.

وإذا أجمع الوالدان على قدرة الطفل على تحمّل هذه المسؤولية، بإمكانهم الانتقال إلى النصيحة الثانية وهي: توفير دروس “التربية الإلكترونية”.

ومن شأن ذلك أن يزيد وعي الطفل تجاه مخاطر الإنترنت مثل التنمّر الإلكتروني والتعامل مع الغرباء وعواقب ما ينشرونه عبر الإنترنت.

وشجّعت جرابير انخراط الأهل في هذه الدروس موضحة “إن استطاعوا استيعابها (الأشياء التي قد يتعرض لها الطفل عبر الإنترنت)، سيصبح بإمكانهم محادثة أطفالهم”.

ثالثاً، يستطيع الأهل تصميم عقد يؤكّد ملكية الهاتف النقال للوالدين، بالإضافة إلى شروط أخرى كمعرفة الوالدين لجميع كلمات المرور المتعلقة بالهاتف وتطبيقاته.

رابعاً، على الأهل الاستفادة من التطبيقات المتوفرة المخصّصة لمراقبة نشاطات الطفل الإلكترونية. وهناك العديد من التطبيقات التي تسهل مراقبة ما يقوم به الأطفال على هواتفهم عن طريق إرسال إنذارات عند استخدام كلمات قد تؤدي إلى مخاطر. وتؤكّد كانينغهام أن هذه التدابير الاحتياطية ليست للتجسّس، بل هي للتأكد من عدم تورط الأطفال في مشاكل كالتنمّر وتبادل الكلام الجنسي عبر الهاتف، ومعرفة ما إذا كان لديهم أي نزعة انتحارية.

وخامساً، اترك باب الحوار مفتوحاً إذا قام طفلك بخرق إحدى القواعد التي وضعتها بدلاً من مصادرة الهاتف. فقد تؤدي مصادرة الهاتف إلى انعدام الثقة بين الطفل والأهل في المستقبل.

21