دروس في الحب تجنب العقبات وتبعد الطلاق

الثلاثاء 2014/09/16
الحب وحده لا يكفي

اقترح خبراء في علم النفس على الأزواج مجموعة من الوصفات لمساعدتهم على اكتشاف إمكاناتهم وقدراتهم الداخلية على تخطي العقبات التي من شأنها أن تعصف بحياتهم الزوجية.

وأثبتت الأبحاث أن الشركاء في العصر الراهن يختلفون عما كان عليه أزواج الأجيال القديمة، وأنهم يطمحون إلى الكثير من زواجهم، خاصة فيما يتعلق بمسألة الرفعة الاجتماعية، والتطور في المجال الوظيفي، والعديد من الطموحات الشخصية الأخرى.

ورغم تمسك الكثيرين بفكرة أن الحب شرط أساسي لاستمرار الزواج، فإن الإحصاءات الحديثة عن عدد حالات الطلاق في الدول العربية والغربية، كشفت أن 48 بالمئة من حالات الزواج الجديدة انتهت بالطلاق وخاصة في صفوف أولئك الذين جمعتهم المشاعر.

وتمثل كثرة المشاحنات حول أتفه الأسباب والاختلافات في الطباع من أهـم دوافـع الطلاق، على الرغم من أنه يــمكن للزوجين استثمار الشجار ليكون إيــجابيا ويساهم في استمرار عـلاقــتهما لا في نهـايتها.

وأشارت الباحثة الأميركية، لورا دوبل في كتابها الذي يحمل عنوان “الزوجة المطيعة”، أن الشجار في مجال الحياة الزوجية له أصول وفن، ودعت الزوجة إلى عدم تسفيه آراء زوجها أو الاستخفاف بها أثناء الشجار‏، مع الحرص على الابتعاد عن الكلمات الجارحة وإهانته، وتجنب نقده أمام الآخرين أو أمام الأبناء‏،‏ بل التعود على احترامه حتى أثناء الخصام‏، واعتبرت أن الكلمة الطيـبة هي بلسم في الحياة الزوجية خاصة في حالة الخـصام.‏

كما نصحت الرجل بعدم النظر إلى الاختلاف الفكري بينه وبين زوجته على أنه يمكن أن يمنع تواصل الحياة الطبيعية‏ بينهما،‏ ودعته إلى ضرورة الحرص على أن يحقق الاختلاف تكاملا وليس تنافرا‏.‏ مشددة على أهمية اتباع أسلوب الحوار الصريح البسيط الذي يعبر عن وجهة نظر دون هجوم أو انتقاد‏.‏

أزواج العصر الحالي يطمحون إلى الكثير من زواجهم خاصة فيما يتعلق بمسألة الرفعة الاجتماعية والتطور في المجال الوظيفي

وأوضحت أن نتيجة الخلاف بين الزوجين تعتمد سواء كانت بناءة أو مدمرة على مدى كونهما خصمين شريفين أم لا؟ بمعنى أن الخلاف قد يتحول إلى مناظرة في التجريح الشخصي الذي لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع وانتهائه بنتائج قد يصعب تلافيها.

ورجحت العديد من الأبحاث أن العلاقات الحميمية تتصدر أسباب المشاكل الزوجية بسبب خجل العديد من الأزواج من التحدث فيها، وأظهر مسح عالمي أن أكثر من نصف الرجال والنساء لا يشعرون بالرضا التام عن حياتهم الزوجية، وأبدى معظم المتزوجين العرب عدم رضا عن حياتهم الجنسية.

وبينت دراسة أجراها باحثون من جامعة فرجينيا الأميركية أن نسبة السعادة بين الزوجين تضاعفت خمس مرات تقريبا حينما توفرت صفة الكرم في العلاقات الحميمية.

وقال الأزواج عينة الدراسة إن صفات الكرم ليست محصورة في الإنفاق وحسب، وإنما في الإبداع في تحضير الغذاء، أو مساعدة الشريك في القيام بالشؤون المنزلية، وأيضا في إشباع رغباته العاطفية.

كما أكد الأزواج أن الكرم في الجنس يحقق لهم السعادة المنشودة، فكلما زاد الإشباع الجنسي بين الطرفين زادت السعادة، وقالت الزوجات إن الرضا الجنسي يجعل منهن زوجات نشيطات وسعيدات، كما ذكرت الزوجات أن مشاركة الزوج في الأعـمال المـنزلية تحـقق لهن قسطا وافرا من السـعادة.

الأزواج الذين يسهمون في أعمال النظافة ورعاية أطفالهم والقيام بالأعمال المنزلية الأخرى يجنون فوائد أعمالهم تلك في الاستقرار الأسري

وأشار الباحث في علم الاجتماع برادفورد ويلكوكس إلى أن ما يحدث خارج غرفة النوم بين الأزواج من وفاق وسعادة يمكن أن ينعكس على مدى الرضا والكرم الذي يحدث بين الزوجين داخل غرفة النوم.

وأضاف أن الأزواج الذين يسهمون في أعمال النظافة ورعاية أطفالهم والقيام بالأعمال المنزلية الأخرى يجنون فوائد أعمالهم تلك في الاستقرار الأسري.

وقال الطبيب النفسي الأميركي سكوت هولزمان، إن الخلافات والمسؤوليات تجعلنا نواجه أوقات صعبة بعد الزواج، ولكن الأهم من هذا كله ألا يشعر الزوجان بالضجر من صحبتهما، والتغلب على الملل أمر سهل ولا يحتاج سوى إلى تفاصيل صغيرة، مثل تجديد الأماكن، مشاركة اهتمامات جديدة، تبادل الخبرات، وحتى محاولات تغيير المظهر للطرفين.

واقترح علماء أستراليون توفر عدة عناصر لضمان ديمومة الزواج، داعين إلى ضرورة التوافق في الـعمر وفي الوضعين المادي والثقافي بين المقبلين على الزواج.

وكان باحثون بريطانيون قد أشاروا إلى أن التدخين يمثل سببا مباشرا في احتدام الخلافات بين الزوجين، نظرا لأن النساء في الغالب لا يتحملن التبغ أو الروائح الكريهة التي تنبعث من فم الشريك المدخن لأنها تسبب لهن النفور، وهذا ينعكس على العلاقة الزوجية.

21