"درونز" في مهمات أمنية بواحة دبي للسيليكون

“الدرونز” أو “طائرة دون طيار” اسم لآلة طائرة صغيرة تُوجّه عن بعد أو تبرمج لتسلك طريقا معينا لتأدية مهمة خاصة مثل النشاطات الإنسانية والبيئية والعسكرية، والإمـارات العربــية تسعى للاستفادة من خدمات هذا الجهاز التكنولوجي المتطور في الخدمات المدنية.
الخميس 2015/10/01
طائرات الدرونز المظطلعة بالمهمات القتالية تستطيع القيام بالمهام المدنية

دبي- أعلنت سلطة واحة دبي للسيليكون وهيئة دبي للطيران المدني عن بدء السلطة استخدام الطائرات دون طيار ضمن برنامج المراقبة الأمنية الذكية في الواحة.

وواحة دبي للسيليكون هي منطقة تكنولوجية واعدة. تأسست عام 2004، وتعتبر المنطقة التكنولوجية الوحيدة في المنطقة التي توفر بيئة للسكن والمعيشة في آن واحد. إضافة إلى أنها منطقة حرة وتقدم مجموعة متكاملة من الحوافز والمزايا للشركات التي تمارس نشاطها داخل المنطقة الحرة.

وصمّمت واحة دبي لتكون نظاما تكنولوجيا متكاملا، حيث تقدم للشركات مجموعة كبيرة من المزايا القيّمة التي تشمل أحدث أساليب البنية التحتية، وخدمات قطاع الأعمال، ودعم الأعمال التجارية مثل منح حوافز للشركات الرائدة في مجال الاستثمار بقطاع التكنولوجيا، ودعم المشاريع، ومركز للحاضنات والتمويل الاستثماري.

ويأتي تطبيق الطائرات دون طيار من قبل واحة دبي للسيليكون للمراقبة الأمنية، بهدف تفعيل المزيد من المبادرات الذكية في الواحة تماشيا مع رؤية الإمارات لجعل إمارة دبي المدينة الأذكى عالميا.

وتخطط دولة الإمارات العربية لتوظيف قطاع الطائرات دون طيار بشكل فعال للاستخدامات المدنية. حيث تعكف بعض الهيئات على دراسة إدخال هذه الأنظمة حيّز الخدمة لتحقيق أهدافها ومسؤولياتها.

وستلتزم الواحة باللوائح والنظم لاستخدام طائرات “التحكم عن بعد” التي وضعتها هيئة دبي للطيران المدني، حيث سيتم تشغيلها من قبل فريق معتمد لدوريات الأمن فقط. وسيكون بإمكان هذه الطائرات المجهزة بكاميرا عالية الدقة وميكروفون شديد الحساسية تسجيل الصوت والصورة بشكل واقعي ومباشر والتقاط صور ثابتة وواضحة لمشهد أو موقع ما دون أي عيوب تقنية.

وتم تجهيز فريق مشغلي الطائرات دون طيار بنظام شبكة “تترا” الخاص بمواصفات أجهزة اللاسلكي الذي يسمح بالتواصل عبر الرسائل النصية بين الأجهزة، إضافة إلى إجراء المكالمات وتحديد موقع الأجهزة من خلال نظام التموضع العالمي.. وتضمن هذه العمليات في الوقت نفسه سرية مطلقة للاتصالات بفضل آلية التشفير المدمجة والمتكاملة.

طائرات دون طيار لمراقبة مرافق المنطقة

وتعليقا على استخدام هذه التقنية قال المهندس خليل عودة شعلان، نائب رئيس العمليات والخدمات في سلطة واحة دبي للسيليكون، “إن استخدام هذه التكنولوجيا الجديدة سيعزز قدرات الاستجابة لدى فريق الأمن في الواحة وسيساعدنا على مراقبة المرافق بسهولة.. وقد أجرينا بحوثا شاملة قبل البدء باستخدام هذه الأجهزة من أجل ضمان كامل الخصوصية للمباني السكنية والتجارية من خلال حصر عمليات استخدام الطائرات دون طيار على عناصر مختارة من الفريق الأمني لدى الواحة”، مصيفا “لدينا حاليا طائرة واحدة دون طيار تتجول حول المرافق ونخطط لإضافة أربع طائرات أخرى مع نهاية العام الحالي”.

وأردف قائلا “إن استخدام الطائرات دون طيار في الواحة سيمنح قيمة مضافة لمبادرات المدينة الذكية التي أطلقناها مسبقا في واحة دبي للسيليكون ومنها مبادرة حاويات القمامة الذكية ونظام الري الجوفي الذكي ومحطات شحن السيارات الكهربائية وغيرها".

ومن مزايا الطائرات دون طيار أنها لا تكلف سوى مبلغ صغير جدا من تكلفة الطائرات العادية ويمكن حمل أصغرها في حقيبة اليد الخاصة بفريق الاستجابة الإنسانية. إضافة إلى ذلك، فإنها توفر صورا عالية الوضوح ويمكن أن تحمل مجموعة من أجهزة الاستشعار.

بدوره قال خالد العارف، مدير إدارة المقاييس والنظم بهيئة دبي للطيران المدني، “لقد تتبعنا ممارسات استخدام الطائرات دون طيار المتبعة حول العالم في مجال الأمن والسلامة والمراقبة باهتمام كبير منذ أن تم إطلاقها للمرة الأولى وكانت لدينا رؤية للاستفادة من تلك الطائرات لتكون بمثابة أدوات مفيدة لمجتمع وسكان إمارة دبي.. ويحتل أمن وسلامة المجال الجوي بالنسبة إلينا أهمية قصوى، وأن استخدام الطائرات دون طيار والاستفادة من الدعم الذي توفره يمكن أن يقدما ميزة كبيرة في مجال سلامة الأجواء والحماية العامة”.

وقال مايكل رودولف، رئيس قسم النظم وسلامة الطيران بهيئة دبي للطيران المدني “بعد التحقق من الطلب الذي تقدمت به واحة دبي للسيليكون والإطلاع على الإمكانيات والقدرات الهامة لبرنامج الأمن والسلامة الخاص بها، قمنا بمنح الواحة الموافقات اللازمة لتنفيذ المشروع”. وأضاف “نأمل بأن تتقدم إلينا جهات أخرى في الإمارات بطلبات مشابهة خاصة أن الطائرات دون طيار ستصبح بلا شك جزءا لا يتجزأ من تكنولوجيا الجيل القادم للطيران”.

20