دريد لحام يقدس خامنئي ويترقب تقبيل يده

غزل الفنان السوري دريد لحام لمرشد الثورة الإسلامية شد اهتمام المعلقين على الشبكات الاجتماعية واصفين الأمر بـ”سقوط فنان إلى الحضيض”.
الجمعة 2016/01/29
صح النوم!

دمشق - انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو ظهر فيه الفنان السوري دريد لحام، في فيديو مسجل ومصور، وهو يقدم المدائح التي وصفت بغير المسبوقة لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي.

وظهر الفنان السوري دريد لحام، وبصحبته بعض الفنانين السوريين، في مناسبة يبدو أنها كانت مخصصة لـ“شكر” مرشد الثورة الإيرانية، نظرا لما اشتملت عليه الكلمات من مدائح متوالية له.

وقال لحام خلال حفل “رفاق على درب الشهادة” أقيم في دمشق مساء الثلاثاء، موجها كلامه لخامنئي “في روحك القداسة، في عينيك الأمل، في يديك العمل، وفي كلامك أمر يُلبّى، لك الحب والتقدير والإجلال من شعب صامد وجيش عتيد، عاشت إيران تحيا سوريا”، وأضاف “ازدادت قدسية ترابنا بارتقاء بعض رجالاتك إلى سمائها”.

وحضر الحفل المخرج السوري نجدت أنزور، الذي غازل حسن نصرالله ببرقية مماثلة، قائلا “سماحة السيد الأمين العام لحزب الله، من كلماتك نستمد الأمل، من حزمك نستمد القوة، يا من يقف في صفوف المظلومين في وجه الاستكبار، أبناؤك وإخوتك أتوا إلينا، هم الآن السادة، إنهم رجال الله، شكرا نصرالله”.

وحظي لحام بنصيب الأسد من تعليقات المعلقين لأنه “لم يتحرج من تقديم الشكر وعبارات الإجلال إلى الشخص الذي يرسل مقاتليه ومستشاريه إلى بلده، كي يقتل شعبه” ضمن هاشتاغي #دريد_لحام_يغازل_خامنئي و#دريد_لحام على تويتر.

وشوهد الفيديو الذي حمل يوم 26 يناير أكثر من 10 آلاف مرة على يوتيوب.وكتب معلقون إن “دريد لحام يدير ظهره للعروبة.. ويبجل خامنئي”.

السوريون استعادوا حوار لحام مع أبيه الشهيد حين رفع كأس وطنه يوما "الله وكيلك يا أبي مو ناقصنا إلا شوية كرامة بس"

وسخر مغردون “أبو علي بوتين (فلادمير بوتين) ألم يحظ بقصيدة هو الآخر؟”. ورجح بعضهم أنه سيغضب لتبجيل خامنئي عليه.

وندد مغردون بتحول الفنان إلى “بوق للنظام”، بما يتعارض مع تاريخه الفني.

وكان دريد لحام أعلن تأييده المطلق لنظام الرئيس بشار الأسد، ووصف المتظاهرين في بداية الثورة بـ”المغرر بهم والمجرمين” وأعلن أنه “سيتخلى عن جنسيته السورية في حال سقط الأسد”، ووجه لحام منذ أشهر رسالة إلى بشار الأسد عبّر فيها عن تجديد ولائه ومحبته له، وفي تلك الرسالة وصف لحام أن حبه للأسد “انقلب إلى عشق ووله جنونيين لا حدود لهما”، وتابع “يا سيدي وبالمختصر أصبحت أرى فيك وطني، فدمت لنا قائدا شجاعا وأخا عزيزا يا بشار الأسد”.

واستعاد السوريون على الشبكات الاجتماعية حوار لحام مع أبيه الشهيد ضمن مسرحية “كاسك يا وطن”، كتبها مع الراحل الماغوط، حين رفع كأس وطنه يوما قائلا “الله وكيلك يا أبي مو ناقصنا إلاّ شوية كرامة بس”، راثين ما انتهت إليه أحوالهم، حينما يخاطب الفنّان ذاته زعيم دولة أخرى بالقول “في كلامك أمر يلبّى”.

يقول سوريون “ناقصنا شوية كرامة” تلك العبارة التي أطلقها دريد لحام في المسرحية الشهيرة (كاسك يا وطن)، ارتبطت بشخصه (الممثل) ووجد فيها السوري محاكاة لواقعه المؤلم حيث تم تقويض حريته بحكم أجهزة المخابرات وعاش المواطن السوري على حقنة المخدر تلك سنوات من القمع، على أمل الوصول إلى الكرامة التي طلبها على لسان نجمه الأول آنذاك دريد لحام. وعندما انطلقت ثورة الحرية والكرامة اكتشف السوريون أن دريد لحام “ممثل كبير، وإنسان صغير”، كما وصفه الكاتب الراحل محمد الماغوط.

وقالت دلع المفتي “يخلط الكثير منا بين المؤلف أو صاحب الرأي والكلمة وبين مؤديها أو قائلها. دريد لحام كان مؤديا فقط، أما الجمال والوطنية والحرية لـ#محمد_الماغوط”.

مغردون ينددون بتحول الفنان دريد لحام إلى “بوق للنظام”، بما يتعارض مع تاريخه الفني

وكتب مغرد “#دريد_لحام_يغازل_خامنئي بطل مسلسل “صح النوم” يقول لكل المخدوعين به منذ عقود طويلة: صح النوم!”، مضيفا “في خطابه الغزلي الأخير بالطاغية خامنئي: دريد لحام ظهر على حقيقته وتوقّف فعلا عن التمثيل علينا مُنهِيا بذلك أطول دور تمثيلي في مشواره”.

دافع مغردون عن لحام وقال أحدهم “#دريد_لحام_يغازل_خامنئي، من الممكن أن يكون مجبرا على ذلك ومهددا هو وعائلته، لكن بالتأكيد قدّم فنا لا يُنسى.. طبعا الماغوط هو نقطة التحول لدريد”.

وقالت مغردة “#دريد_لحام_يغازل_خامنئي بعيدا عن مواقفه وقناعاته السياسية، يبقى دريد من أعظم الفنانين العرب”.

فيما اعتبر مغردون أن ما ينقصه هو وضع العمامة فوق رأسه ويصبح واحدا منهم #دريد_لحام_يغازل_خامنئي.

وقال علي الظفيري “دريد لحام .. سقوط كبير، بحجم انخداعنا وإعجابنا به”

وكتب معلق “كيف استطاع استغلال ظهوره الإعلامي لتلميع إيران، الغازية لبلاده، دون أن يكترث لمشاعر ملايين السوريين ممن شردوا أو فقدوا أبناءهم على أيدي ميليشيات إيران”.

يذكر أن التعليقات تحولت إلى سجال حول “الثورة” السورية التي دخلت عامها السادس وركبها كل من هب ودب بدءا من داعش ومرورا بميليشيات إيران وحزب الله ووصولا إلى تدخل الجيش الروسي.

19