دستور ليبيا يحطم رأس السلطة القضائية

الخميس 2016/02/18
دعوة إلى مراجعة باب السلطة القضائية

طرابلس - أكد المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا أن مشروع الدستور لا يضمن استقلالية القضاء وجاء “محطما لرأس السلطة القضائية”، حسب بيان رسمي له، دعا خلاله أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي إلى مراجعة باب السلطة القضائية.

وأوضح المجلس أن باب السلطات القضائية الذي تضمن عشرين مادة، لا “يضمن وجود قضاء مستقل، بالإضافة إلى انتهاك تاريخ وخصوصية القضاء الوطني الليبي”.

وأضاف “لقد كانت إدارة قضايا الحكومة وإدارة المحاماة العامة وليدتين شرعيتين للسلطة القضائية، فأعضاء إدارة القضايا كانوا السند لوجود الدولة والحارس القانوني على أموالها، وكانت إدارة المحاماة العامة سندا للمواطن العادي ضعيف الحال، فكان لا بد من دسترتهما ولا بد من اشتمال المجلس الأعلى للقضاء على مندوبين عنهما، لا باستبدالهما من خارج الجهاز القضائي”.

ومعلوم أن الإعلان الدستوري ينصّ على عرض الدستور على الاستفتاء لإقراره، غير أن تصاعد الانقسامات بين الفرقاء وتباين مواقفهم بخصوص طبيعة النظام والتقسيمات الإدارية قد تعيق هذه العملية.

وطرحت الهيئة على موقعها الإلكتروني الرسمي مسودة غير نهائية للدستور، مؤكدة أن المبادئ التوجيهية لصياغة القوانين الدستورية هي أولا الشريعة الإسلامية ثم المواطنة والعدالة الاجتماعية وغيرها من المبادئ، وقد استغرب حقوقيون هذا الخلط بين الشريعة وبين مفهوم المواطنة الذي يستقي جذوره من نظام حكم مدني ديمقراطي.

وتؤسس مسودة الدستور للانقسام داخل السلطة التشريعية، وتتجسد هذه السلطة في مجلس الأمة بمجلسيه مجلس النواب ومجلس الشورى. ويمتلك مجلس الشورى صلاحيات واسعة تفوق صلاحيات مجلس النواب، ويتولى النظر في مشاريع القوانين الخاصة بميزانية الدولة والانتخابات والحقوق السياسية والحريات العامة والقضاء والجيش والشرطة.

4