دعاة الاستعراض في بلاد الفرنجة يتبردون

مع اقتراب رمضان ودخول الصيف بدا مغردو تويتر متحمسين لموسم الهجرة إلى بلاد الفرنجة، ونظموا #حملة_لسفر_المشايخ_للديار_الباردة لأجل الحفاظ على قدراتهم العقلية ومواهبهم.
الثلاثاء 2015/06/16
بعض الشيوخ أصبحوا حريصين على اخفاء وجهات سفرهم بسبب الاستهزاء بهم على الشبكات الاجتماعية

الرياض – بعد عام حافل بالفتن والخطب، آن لهم أن ينعموا بعطلة مريحة.. هذا حال مشايخ يتخفون من القيظ والحر في “بلاد الكفار الباردة”.

وفي هذا السياق دشن مغردون هاشتاغا ساخرا على تويتر بعنوان #حملة_لسفر_المشايخ_للديار_الباردة دعوا فيه إلى إرسال رجال الدين إلى بلاد الفرنجة لقضاء رمضان والتصييف هناك.

وكتب مغرد “نحن نصبر على الحر والرمضاء والسموم ولكن لن نستطيع الصبر على رؤية المشايخ يتأففون من الحر والقيظ”.

وقال آخر “واجبنا الحفاظ على الثروة القومية لذا أدعوكم للمساهمة في الحفاظ على عقول المشايخ والدعاة”.

وأصبح رجال الدين حريصين على عدم تسريب أماكن سفرهم وقضاء عطلهم بعد الحملات التويترية الهازئة منهم.

ويسعى الهاشتاغ إلى كشف ما يسميه بعضهم التناقضات الفاخرة التي يتخبط فيها الشيوخ، فهم وفق بعضهم “يرفهون عن أنفسهم ويقضون رمضان في بلاد الكفار ثم يدخلون حساباتهم على تويتر ليحرضوا الشباب على الجهاد”.

ومن الشيوخ الذين أعلنوا عن سفرياتهم هذا العام السعودي عائض القرني الذي نشر يوم 11 يونيو صورة له في الطائرة على حسابه على تويتر مرفقة بتغريدة جاء فيها “في الطريق إلى وارسو (بولندا) لافتتاح المركز الإسلامي هناك في ضيافة الشيخ عبداللطيف الفوزان”.

ونقل مغردون تغريدات عن رجل الدين عبدالعزيز السدحان بتاريخ 8 يونيو الجاري على حسابه على تويتر جاء فيها “استودع الله دينكم وأماناتكم وخواتم أعمالكم، أسافر غدا إلى لندن”. وغرد أيضا “من بشائر الخير كثرة المسلمين في الغرب واحترامهم لبعضهم وحرصهم على سماع العلم وتقيدهم بالنظام هناك مما يعكس صورة حسنة عنهم”، وفق تعبيره. ونشر مغردون صورة لما يسمى “برنامج إحياء رمضان في إيطاليا” يشارك فيه شيوخ تجاوز عددهم 14 شيخا من السعودية والكويت. وتساءل مغرد “ما بالهم لا يحيون ليالي رمضان في الصومال مثلا”؟

مغردون ينتقدون "القطيع" الذي سلم عقله للشيوخ ويستميت في الدفاع عنه على تويتر

وكتب مغرد “هل سمعتم أن هؤلاء ذهبوا إلى الدعوة في أفريقيا والمناطق الفقيرة فيها.. قلنا وسنكرر القول هؤلاء مشايخ الاستعراض”. وسخر مغرد “إسلام فتاة شقراء خير من 100 عبد أفريقي”. وقال آخر “الكفار يسافرون إلى دول إسلامية فقيرة للمساعدة وتجار الدين يسافرون إلى دول كافرة للنقاهة”

وكتب مغرد “من نتائج دعوتهم، أن أصبحت مساجد الشيعة يلفها طوق من الحواجز الإسمنتية”. وسخر مغرد “انتبهوا لا تموتوا هناك.. ربما تدخلون النار”، مذكرا بفتوى لعضو لجنة المناصحة في السعودية عبدالله السويلم حرم فيها السفر إلى “بلاد الكفار نهائيا”.

وقال السويلم إنه يخشى على من مات في بلاد الكفار أن يدخل النار، مضيفا “أن الذهاب إلى الخارج محرم شرعا إلا في الحالات القصوى وبشروط”. وكتب مغرد “سبحانك ربي جميع مدرسي الدين أيام الصبى كانوا يحاضرون فوق رؤوسنا عن حرمة السفر”.

وكتب مغرد “أيام فقرهم يحرمون السفر لبلاد الكفار إلا بشروط، والآن يزاحمون الأمراء في أرقى فنادق أوروبا”. وقال آخر “كل صيف يبثون برامجهم ومواضيعهم عن الزهد والفقراء من أوروبا”. وقالت مغردة “هنا يحرمون الاختلاط والابتعاث وكشف الوجه وهناك يستمتعون مع أسرهم بمنتجعات وأسواق الاختلاط”.

وفي نفس السياق كتبت إحداهن “سافر يا شيخ ومتع ناظريك وعد إلينا تنكر عمل المرأة وتهز كتفيك واحكي لنا قصة الغرب السعيد واضرب محوقلا يديك”. وألقى مغردون باللائمة على من أسموهم “القطيع” مؤكدين “ليس ذنبهم أن الأغبياء يصدّقونهم”.

مغرد: أيام فقرهم يحرمون السفر لبلاد الكفار إلا بشروط، والآن يزاحمون الأمراء في أرقى فنادق أوروبا

ولهؤلاء متابعون أوفياء وجيوش “أشداء” على تويتر لا يصدقون إلا ما يقوله شيوخهم، فلحوم العلماء مسمومة، يمطرون مخالفيهم بكل لأنواع الشتائم وتبقى الشتيمة الأكثر رواجا وفق ساخرين “العريفي تاج راسكم”. وقال مغرد جازما “لا تسلم عقلك وتتبع”.

وأضاف آخر “هل تذكرونهم قبل سنتين، عندما حضوا الشباب على السفر إلى سوريا للجهاد، ثم ذهبوا يمتطون الخيول في تركيا”؟

وكان أبرز الداعين إلى الجهاد حينها رجل الدين السعودي محمد العريفي الذي زمجر وأرعد في مصر زمن الرئيس المعزول محمد مرسي ثم شوهد في اليوم الموالي في المطار حازما حقائبه متوجها إلى لندن. وسخر مغردون حينها من العريفي “شيخ الشباب يجاهد في البيكاديلي، أحد أهم الميادين السياحية في العاصمة البريطانية، ويرمي الشباب في محرقة سوريا”.

ولم تعرف وجهة العريفي هذا العام بعد أن حظرت بريطانيا العام الماضي دخوله إلى أراضيها. وتهكم مغردون “بريطانيا تحرم العريفي من وجهته المفضلة”.

كما ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات لرجال دين بينهم نبيل العوضي ومحمد العريفي وعائض القرني يتمتعون في تركيا.

وانتشر فيديو لعائض القرني يستعرض مواهبه الشعرية على ظهر الخيل. وفي هذا السياق كتب مغرد “إن #تجارة_الوهم تتجاوز تجارة المخدرات وتهريب النفط والأثار فالأرباح. أصلا هي.. مخدر وأثار”.

وكتب آخر “التجارة بالدين هي التجارة الرابحة فهي تمكن من أرصدة بالملايين وخدم وحشم وقصور وسيارات وفلاشات والصيف في منتجعات الغرب، متسائلا، هل هؤلاء دعاة أم ممثلون محترفون”. من جانب آخر كتب مغرد “سافروا واستمتعوا بالحياة وإذا رجعتم لا تضيقوا على الناس وكأنكم لم تسافروا قط”.

19