دعاة ببريطانيا يستغلون التكنولوجيا للتحريض على الجهاد

الأربعاء 2014/04/16
"أول أزمة يشارك فيها عدد كبير من المقاتلين الغربيين"

لندن - ذكرت دراسة أكاديمية جديدة الاربعاء أن متطرفين اسلاميين يستخدمون وسائل الاعلام الاجتماعية لتجنيد موجة جديدة من الجهاديين البريطانيين، للمشاركة في القتال في سوريا مع الجماعات المسلحة الساعية إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وكشفت الدراسة، التي اصدرها المركز الدولي لدراسة التطرف في كلية الملوك بلندن ونشرتها صحيفة "الغارديان"، أن شبكة من الدعاة المتشددين في المملكة المتحدة تستخدم وسائل الاعلام الاجتماعية لإلهام وتوجيه المسلمين البريطانيين والغربيين لشن الجهاد في سوريا.

وقالت إن سوريا "قد تكون أول أزمة من نوعها يشارك فيها عدد كبير من المقاتلين الغربيين الذين تم توثيق انخراطهم فيها، وحيث تشكل وسائل الاعلام الاجتماعية مصدراً أساسياً للمعلومات والإلهام لديهم".

وقدّرت الدراسة أن هناك نحو 11 ألف مقاتل أجنبي يشاركون بالجهاد في سوريا، من بينهم حوالي 2800 من أوروبا أو الغرب، وتعتقد أجهزة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة أن بينهم 400 بريطاني، ما اثار مخاوفها من احتمال قيامهم بشن هجمات انتقامية بعد عودتهم إلى المملكة المتحدة.

واضافت أن وسائل الاعلام الاجتماعية والهواتف الذكية والسكايب استُخدمت من قبل المتطرفين لتجنيد جهاديين جدد واطلاعهم على تجارب الجهاديين في سوريا، وجمع التبرعات المالية.

ونسبت الصحيفة إلى، شيراز أحمد، الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف في كلية الملوك بلندن قوله "إن الدعاة المتطرفين، مثل الداعية أحمد موسى جبريل في الولايات المتحدة والداعية الاسترالي موسى سيرانتونيو، يمثلون سلالة جديدة من الدعاة المفترضين بالنسبة للمقاتلين الأجانب في سوريا".

واضاف أحمد أن جبريل وسيرانتونيو "ليس لديهما مسجد أو دائرة تقليدية على غرار الداعية الراديكالي أبو حمزة المصري والذي لا يزال يملك قاعدة للعمل منها، وهؤلاء الرجال اصبحوا بلا حدود تماماً ويعملون ظاهرياً فقط ومن خلال شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومحطات التلفزيون".

وتضع بريطانيا التحذير الأمني من وقوع هجوم ارهابي عند درجة كبير حالياً، ما يعني أن الهجوم هو احتمال قوي، على سلم من خمس درجات أدناها منخفض وأعلاها حرج.

1