دعاة وجامعو تبرعات يشكلون خلايا متطرفة في ألمانيا

الاثنين 2015/01/19
إجراءات أمنية مشددة في ألمانيا تحسبا لهجمات

برلين - ذكرت مصادر مقربة من المكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا (جهاز أمن الدولة) أن الجهاز كثف من مراقبة نشاط قرابة مئة جماعة إسلامية متطرفة، وفقا للوكالة الألمانية للأنباء.

وأوضح المسؤول الأمني، لم يكشف عن هويته، أن تلك الخلايا تتكون من 10 أشخاص إلى 80 شخصا في الغالب، وتكون هذه الجماعات في شكل مجموعات من الدعاة على الإنترنت وجامعي تبرعات ومقاتلين عائدين من سوريا.

ولم يتم الإعلان حتى الآن في ظل مراقبة الجهاز لهذه الجماعات عن أي مخططات للقيام بهجمات إرهابية، بيد أن مراقبين ربطوا عمليات المراقبة هذه بحملة المداهمات الأخيرة على خلفية الاعتداء الذي استهدف باريس في السابع من الشهر الجاري.

وفي خضم ذلك، أكد وزير العدل الألماني، هايكو ماس، أن القضاء الألماني بصدد مقاضاة ما يقارب الـ350 شخصا يشتبه في أنهم على علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وعلى الرغم من تلك الإجراءات غير المسبوقة، إلا أن محللين أشاروا إلى أن أجهزة الأمن تجد صعوبة في تعقب المؤيدين للتنظيمات التكفيرية إذ نادرا ما يستخدم أفراد هذه الجماعات برامج المحادثات على الإنترنت (الدردشة) أو مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تم رصد استخدامهم خدمات الماسنجر مثل برنامج الواتس آب أو برنامج ثريما على نطاق واسع وذلك لتفادي الملاحقة.

لكن، ووفقا لبيانات السلطات، فإن هناك نحو ألف شخص في ألمانيا حاليا ينتمون إلى التيار الإسلامي المتطرف، وأن المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم يجري حاليا نحو 500 تحقيق ضد 800 شخص يشتبه في انتمائهم لذلك التيار.

ويساور جهاز أمن الدولة في ألمانيا قلق كبير من التطرف المتنامي الذي يقوم به الإسلاميون المتشددون العائدون من القتال في سوريا وخصوصا أولئك القادمين من القوقاز.

وكانت الشرطة الألمانية قد اعتقلت ثلاثة أشخاص، الأسبوع الماضي، يشتبه في كونهم ركزوا خلية لتجنيد مقاتلين جدد لداعش وذلك خلال حملة مداهمات واسعة النطاق في البلاد.

يذكر أن السلطات الألمانية تلقت تحذيرا من أجهزة مخابرات أجنبية يفيد باحتمال تعرض محطات قطار برلين لهجمات إرهابية ومناقشة جهاديين لتنفيذ هجمات ضد المظاهرات التي تنظمها حركة بيغيدا المناهضة للإسلام.

5