دعاوى قضائية ضد أبل بعد اعترافها بإبطاء هواتفها القديمة

الثلاثاء 2017/12/26
خطوة تنتهك الحقوق الشخصية

كوبيرتينو (الولايات المتحدة) – تواجه شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة سيلا من الدعاوى القضائية في أعقاب اعترافها بأنها تعمدت إبطاء تشغيل موديلات أجهزة الهواتف الذكية القديمة آيفون.

وتقدم اثنان من سكان ولاية كاليفورنيا الأميركية، هما ستيفان بوجدانوفيتش وداكوتا سبيس، بدعوى قضائية جماعية في كاليفورنيا ضد شركة أبل. وقد تم رفع الدعوى القضائية في المحكمة المحلية الأميركية لمنطقة كاليفورنيا المركزية.

وقال المدعون إنهم لاحظوا بطء أجهزتهم القديمة من موديلات آيفون مع ظهور موديلات أجهزة آيفون الجديدة وأن ذلك ينتهك حقوقهم الشخصية لأن شركة أبل لم تقدم طلبا للحصول على موافقة الزبائن على إبطاء أجهزتهم.

وأكد المدعون بأنهم “عانوا من تدخلات في استخدامهم لأجهزة آيفون، بسبب تباطؤ الأداء المتعمد من جانب شركة أبل. وأن ذلك أثر على حياتهم وأداء أعمالهم”.

ويسعى المدعون للحصول على تعويضات من شركة أبل لأن تصرفات الشركة غير المشروعة تسببت في إحداث أضرار اقتصادية لهم، إضافة إلى أضرار أخرى يحق لهم من خلالها الحصول على تعويضات.

ويرى محللون أن تلك القضايا إذا حققت نتائج في المحاكم فإنها ستفتح الباب لملايين المطالبات في داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم.

وكانت الشركة قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي أنها تتخذ بعض الإجراءات لتقليل استهلاك الطاقة والحفاظ على تشغيل الأجهزة بالأداء الأمثل، إذا كانت تعمل ببطارية قديمة مخفضة الشحن.

وأضافت أبل في تبرير إجراءاتها أن “بطاريات ليثيوم – أيون تصبح أقل قدرة على متطلبات ذروة العمل عندما تكون في ظروف طقس باردة، أو مشحونة بدرجة منخفضة، أو مع تقادمها بمرور الوقت، ويؤدي هذا إلى إغلاق الجهاز فجأة لحماية العناصر الإلكترونية فيه”.

وقالت الشركة في بيان “في العام الماضي، أضفنا ميزة في آيفون 6 وآيفون 6 أس وآيفون أس.إي، لتخفيف حدة ذروة الأداء عند الحاجة فقط، لمنع إغلاق الجهاز فجأة خلال تلك الحالات”.

وأشارت الشركة إلى أنها أضافت تلك الميزة إلى أيفون 7 في نظام التشغيل آي.أو.أس 11.2 وأنها تعتزم دعم المنتجات الأخرى في المستقبل.

ويأتي إعلان شركة أبل كرد فعل على النتائج المتباينة لاختبارات الإجهاد، التي خضعت لها أجهزة آيفون من إنتاج الشركة قبل تغيير بطارياتها وبعد التغيير.

وأظهرت تلك الاختبارات أن الأداء الأمثل لمعالج أجهزة آيفون يتراجع، عندما تكون بطاريات هذه الأجهزة قديمة في حين أن هذه الأجهزة تعود للمستوى الطبيعي لأدائها عندما توضع بها بطاريات جديدة.

وتزدحم صفحات التواصل الاجتماعي منذ سبتمبر الماضي بعد طرح نظام التشغيل الجديد آي.أو.أس 11 بشكاوى عديدة من توقف الأجهزة القديمة عن العمل وتباطؤ أدائها، لكن إقرار أبل بتعمدها في ذلك يمكن أن تكون له تداعيات واسعة.

وتتحدث مواقع التكنولوجيا المتخصصة منذ سنوات عن أن شركات الهواتف الذكية تتعمد اعتماد أساليب لدفع الزبائن لتحديث أجهزتهم لكن لم يسبق أن وصل الأمر إلى هذا الحد. ولا تقتصر الأزمة على شركة أبل، فهناك شكاوى في مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بمعظم الشركات الأخرى وبينها سامسونغ المنافس الرئيسي لشركة أبل.

10