دعاية الإعلام الإيراني تهدف إلى خلق الفتنة والتحريض

الخميس 2014/01/16
طهران توخت استراتيجية ذكية خدمة للمخططات الفارسية

طهران – يقول إعلاميون إن الإعلام الإيراني يسعى إلى خدمة المخططات الفارسية حيث تظهر السياسة الإيرانية متجلية في المواقف من مجمل القضايا الخليجية وغيرها، فبين المسكوت عنه وما خلف المنطوق تظهرالاستراتيجية العامة التي تهدف إليها إيران في الخليج والمنطقة.

تبث وسائل الإعلام الإيرانية أخبارا ملئية بالأكاذيب والإشاعات وتفوض نفسها وصيا ومتحدثا رسميا باسم الإسلام، على حد تعبيرها، حيث تجند ترسانتها الإعلامية بتقارير ونشرات إخبارية تتكرر على مدار السّاعة لتأليب الرأي العام العربي ومحاولة استمالة الجمهور.

وتستخدم إيران للدعاية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة على غرار “قناة العالم ـ قناة الكوثر ـ راديو طهران” إلى جانب القنوات الإيرانيّة الأخرى مثل قناتي سحر وPress TV، فضلا عن القنوات والوسائل الإعلامية التي أقحمتها طهران في معركتها، وخاصة القنوات التابعة لها أو القريبة منها مثل “قناة المنار التابعة لحزب الله وقناة الفرات التابعة للمجلس الأعلى للثّورة الإسلاميّة في العراق وقناة الأقصى التابعة لحركة حماس.

وترسم الخطوط الأساسيّة في استراتيجية الإعلام الإيراني لغاية تشويه صورة كل من يعارض السّياسات الإيرانيّة وتروج لمشروعها، على عدة محاور، وهو ما عكسته السّياسة البرامجيّة والإخباريّة والخط التحريري العام لقناة العالم أيضاً، أو قناة سحر الإيرانيّة، فضلا عن قناة الكوثر العامّة والمنوّعة باللغة العربيّة الموجهة نحو الجمهور العربي ببرامج دينيّة تبشيريّة للمذهب الشيعي، وفق بث الأفكار الإيرانيّة عبر البرامج التي تذكي التشدد المذهبي والطائفي، وبث الفتنة من جهة، ومحاولة استمالة أبناء الفرق، والمذاهب الإسلاميّة الأخرى نحو التّشيع الإيراني من جهة أخرى.

وتعد قناة العالم إحدى مؤسّسات أهم الترسانة الإعلامية لطهران ولهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانيّة IRIB والتي تشمل أكثر من 35 قناة إذاعيّة وتلفزيونيّة حكوميّة، وتضم حالياً أكثر من 25000 موظف، تأسّست عام 1966، كان يرأسها منذ عام 1996 ولمدة عشر سنوات رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني قبل أن يكلف برئاستها عام 2005 العميد في الحرس الثوري المهندس عزت الله ضرغامي.

والملاحظ لبرامج القنوات الإيرانية يكتشف أن حدود إعلام البروباغندا والدعايّة، التي تعول عليها الأنظمة الشموليّة، تجاوزت حدود القنوات ووسائل الإعلام إلى إقامة أقسام للبحث والدراسات من خلال مخططات سيكولوجيّة ذكيّة ومدروسة على غرار ” قسم الدّراسات والتحقيقات ـ والأبحاث والتقييم البرمجي” التابع لـ”هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانيّة”.

ويصور الإعلام الإيراني وحلفاؤه عبر ترسانته معاداته لأميركا “الشّيطان الأكبر” وإسرائيل مقابل مواقف مجانيّة، كشفت المعطيات السياسية أن الود الأميركي لا يمكن أن يكون غير المساند لمشروع النووي لطهران.

ونلاحظ في زاوية خاصة عن هذا الموضوع مجموعة من التقارير والأخبار في إطار التعبئة الإعلاميّة، والسياسيّة وحتى المذهبيّة ضد مجموعة من الدول العربية، لاسيما تلك التي تقف أمام مشاريعها وتعري البرامج الكاذبة لطهران على غرار المملكة العربيّة السعوديّة ومصر.

لاسيما بعدما ساهمت عديد الدول العربية في كشف عورات حكام إيران وتعرية منطقها السياسي التدليسي الكبير، لذا عملت السلطات الإيرانية وآلتها الإعلامية على فبركة الأكاذيب وصنع الأساطير، التي أصبح تكرارها مدعاة للهزل والتندر.

وفي هذا الخصوص يذهب عديد المتابعين للأداء الإعلامي بالقول إن مشروع القنوات الإيرانية يتطابق مع نموذج إعلام ألمانيا النازيّة في النهج والتخطيط والتكتيك والاستراتيجية، الذي كان يشرف عليه جوزيف غوبلز وزير الدّعاية السّياسيّة في حكومة أدولف هتلر صاحب المقولة الشهيرة “أكذب ثم أكذب حتى تصبح الكذبة حقيقة”، فهو يتشابه إلى مدى بعيد مع إعلام باقي الأنظمة الديكتاتوريّة، التي تسعى إلى تسخير وتوظيف الإعلام للتأثير على الرّأي العام والثقافة الجماهيريّة.

ويطالب إعلاميون الحكومات العربية بضرورة اتخاذ قرارات وإجراءات شجاعة وجريئة بفرض عقوبات صارمة على إيران، وجهازها الإعلامي، لحمايّة المواطن العربي من السّموم حتى ولو تطلب ذلك حظر الفضائيات الإيرانيّة على مواطنيها من الجاليات العربيّة.

18