دعاية فطرس الإيرانية جعجعة قصدير

الاثنين 2014/05/19
مغردون يؤكدون أن صورة الطائرة أضيفت بتقنية الفوتوشوب

طهران - أثارت طائرة جديدة "صنعتها" إيران جدلا على المواقع الاجتماعية أما السبب هذه المرة فهو "الاسم" الذي تثير قصته جدلا أكثر من الطائرة في حد ذاتها.

لا تكف إيران عن إثارة الجدل بسبب "اختراعاتها" التكنولوجية، آخرها طائرة "فطرس" التي كشفت السبت عن بعض مميزاتها.

وبحسب التقرير المنشور على وكالة أنباء "فارس" الإيرانية فإن الطائرة دون طيار الجديدة "فطرس" قادرة على التحليق لمسافة ألفي كيلومتر وعلى ارتفاع 25 ألف قدم ولمدة تتراوح بين 16 و 30 ساعة، وهي “قادرة على إنجاز مهمات الاستطلاع والمراقبة والتسلح بصواريخ جو- سطح ومختلف أنواع الصواريخ الأخرى لإنجاز المهمات القتالية. كما أنها قادرة على الوصول إلى تل أبيب.

وأثارت الطائرة الجديدة جدلا على المواقع الاجتماعية أما السبب هذه المرة فهو “الاسم” الذي تثير قصته جدلا أكثر من الطائرة في حد ذاتها. ويتساءل بعضهم "إلى متى سيستمر سرد قصص وخرافات لا تقنع الطفل الذي يحبو قبل الراشد الواعي".

وإذا علمت قصة الملك فطرس فلن تستغرب هذا التعليق. والمَلك فطرس، وفق ما راجعته العرب من روايات شيعية، ملك من الملائكة، له قصة تذكر أحداثها "أنه تأخر عن إجابة الله، فغضب عليه وكسر جناحه ولم يجبره إلا بعد أن أحضره جبرائيل الذي نزل من السماء مع وفد قوامه ألف ملك، للتمرغ بفراش الإمام الحسين يوم مولده. وهو منذ ذلك الحين مكلف بإيصال السلام إلى الإمام الحسين".

ويؤكد مغردون أنهم تعودوا ابتكارات إيران الخيالية بعد فضيحة "القرد الفضائي" العام الماضي الذي قالت إيران إنها أرسلته إلى الفضاء ليتبين لاحقا عدم صحة ذلك بعد أن رجع إلى الأرض بشامة، وأثار ضجة وسخرية على المواقع الاجتماعية.

ثم أعلنت عن طائرة مقاتلة حملت اسم (قاهر 313) التي يمكنها أن تضاهي مقاتلة (الشبح) الأميركية، ليتبين لاحقا أن الطائرة مجرد مجسم تم تصويره في صالة عرض بعد أن وزعت وكالات الأنباء الإيرانية صورا للطائرة المزعومة وهي تحلق فوق جبال إيران المغطاة بالثلج فيما لا يحتاج المرء إلى كثير من التدقيق ليدرك أن الصورة أضيفت بتقنية الفوتوشوب.

ولا تعتبر هذه الطائرة "الخارقة"الوحيدة حسب الإيرانيين، فقد سبق لإيران أن أعلنت عن شيطان البحر "التي تضاهي الشبح الأميركية"، وقبلها بقليل أعلنت عن طائرتي (آذرخش) و(صاعقة) الحربيتين، فيما يجمع الخبراء أن كل هذه "الإنجازات" الإيرانية لا تعدو كونها دعاية إعلامية لامتصاص غضب المواطن الإيراني الذي يرزح تحت وطأة أوضاع مادية "مأساوية".

ويؤكد ناشط "إيران لا تمتلك القدرة على بناء طائرة مقاتلة ولا تستطيع صنع قطع غيار للطائرات المدنية، بينما تصنع الطائرات الحربية بالفوتوشوب لكنها حققت نجاحا في مجال الدعاية المتعلقة بهذا الشأن".

ورجح مغردون أن "الفوتوشوب الجديد رد على طائرات السعودية دون طيار، التي اشترتها حديثا من الصين".

وبالرجوع إلى قصة اسم فطرس يؤكد بعضهم أن هذه الرواية ربما تكون وجدت في التراث الشيعي، ولكن ليس كل ما يكتب هو محـل إجماع علماء الشيعة، فهذه الترهات احتـواها التراث الشيعـي كمـا الثـراث السنـي.

وتساءل بعضهم "لماذا لا ترسل إيران هذه الطائرة إلى تل أبيب لنرى قدرة أسلحة إيران المذهلة. طيلة عشرين سنة نسمع ضجيجا ولا نرى طحينا. فقط تصريحات وتهديدات وخزعبلات وفي النهاية نرى أسلحة وجنود إيران يقاتلون في سوريا". فيما رد مغرد ساخرا "الضجيج الذي تسمعه ليس سوى جعجعة قصدير مجمع على أساس أنه طائرة".

19