دعم ألماني لجامعات في بلدان الربيع العربي

الثلاثاء 2014/03/18
تجمع بين الجامعات الألمانية ونظيرتها العربية اتفاقيات شراكة وتعاون

برلين - أكدت الدكتورة دروتيا رولاند، التي تشغل منصب الأمانة العامّة للهيئة الألمانية للبحث والتبادل العلمي، أن ألمانيا تقدم منحاً دراسية للباحثين العرب، الراغبين في متابعة دراستهم في ألمانيا أو الاستفادة من دورات تدريبية في الجمهورية الاتحادية، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي تحصل عليه بعض المشاريع العلمية في الجامعات العربية.

وذكرت أن عدد المستفيدين سنويا من المنح يبلغ حوالي ألف طالب وباحث عربي، كما أشارت إلى أن الحلقات الدراسيّة التي يتمّ تنظيمها في مختلف البلدان العربية، يستفيد منها باحثون وطلبة عرب وألمان في نفس الوقت.

وأوضحت الدكتورة دروتيا رولاند أن “كل جامعة، أو أستاذ أو طالب بإمكانه التقدّم للحصول على منحة دراسية من مكتب الهيئة الألمانية للبحث والتبادل العلمي في البلد الأصلي. فبالنسبة للجامعات، مثلا، يمكن أن تتراوح المساعدة ما بين 30 إلى 50 ألف يورو”.

وعن التعاون الألماني المصري ذكرت الأستاذة الجامعية المصرية هبة الله فتحي في حديث لموقع “DW عربية”، أنّ “الأمر يتعلّق بتعاون وتبادل بنفس المستوى، بمعنى أنّ ألمانيا لا تفرضُ علينا توجهاتها بخصوص البرامج وآليات العمل. ونحن نحاول الاستفادة من الجانب الألماني لتطوير الجامعات وتحسين مستوى تسييرها”.

ومن جهته أكد الدكتور أنيس بن عمر، الذي حصل على الدكتوراه في ألمانيا، أن هذه الأخيرة “وقفت إلى جانب المجتمع المدني أثناء الثورة، وهو ما زاد من ثقة التونسيين بها”. وأضاف بن عمر: “نستفيد حاليّا من دعم ألمانيا في العديد من المشاريع الأكاديمية، ومن بينها أبحاث ماجستير حول التحوّلات القائمة في تونس وربطها بالمحيط الإقليمي والجهوي”. ويتخذ المشروع شكل حلقات دراسيّة في كلا البلدين، أي في ألمانيا وتونس.

أما بالنسبة لهاينريش كريفت، من وزارة الخارجية الألمانية، فإن التبادل العلمي بين الطلبة والباحثين العرب والألمان “يدعم الانفتاح على الآخر، ويساهم في تنمية شخصية الإنسان وتطوير تجاربه الشخصية، خاصّة في صفوف الشباب”.

ومن جانبها أشارت الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المغربي، سمية بنخلدون، إن "هذه الاستراتيجية، التي تم تحديد رؤيتها وأهدافها بشكل واضح، تشمل آليات دقيقة لتفعيلها بالعالم العربي"، مشيرة إلى أن تنزيلها من شأنه النهوض بالبحث العلمي والابتكار في العالم العربي.

ووضحت أن هذا المؤتمر الوزاري، شكل فرصة لبحث موضوع التعليم العالي عن بعد والتعليم المفتوح بشكل معمق، مبرزة أن الدول العربية كانت مدعوة، بهذه المناسبة، إلى اعتماد تشريعات وسياسات في هذا المجال، ووضع آليات للتعاون والتنسيق بهذا الخصوص. وبينت بنخلدون أن العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم تتجه حاليا نحو إنشاء هذه الأنواع من التعليم، موضحة أن "البلدان التي أدخلت التعلم المفتوح وعن بعد تمكنت من تحقيق نقلة نوعية".

وأكدت بنخلدون أن سبع دول عربية توفر حاليا أقساما في الجامعة العربية المفتوحة الحرة، التي تقرر إحداثها في المؤتمرات السابقة لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي العرب.

17