دعم ألماني لمشاريع الطاقة الخضراء في تونس

اتفاقية جديدة بين تونس وألمانيا تهدف إلى تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر.
الخميس 2020/12/17
اتفاقية مربحة

تونس - تلقت تونس دعما جديدا في سياق خططها الطموحة المتعلقة بمشاريع الطاقة المستدامة، لتحقيق أمن الطاقة من المصادر النظيفة رغم التحديات التي تواجهها وخاصة مع استمرار تداعيات فايروس كورونا على الاقتصاد المنهك أصلا.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن تونس وقعت افتراضيا الثلاثاء الماضي، على اتفاقية مع الحكومة الألمانية تهدف إلى تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال إنشاء تحالف مشترك يقوم بتنفيذ المشاريع، وستتحصل بموجبها الدولة التونسية على هبة بقيمة 98 مليون دينار (30 مليون يورو).

ويهدف الاتفاق الذي وقعته وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم سلوى الصغير ووزير الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نوربيت بارتل، إلى وضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة التي تعدّ مصدرا للطاقة النظيفة.

ولدى تونس إمكانات كبيرة تمكنها من أن تصبح منتجا للهيدروجين الأخضر، كما هو الحال في المغرب، نتيجة وفرة مواردها من الطاقة المستدامة. وبموجب هذه الاتفاقية ستكون قادرة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المجالات الصناعية، علاوة على النجاح في انتقالها الطاقي.

30

مليون يورو ستقدمها الحكومة الألمانية كهبة لتطوير سوق الهيدروجين الأخضر في تونس

ونسبت الوكالة الرسمية عن الصغير قولها إن “الهيدروجين الأخضر المنتج من الطاقة البديلة يسمح بتخزين الطاقة على المدى الطويل، على عكس مصادر الطاقة التقليدية الأخرى”. كما أكدت أهمية إنشاء التحالف باعتبار أن سوق الهيدروجين الأخضر تعدّ قطاعا ناشئا في أوروبا وتسعى تونس إلى التموقع فيه.

واعتبر بارتل أن الاتفاقية مربحة للطرفين لأنها لن تمكن فقط من تطوير الصناعة التونسية للهيدروجين الأخضر في تونس، ولكن أيضا من تصديره إلى أوروبا ولاسيما نحو ألمانيا.

وبعد إبرام الاتفاقية، أشار السفير الألماني لدى تونس، بيتر بروجيل، إلى أنها ستمكن من إرساء أسس قطاع الهيدروجين في تونس والانطلاق إلى وضع إطار تشريعي لجذب الاستثمار الخاص في هذا القطاع وخارطة طريق لتطوير هذه السوق في تونس.

وفقدت وتيرة مشاريع الطاقة المستدامة التي تراهن عليها تونس قوة الدفع بفعل انعكاسات الوباء على الاستثمارات بشكل عام، ممّا جعلها تسقط في فخ التراجع، فقد أظهر مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، في مايو الماضي، خسارة البلاد لأربع نقاط قياسا بما كان عليه قبل عام.

وأطلقت السلطات قبل ست سنوات سياسة لتحقيق الانتقال الطاقي ترمي إلى التقليص بنسبة 30 في المئة من استهلاك الطاقة الأولية وبلوغ حصّة للطاقات المتجددة من إنتاج الكهرباء في حدود ثلاثين في المئة.

ولتنفيذ هذه الاستراتيجية تم اعتماد خارطة طريق تشمل عدة إجراءات منها إطلاق صندوق للانتقال الطاقي في عام 2014 وسن القانون الخاص بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في عام 2015.

وتم منذ 2016 إقرار برنامج 2017/ 2020 لتركيز طاقة إضافية في حدود ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة، نصفها من أشعة الشمس والنصف الآخر من الرياح وفق نظام التراخيص.

11