دعم أممي قوي لاستقرار لبنان وأمنه

الأربعاء 2017/12/20
الاتحاد الأوروبي مستمر بتقديم المساعدات المالية للبنان

نيويورك- أكد مجلس الأمن الدولي، "دعمه القوي لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، وفقا لقرارات المجلس السابقة 1701 (2006) و1680 (2006) و 1559 (2004) ".

جاء ذلك في بيان أصدره المجلس، الثلاثاء، حول لبنان بموافقة جميع أعضائه البالغ عددهم 15 دولة.

ودعا المجلس إلى "ضرورة حماية لبنان من الأزمات التي تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط"

وطالب "جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسات ملموسة للنأي بالنفس عن أي نزاعات خارجية، وفقا لإعلان بعبدا لعام 2012".

كما دعا "جميع الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل من أجل تحقيق الاستقرار والأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي للبنان، مع الاحترام الكامل لسيادته وسلامته".

وشدد البيان على أن "القوات المسلحة اللبنانية هي القوات المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني وفقا لاتفاق الطائف".

واتفاق الطائف، وقعه الفرقاء اللبنانيين عام 1989، وأنهوا بموجبه حربا أهلية امتدت 15 عاما.

البيان دعا كذلك "جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات للتوصل لتوافق في الآراء بشأن استراتيجية الدفاع الوطني".

وجدد البيان تأكيد ضرورة التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرارات 1559 (2004) و1701 (2006) و 2373 (2017).

وأشاد بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفل) في الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق وتعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية بهدف توسيع سيطرة الحكومة على جميع الأراضي.

وشجع أعضاء مجلس الأمن المجتمع الدولي على مواصلة وزيادة الدعم للاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في لبنان، من خلال توفير المساعدة المناسبة للمجتمعات المضيفة اللبنانية واللاجئين.

كما رحب أعضاء مجلس الأمن بعودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى لبنان وقراره بمواصلة ولايته.

وفي ذات السياق، أشادوا بعقد اجتماع وزاري لفريق الدعم الدولي للبنان في باريس في 8 ديسمبر الجاري، برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا وحضره رئيس وزراء لبنان. كما أشادوا بالبيان المشترك الصادرة في نهاية الاجتماع المذكور.

ومن جانب آخر، قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، إن دول الاتحاد مستمرة بتقديم المساعدات المالية اللازمة لدعم لبنان في رعايته للنازحين السوريين.

ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن المسؤولة الأوروبية توضيحها أن "مجموع المساعدات المباشرة المقدمة للنازحين خلال السنوات الـ6 الماضية، بلغ مليار يورو، إضافة إلى 280 مليون يورو في إطار مشاريع مشتركة".

وشددت موغيريني، عقب لقائها الرئيس اللبناني ميشيل عون بقصر الرئاسة شرق بيروت، أنه بإمكان لبنان الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي له في المجالات كافة".

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعمل من أجل انجاح المؤتمرات المقررة لدعم لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالمواضيع التي توليها الدولة اللبنانية أولوية.

من جهته، أعرب عون عن "أمله في أن تسفر المؤتمرات التي ستعقد لدعم لبنان في باريس وروما وبروكسل، خلال الشهرين المقبلين، عن قرارات تنفيذية لمساعدة الجيش والقوات المسلحة اللبنانية، أو لدعم الاقتصاد اللبناني وتأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم".

ولفت إلى "التداعيات السلبية لنزوح أكثر من مليون و850 ألف سوري على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحية في البلاد".

وجدد الرئيس اللبناني "المطالبة بضرورة تحقيق عودة آمنة وتدريجية للنازحين إلى المناطق المستقرة في سوريا، في ظل عدم وجود مؤشرات تدل على أن الحل السياسي الذي يتم العمل على تحقيقه سيكون قريبًا".

وفي بيروت، التقت موغيريني أيضًا وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، إلى جانب كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري.

ووصلت موغيريني، بعد ظهر الثلاثاء، إلى بيروت، في زيارة ليوم واحد، قادمة من بروكسل على متن طائرة خاصة للقاء المسؤولين اللبنانيين، وتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي للبنان.

1