دعم إماراتي من أجل عودة مصر لدورها الريادي

الأحد 2013/10/27
يد الامارات ممدودة للأشقاء

القاهرة - وقعت الإمارات ومصر اتفاقية لدعم البرنامج التنموي المصري تقدم بموجبها الإمارات مبلغ 4.9 مليار دولار "لتنفيذ مشروعات لتطوير القطاعات والمرافق الخدمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية والحياتية والتنمية البشرية للشعب المصري". وتم توقيع الاتفاقية بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وحازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري ويشمل الدعم منحة مالية قدرها مليار دولار تمت إجراءات تحويلها إلى مصر في يوليو الماضي، إضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار للمساهمة في توفير جزء من كميات الوقود والمحروقات التي تحتاجها مصر".

واشارت وكالة انباء الامارات الى ان هذا الدعم "يضمن سير عجلة الاقتصاد والصناعة والتجارة والمواصلات على نحو طبيعي بما يؤكد التزام دولة الامارات بالوقوف إلى جانب مصر وشعبها في هذه المرحلة الهامة لتجاوز التحديات الراهنة وتحقيق مصلحة مصر واستقرارها وحفظ أمنها لتواصل طريقها نحو البناء والتنمية وتقوم بدورها الريادي والحضاري عربياً ودولياً ".

وأضافت "تم تخصيص المبلغ المتبقي لتنفيذ حزمة من المشروعات التنموية التي تشمل مختلف القطاعات الحيوية".

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية "لوضع الإطار العام للمساعدات التي قدمتها وتقدمها دولة الإمارات إلى مصر" .

ووقع من جانب الإمارات الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة ومن الجانب المصري الدكتور زياد أحمد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي.

وتضم المشروعات التنموية بهذه الاتفاقية بناء 25 صومعة لتخزين القمح والحبوب بسعة 15 ألف طن للصومعة الواحدة، حيث يسهم هذا المشروع في حماية المحاصيل والحد من إمكانية تعرضها للتلف بما يعزز الأمن الغذائي. كما تشمل بناء 79 وحدة للرعاية الصحية الأساسية (طب الأسرة) في مناطق لا تتوفر فيها حالياً هذه الخدمات وذلك لتوسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية للشعب المصري، إضافة إلى إنشاء خطين لإنتاج أمصال اللقاحات بما يرفع الاكتفاء الذاتي ضمن هذا المجال الحيوي إلى نسبة 80%. كما تشمل إنشاء 50 ألف وحدة سكنية مع البنية التحتية والخدمات التابعة على مراحل بدأت بالفعل من خلال إطلاق العمل لتنفيذ 13 ألف وحدة سكنية في مدينة 6 أكتوبر.

وسيتم أيضاً توفير خدمات الكهرباء من خلال مشروعات الطاقة المتجددة إلى مجموعة من القرى والمناطق والتجمعات السكنية غير المرتبطة بالشبكة الكهربائية للمساهمة في إنعاش الريف وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق النائية، إضافة إلى استكمال شبكات الصرف الصحي في مجموعة من القرى بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وتأمين بيئة صحية للعيش.

وفي قطاع التعليم، سيتم بناء 100 مدرسة موزعة على مختلف مناطق مصر وتشمل التعليم العام والمهني بما يسهم في خفض مستوى الأمية وتخفيف الضغط عن المدارس الحالية وإعداد أجيال متمكنة وقادرة على شغل مهن مستقبلية واعدة. كما تشمل المشروعات إنشاء 479 مزلقاناً (حواجز) على تقاطعات الطرق مع السكك الحديدية للارتقاء بمستويات السلامة العامة والحد من تكرار الحوادث نتيجة فقدان هذه الحواجز.

وتشمل الاتفاقية تقديم الدعم لمباني ومرافق جامعة الأزهر والكنيسة الأورثوذكسية المصرية، كما سيتم توفير 600 حافلة للمساهمة في تأمين خدمات النقل العام.

وقال الببلاوي أن تم التوقيع على هذه الاتفاقية "لمجرد إضفاء صبغة رسمية على التعاون المشترك القائم فعلياً خلال الشهور الأخيرة، حيث كان العمل مستمراً بين اللجان والجهات المعنية من الجانبين، وتم بالفعل تنفيذ عددا من المشروعات على الأرض وسيجري الإعلان عن بدء العمل بما تبقى منها تباعاً خلال الشهور المقبلة".

من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة بالامارات "توقيع الاتفاقية يعكس التزام دولة الإمارات بتقديم كافة أوجه الدعم إلى الشعب المصري لمساعدته في اجتياز المرحلة الانتقالية التي يمر بها حالياً وتحقيق الاستقرار والأمن والاطمئنان، انطلاقا من إيمان دولة الإمارات بأهمية عودة مصر للقيام بدورها المحوري في العالم العربي".

يشار الى أن دولة الإمارات قدمت في يوليو الماضي قرضاً بقيمة 2 مليار دولار بصورة وديعة بدون فائدة لدى المصرف المركزي المصري.

1