دعم باريس وواشنطن للأكراد يستفز أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتهم فرنسا بـ"تشجيع الإرهابيين باستضافتهم في قصر الإليزيه"، وسط خلاف دبلوماسي بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
الأحد 2018/04/08
أردوغان ومعركة ضد الأكراد

أنقرة - تعتبر قضية الأكراد القضية القومية الأولى في تركيا، ويجتمع حولها العلمانيون والإسلاميون. وفي خضم استعداداته المبكرة لانتخابات 2019، تصدرت المعركة ضد الأكراد أحاديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسياساته وتصريحاته، التي استهدف أحدثها باريس بتهمة “دعم الإرهابيين”.

اتهم أردوغان فرنسا بـ”تشجيع الإرهابيين باستضافتهم في قصر الإليزيه”، وذلك وسط خلاف دبلوماسي بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بشأن دعم باريس لقوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد. وتوترت العلاقات بين أنقرة وباريس في الأسابيع الماضية، بعد زيادة انتقاد فرنسا للعملية العسكرية التركية المستمرة منذ شهرين في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا “منظمة إرهابية”.

وقال أردوغان لأنصاره في إقليم دنيزلي في جنوب غرب البلاد، “فرنسا تشجع الإرهابيين باستضافتهم في القصر الرئاسي.. ما دمتم تحتضنون هؤلاء الإرهابيين سيغرق الغرب”.

وكانت تركيا نبهت فرنسا، منذ أيام، بأن عليها اختيار من تريده حليفا لها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وحثتها على فعل ما هو ضروري لضمان مغادرة الفصائل الكردية المسلحة منطقة منبج بشمال سوريا.

وحذّرت تركيا فرنسا من تكرار ما وصفته بـ“الخطأ ذاته” الذي ارتكبته الولايات المتحدة بإرسال قوات إلى مدينة منبج، التي تهدّد أنقرة بمهاجمتها لطرد الميليشيات الكردية.

وقدمت فرنسا، شأنها شأن الولايات المتحدة،  الأسلحة والتدريب لفصيل مسلح تقوده وحدات حماية الشعب الكردية في القتال ضد داعش، ولديها العشرات من أفراد القوات الخاصة في المنطقة، الأمر الذي يثير حفيظة تركيا.

4