دعم ترشح خالد علي للرئاسة يعزز انقسام حزب الدستور المصري

الثلاثاء 2017/11/07
خالد علي يطمح لخلافة السيسي

القاهرة - دخل حزب الدستور، الذي تأسس عقب ثورة 25 يناير 2011 على يد نائب الرئيس المصري السابق محمد البرادعي، مرحلة جديدة من الصراع والانقسام الداخلي على خلفية استضافته لمؤتمر صحافي للحقوقي خالد علي، أكد خلاله الترشح لانتخابات الرئاسة.

وأعلن خالد علي الاثنين الترشح رسميا للاستحقاق الرئاسي المقبل، ليكون ثاني شخصية بعد النائب السابق محمد عصمت السادات يتنافس على المنصب.

وقال علي في مؤتمر صحافي بمقر حزب الدستور “قررنا اليوم الإعلان عن البدء في بناء حملتنا”. منتقدا الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والحقوقية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقد يحرم علي من الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية إذا ما أيدت محكمة استئناف حكما أصدرته محكمة للجنح في سبتمبر بحبسه لثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل فاضح خادش للحياء العام.

ويأتي تحرك خالد علي لخوض الانتخابات الرئاسية، ليلقي حجرا في المياه الراكدة في الحياة السياسية بمصر، في ظل شعور عام بأن فوز السيسي محسوم لغياب منافس حقيقي، وهو ما لا يريد أن يسلم به حزب الدستور الداعم القوي لخالد علي.

ورغم أن السيسي لم يعلن موقفه النهائي من ترشحه للرئاسة، إلا أن أغلب السياسيين يرون أن المسألة محسومة.

واختيار خالد علي لمقر حزب الدستور لإعلان ترشحه، يعزز الصراع الدائر بين جبهتي خالد داوود وأحمد بيومي، بعد إصرار الأول على استضافته، وهو ما رفضه بيومي.

وفاز داوود برئاسة حزب الدستور عبر انتخابه بأغلبية الأصوات خلال مؤتمر غير عادي عقد في يناير، بينما فاز أحمد بيومي عبر لجنة الانتخابات الداخلية التي شكلها مجلس حكماء الحزب.

وأصبح للحزب رئيسان كانا قد توصلا مؤخرا إلى اتفاق على الجلوس للتفاوض للخروج بالحزب من الأزمة حتى جاء الموقف من خالد علي ليعيد المفاوضات لنقطة الصفر.

وقال مصدر داخل حزب الدستور لـ”العرب” إن الصراع الداخلي سببه المواقف السياسية للحزب لأن الجبهتين المتصارعتين على رئاسته، إحداهما تريد أن تكون صوت المعارضة والثانية تدفع بالحزب في اتجاه موالاة النظام.

ويعد الحقوقي خالد علي أحد أبرز معارضي النظام المصري وهو من خاض معركة طويلة في المحاكم ضد اتفاقية تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وينظر التيار المعارض لإعلانه الترشح لخوض انتخابات الرئاسة من داخل حزب الدستور تحديّا واضحا للحكومة.

وقال أحمد بيومي لـ”العرب” أن “استضافة أشخاص ليعلنوا مواقفهم السياسية ويخوّنوا البعض من داخل مقر الحزب، سوف تقحمه في مشكلات عديدة لا نريدها، لأن ذلك ليس هو دور الأحزاب السياسية”.

وبالمقابل رأى خالد داوود في تصريح لـ”العرب” أن ترشح خالد علي لانتخابات الرئاسة يهدف إلى التأكيد على وجود منافسين لديهم القدرة على حصد أصوات وأن هناك تيارا سياسيا في مصر له كلمة قوية.

2