دعم سعودي كويتي لجهود منع تمويل الإرهاب

الاثنين 2014/08/18
تمويل الإرهاب في الغالب عمل أفراد لا يلزم دولهم

نيويورك - أبدت كلّ من المملكة العربية السعودية والكويت دعمهما لقرار الأمم المتحدة بشأن منع التمويل عن جماعات متشددة في سوريا والعراق بعد ورود أسماء أربعة من مواطني البلدين ضمن مجموعة أدرجتها المنظمة الدولية على القائمة السوداء.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تبنى الجمعة الماضية قرارا استهدف إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات من الأرض في العراق وسوريا. ويعتقد مسؤولون غربيون أنّ أثرياء عربا يمثلون مصدرا رئيسيا لتمويل المتشددين.

وكانت السعودية استبقت الإجراء الإممي بأن أدرجت في وقت سابق من هذا العام تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ضمن المنظمات الإرهابية وأصدرت مراسيم بسجن كل من يقدم لهما دعما ماديا أو معنويا، ووجهت رجال الدين بالتحذير من تقديم التبرعات للمتشددين. كما اتخذت الكويت مؤخرا إجراءات صارمة لتنظيم عمليات جمع التبرعات وإخضاعها لرقابة الدولة.

ومن جانبه قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إن الرياض ملتزمة بتنفيذ القرار، فيما عبّرت الكويت على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي عن الأسف لإدراج مواطنيْها ضمن قائمة من تشملهم العقوبات المفروضة على تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، مؤكّدة في ذات الوقت التزامها بتنفيذ جميع بنود قرار مجلس الأمن 1270 المتعلّق بالقضية.

ويدرج مجلس الأمن الدولي جماعة الدولة الإسلامية على القائمة السوداء منذ فترة بينما أضيفت جبهة النصرة للقائمة في وقت سابق هذا العام. وتخضع الجماعتان لنظام العقوبات الذي تفرضه الأمم المتحدة على القاعدة.

ولوحظ في القائمة الأممية ان اثنين ممن وردت أسماؤهم سعوديان تطالب الرياض بالقبض عليهما لصلاتهما بمتشددين، والاثنان الآخران من الكويت بينهما الشيخ حجاج بن فهد العجمي وهو رجل دين بارز متهم بصلاته بجبهة النصرة. وبموجب القرار الأممي فإن الأشخاص الستة سيكونون هدفا لحظر دولي على سفرهم وتجميد أموالهم وحظر تسليحهم. ويطلب القرار من خبراء الأمم المتحدة -المكلفين بمراقبة الانتهاكات لنظام العقوبات على تنظيم القاعدة الذي وضعه مجلس الأمن- برفع تقرير خلال 90 يوما عن التهديدات التي تمثلها الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وتفاصيل تمويلهما وتجنيد أتباعهما.

وكانت السعودية والكويت قد شددتا في الآونة الأخيرة القوانين بهدف منع المواطنين من التورط في الصراعات الخارجية وأمرتا رجال الدين في المساجد بالالتزام بالسياسات الحكومية في خطبهم. كما أصدرت محاكم سعودية مؤخرا سلسلة من الأحكام تقضي بسجن أشخاص لسفرههم للقتال في الخارج أو قيامهم جمع أموال للمتشددين.

3