دعم سعودي للعراق في أوج الحرب على داعش

السبت 2016/05/28
دعم للقوات النظامية

بغداد - أبدت المملكة العربية السعودية دعما واضحا للعراق في معركته ضدّ تنظيم داعش والتي دخلت منعرجا يوصف بالحاسم بإطلاق معركة مدينة الفلّوجة إحدى أكبر المدن العراقية التي لا يزال التنظيم يسيطر عليها ويتّخذ منها معقلا رئيسيا له.

وصنّف مراقبون الموقف السعودي ضمن المنطلقات المبدئية للرياض في “وقوفها غير المشروط ضدّ الإرهاب والانخراط بفاعلية في جهود محاربته والتصدّي له”.

وبالتوازي مع دعمها لمحاربة الإرهاب في العراق حرصت السعودية على التنبيه إلى خطورة إضفاء بعد طائفي على المعركة ضدّ تنظيم داعش لا سيما المواجهة المفصلية معه في مدينة الفلّوجة.

وعبّر سفير المملكة لدى العراق، ثامر السبهان، عن ذلك الموقف بشكل صريح في تغريدة على تويتر قال فيها إن سياسة بلاده “واضحة ضد الارهاب والإرهابيين ومن يحرّضهم ويساعدهم، وضد الطائفية بكل أشكالها وهي محرقة وسترتد على صنّاعها”.

ومع بداية معركة الفلّوجة كان للسبهان لقاء مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي تم التطرّق خلاله إلى المعركة وضرورة الحرص على سلامة المدنيين خلالها.

وتدعم السعودية خوض الحرب ضدّ داعش في العراق باستخدام القوات النظامية التابعة للدولة العراقية، بدل التعويل على ميليشيات غير نظامية وغير منضبطة تمثّل خطرا على العراقيين وعلى وحدة مجتمعهم، وحتى على الجهد الحربي ذاته.

ورغم أنّ للسعودية موقفا واضحا في معارضتها للنوازع الطائفية لبعض الأطراف العراقية داخل مؤسسة الحكم وخارجها، إلاّ أنّها لا تجد حرجا في التواصل مع مختلف الأطراف السياسية الفاعلة على الساحة العراقية من مختلف الطوائف والأعراق ما دامت تسعى لتخفيف حدّة الاحتقان الذي أثّر بشكل واضح على الوحدة الداخلية للبلد.

وكان للسفير السعودي لقاء مع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، أكّد السبهان على إثره على “أهمية العلاقة بين العراق والسعودية باعتبارهما بلدين يربطهما الإسلام وعلاقات عشائرية وطيدة”، مؤكدا “دعم المملكة لجميع العراقيين لمحاربة داعش والقضاء عليه”.

3