دعم مالي خليجي للأردن لضمان استقراره الإقليمي

حرص سعودي كويتي إماراتي على الحفاظ على استقرار الأردن ودعم خططه الحكومية لإنعاش معدلات النمو والسيطرة على الأزمة الاقتصادية.
الخميس 2018/10/04
الوفاء بالوعود

عمان - من المنتظر أن يوقع وزراء المال في السعودية والكويت والإمارات، الخميس، سلسلة من الاتفاقات تتعلق بمساعدة الأردن. واعتبرت مصادر سياسية عربية أن هذه المساعدات جاءت لتأكيد جدية الدول الخليجية الثلاث في دعم المملكة الهاشمية وتنفيذ الوعود التي قطعتها آخذة في الاعتبار أهمية هذا البلد على صعيد ضمان الاستقرار الإقليمي.

وأشارت في هذا المجال إلى أن الموقف الخليجي من الأردن يؤكد وجود نيّة حقيقية في مساعدته في الخروج من أزمته الاقتصادية في وقت تمرّ فيه المملكة بمرحلة دقيقة في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر عليها، فضلا عن الرغبة الإيرانية الدائمة في استهداف الداخل الأردني عن طريق التنظيمات الإسلامية المتطرّفة.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الأربعاء، أن وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات سيوقعون، الخميس، اتفاقيات منح لصالح الأردن.

وأشارت إلى أن الاتفاقيات، التي تشمل “تقديم ودائع لدى البنك المركزي الأردني وضمانات قروض ومنح مالية”، سيتم توقيعها في العاصمة الأردنية عمان.

وكانت الدول الثلاث عقدت في يونيو الماضي قمة في الرياض أقرت فيها مساعدات بقيمة مليارين ونصف مليار دولار للأردن في ضوء الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المملكة والتي أدت إلى استقالة حكومة هاني الملقي تحت ضغط الشارع. وكان لافتا في تلك المرحلة مشاركة أبناء الطبقة الوسطى في عمان ومدن أردنية أخرى في الاحتجاجات على السياسات الضريبية للحكومة.

وسارع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة وضعت نصب عينيها معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعتبر الأعمق في تاريخ الأردن منذ تأسيس المملكة.

ورأى مراقب سياسي لشؤون الأردن أن الأمر يأتي تتويجا للتواصل الدائم بين الأردن ودول الخليج الثلاث كما يأتي استكمالا لمقررات الاجتماع على مستوى القادة لكل من السعودية والإمارات والكويت والأردن في مكة المكرمة في يونيو الماضي.

وكان الديوان الملكي السعودي قد أوضح عشية هذا الاجتماع أن الدعوة إلى عقد الاجتماع جاءت في إطار اهتمام العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز بأوضاع الأمة العربية وحرصه على كل ما يحقق الأمن والاستقرار فيها وعلى متابعته الأزمة الاقتصادية في الأردن.

واعتبر المراقب أن الدول الخليجية الثلاث حريصة على الحفاظ على الاستقرار في الأردن ودعم خططه الحكومية لإنعاش معدلات النمو والسيطرة على الأزمة الاقتصادية. ولفت إلى أن منطقة الخليج تعتبر الأردن جزءا من أمنها الاستراتيجي وتقدر حجم الضغوط التي يتعرض لها هذا البلد.

وخلص إلى أن الاتفاقات المالية التي ستبرمها الدول الثلاث مع عمان تمثل شراكة خليجية حقيقية مع الأردن وتعكس مستوى المتابعة والاهتمام الذي توليه الرياض والكويت وأبوظبي للشأن الأردني. وأشار المراقب إلى أن التوقيع على هذه الاتفاقات، إضافة إلى تأثيرها الحسابي المباشر على الاقتصاد الأردني، سيترك بيئة معنوية إيجابية لإنعاش كافة القطاعات الاقتصادية وإعادة الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني.

1