دعم محلي ودولي لليمن في معركته للقضاء على القاعدة

الأربعاء 2014/05/14
إلى جانب دعم واشنطن، تلقى اليمن دعما أمميا في حربه ضد تنظيم القاعدة

صنعاء - أعلن اليمن رسميا أنه يخوض معركة شاملة ضد التطرف والإرهاب الذي يضرب البلاد، من خلال حملة واسعة تستهدف اضعاف تنظيم القاعدة والقضاء عليه، حيث دشّن وزير الدفاع اليمني، محمد ناصر أحمد، في الثامن والعشرين من أبريل الماضي خلال زيارة مع قيادات رفيعة من وزارة الدفاع، لمعسكرات الجيش في محافظة شبوة، جنوب البلاد، حربًا يبدو حتى اللحظة، أنها تسير بوتيرة متسارعة، ضد تنظيم القاعدة في اليمن.

هذه الزيارة، التي لا تبدو اعتيادية، كانت بمثابة إعلان جولة جديدة من الحرب يخوضها الجيش اليمني ضد عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، حيث أعقبتها حملة برية واسعة، وبمساندة من قوات الأمن، ومقاتلين مدنيين من اللجان الشعبية، في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين، تحت شعار “معاً من أجل يمن خال من الإرهاب”، أدت إلى اشتباكات طاحنة بين الطرفين خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوفهما.

سبقت هذه الخطوة، زيارة قام بها الوزير اليمني للولايات المتحدة، استغرقت أسبوعين، التقى خلالها مسؤولين أميركيين بينهم وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، ومساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، ليسا موناكو.

ويبدو واضحًا أن الوزير اليمني حصل، خلال زيارته الأخيرة، على تطمينات أميركية بخصوص عدد من القضايا، وبالذات ما يخص حزمة المساعدات العسكرية المخصصة للقوات المسلحة والأمن في اليمن، إضافة إلى الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية لمجابهة مخاطر وتحديات التنظيمات الإرهابية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن لقاءات جمعت وزير الدفاع بمسؤولين أميركيين.

وإلى جانب دعم واشنطن، تلقى اليمن دعما أمميا في حربه ضد الإرهاب، حينما أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا في 5 مايو الجاري، جدد فيه دعمه للحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي في جهودها لمحاربة الإرهاب، والتأكيد على الحاجة إلى محاربة التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين والناجمة عن الأعمال الإرهابية.

وفي البيان الختامي للاجتماع السابع لأصدقاء اليمن الذي عقد بلندن في 29 أبريل الماضي، أكد المجتمعون دعمهم لجهود الحكومة اليمنية لوضع وتنفيذ قانون حول مكافحة الإرهاب، وأبدوا ترحيبهم بجهود الحكومة المستمرة لمكافحة الإرهاب والتهريب والقرصنة، وأكدوا التزامهم بمواصلة دعمهم لبناء قدرات اليمن في هذا المجال.

الأحزاب اليمنية هي الأخرى، وفي مقدمتها تكتل اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام، أعلنت مواقفها المساندة للقوات المسلحة اليمنية في حربها ضد عناصر تنظيم القاعدة، مطالبة الرئيس هادي أن يكشف للرأي العام في الداخل والخارج من هي الجهات التي توفر الغطاء للجماعات الإرهابية المسلحة وتسعى إلى زعزعة الاستقرار في الوطن وتعرقل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وعلى الصعيد الشعبي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء في الأيام القليلة الماضية، مسيرات ووقفات مؤيدة للقوات المسلحة في حربها ضد العناصر الإرهابية في محافظتي أبين وشبوة.

المشاركون في المسيرات التي جابت شوارع صنعاء أكدوا دعمهم الكامل للقوات المسلحة اليمنية، واعتزازهم الكبير بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها أبناء المؤسسات الأمنية في سبيل اجتثاث آفة الإرهاب وتخليص الوطن من شروره، وكذا أهمية تضافر الجهود لدعم القوات المسلحة والأمن في المعركة ضد الإرهاب. كل هذا يؤكد أن هناك رغبة دولية ومحلية جادة في محاربة الإرهاب.

ويراهن كثيرون على نجاح الحملة العسكرية، هذه المرة، ضد القاعدة، لأسباب من بينها أنها جاءت بعد تأييد واتفاق معظم الأطراف السياسية والشعبية في اليمن من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل على ضرورة محاربة الإرهاب، ونزع سلاح المليشيات، وحصر السلاح في يد الدولة دون غيرها، إلى جانب موقف المجتمع الدولي المساند لليمن في حربه ضد الإرهاب.

6