دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة هدف السعودية لتعزيز الاقتصاد

وزير الخارجية السعودي يؤكد أن المملكة تشجع على عمل المرأة بهدف هو زيادة نسبة مشاركة النساء في الاقتصاد وتمكينها من أجل خلق المزيد من الفرص الاستثمارية.
الثلاثاء 2018/02/27
عادل الجبير: نتحرك على طريق الإصلاحات بسرعة كبيرة جدا

الرياض- تتخذ الحكومة السعودية قرارات متلاحقة لدعم مشاركة المرأة الاقتصادية وخفض معدلات البطالة المرتفعة لدى السعوديات. وبين أبرز جهود السلطات السعودية في دعم عمل ومشاركة المرأة اقتصاديا، أن سمحت لها بالأعمال التجارية بدون موافقة ولي الأمر، وتوظيفها في جهات عدة لأول مرة مثل النيابة العامة وزارة العدل.

ولتشجيع المرأة السعودية على العمل، قررت وزارة العمل في البلاد تحمل 80 بالمائة من تكاليف نقلها إلى وظيفتها. وشهدت المملكة، في الآونة الأخيرة، سلسلة قرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية، التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود، أبرزها السماح للنساء بقيادة السيارة اعتبارا من يونيو المقبل، ودخولهن ملاعب كرة القدم.

وعلى غير العادة، أصبحت المرأة السعودية تتولى مناصب قيادية، أبرزها بنوك ومؤسسات مالية مهمة في البلاد، على غرار سارة السحيمي رئيسة لمجلس إدارة البورصة المحلية. وقد أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة العربية السعودية ماضية وبسرعة في طريق الإصلاح وتمكين المرأة من أجل خلق المزيد من الفرص الاستثمارية وتعزيز الاقتصاد.

وقال الجبير "نتحرك على طريق الإصلاحات بسرعة كبيرة جدا جدا، لأن علينا القيام بذلك. 70% من عدد سكان المملكة دون سن الثلاثين. ولهذا فإننا دولة فتية". وأضاف "الشباب لديهم آمال وأحلام وطموحات ويريدون أن يتمكنوا من تحقيقها، ولن يستطيعوا ذلك ما لم تكن لدينا حكومة مسؤولة تتسم بالكفاءة والشفافية، وما لم يكن لدينا اقتصاد ديناميكي مزدهر وابتكارية".

أصبحت المرأة السعودية تتولى مناصب قيادية، أبرزها بنوك ومؤسسات مالية مهمة في البلاد، على غرار سارة السحيمي رئيسة لمجلس إدارة البورصة المحلية

وتابع "ومن أجل تحقيق ذلك فإننا بحاجة إلى تحسين عمل الحكومة. وبحاجة إلى تحسين أو تنويع اقتصادنا بعيدا عن النفط. إننا بحاجة إلى إدخال مجالات جديدة للاستثمار، وهذا هو ما نفعله، سواء أكان هذا في السياحة، أو الترفيه، أو التعدين، أو تكنولوجيا المعلومات، أو الذكاء الاصطناعي، هذا ما نفعله في كل هذه المجالات. نريد أن نكون قادرين على جذب الاستثمار- المحلي والأجنبي على السواء".

وقال "بهذه الطريقة يكون لدينا اقتصاد ديناميكي ابتكاري قادر على توفير فرص عمل، وبهذا نمهد الطريق لشبابنا للتميز ودفع البلاد إلى مستويات أعلى". وحول الانتقادات التي توجَّه للسعودية بشأن حقوق المرأة، قال الجبير "لقد قطعنا أشواطا كبيرة فيما يتعلق بتمكين المرأة في السعودية، 55% من طلاب الجامعات شابات".

وتابع "النساء موجودات في مهن متنوعة. بعض أفضل الأطباء لدينا من النساء، وبعض الشركات الرائدة لدينا تديرها نساء. وأعتقد أن نساء يشغلن أرفع المناصب التنفيذية في اثنين من أكبر خمسة بنوك في السعودية. والسوق المالية السعودية تترأسها سيدة، لدينا الكثير من الفرص".

وأدت تلك الإجراءات إلى خفض معدل البطالة لدى الإناث، من 34.5 بالمائة بنهاية 2016، إلى 32.7 بالمائة نهاية الربع الثالث 2017. وقال بخصوص حرية المرأة "رفعنا خلال العامين الماضيين العديد من القيود المفروضة على المرأة. المرأة ستتمكن من قيادة السيارات. المرأة ستكون قادرة على حضور الفعاليات الرياضية. وهي بالفعل تحضر الفعاليات الخاصة بالنساء وغيرها".

وأوضح "لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد مزدهر ونصف سكانك لا يشاركون. هدفنا هو زيادة نسبة مشاركة النساء في الاقتصاد، ونحن نتحرك في هذا الاتجاه. ونتحرك بسرعة كبيرة".

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قال الجبير "هذا هو قانوننا. ودعني أحترم حقيقة أن بلدكم ليس به عقوبة الإعدام. وعليكم أن تحترموا حقيقة أنها (العقوبة) موجودة لدينا ولدى دول أخرى في العالم. الولايات المتحدة بها عقوبة الإعدام. ولا أرى الكثير من الانتقادات في ألمانيا لأميركا، ولكن لسببٍ ما يتحدث الناس عن المملكة العربية السعودية. هذه هي قوانيننا، وهذه مسألة سيادة، وأمر يجب على الناس احترامه".