دعوات أممية لحشد المساعدات المالية من أجل إغاثة لبنان

الأمم المتّحدة تطلق نداء إنسانيا لجمع تبرّعات مالية بقيمة 565 مليون دولار للمساهمة في جهود إعادة إعمار بيروت وتأهيل المتضررين من كارثة الانفجار.
السبت 2020/08/15
نداء أممي لجمع 565 مليون دولار لمساعدة لبنان

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - أطلقت الأمم المتّحدة نداء إنسانياً لجمع تبرّعات بقيمة 565 مليون دولار لمساعدة لبنان بعد 10 أيام من الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت وأوقع 171 قتيلاً على الأقل وأكثر من 6500 جريح.

وقالت المنظّمة الدولية في بيان إنّها "أطلقت نداءً إنسانياً بهدف جمع ما قيمته 565 مليون دولار بهدف مساعدة لبنان على الانتقال من الإغاثة الإنسانية المنقذة للحياة الفورية إلى التعافي وإعادة الإعمار، وفي نهاية المطاف نحو الانتعاش الاقتصادي على المدى الطويل".

وأوضح البيان أنّ هذه التبرّعات ستخصّص للمساهمة في جهود "الأمن الغذائي، من خلال التوصيل الفوري للوجبات الساخنة وحصص الإعاشة الغذائية وتوصيلها لتحقيق الاستقرار في إمدادات الحبوب الوطنية. الصحة، من خلال إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة، وتوفير مجموعات علاج الإصابات والأدوية الأساسية ، من خلال توفير النقود للمأوى للعائلات التي تضررت منازلها وتمويل إصلاح المباني والمرافق التي تضررت من الانفجار. الحماية، وكذلك دعم نظافة المياه والصرف الصحي".

ونقل البيان عن نجاة رشدي، المنسّقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان، قولها إنّ "مهمة إعادة بناء حياة الناس والتعافي من الدمار ما زالت في بدايتها".

وأضافت "أحثّ المجتمع الدولي على إظهار التزامه الثابت تجاه شعب لبنان وأن يسدّد بدوره كرم لبنان المذهل تجاه اللاجئين السوريين والفلسطينيين".

والانفجار الذي وقع في العاصمة اللبنانية في الرابع من آب/أغسطس الجاري ونجم عن تخزين كمية هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفئها حوّل بيروت إلى مدينة منكوبة، وأودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وأصاب أكثر من 6500 بجروح، عدا عن تشريد نحو 300 ألف تضررت منازلهم.

وشهدت بيروت الجمعة زحمة دبلوماسيين وصلوا إلى العاصمة المنكوبة للإشراف على عملية تسليم مساعدات واجراء محادثات حول المستقبل السياسي للبلد المأزوم بعد عشرة أيام على انفجار المرفأ المروع في وقت تقود فيه باريس جهودا دولية لإنقاذ لبنان من الانهيار في أعقاب كارثة مرفأ بيروت عبر حشد المساعدات المالية ودعم التحقيقات الجارية لكشف ملابسات جريمة التفجير.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، الجمعة، إن "الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية توزيع المساعدات الدولية على اللبنانيين".

وأوضحت خلال جولة تفقدية أجرتها بارلي في محيط مرفأ العاصمة بيروت،: "اتفقت مع الحكومة اللبنانية على أن تقوم القوات المسلحة بتوزيع المساعدات على اللبنانيين (..) يجب تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة".

وأكدت الوزيرة الفرنسية على وقوف بلادها إلى جانب الشعب اللبناني "أكثر من أي وقت مضى بعد كارثة مرفأ بيروت".

وأضافت: "قدّمنا مستشفى ميدانيا مؤلفا من 250 سريرا، إضافة إلى 700 جندي يتحضّرون للقدوم إلى لبنان".

وأشارت بارلي إلى اعتزام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بزيارة ثانية إلى لبنان مطلع سبتمبر المقبل، بعد الأولى التي أجراها قبل نحو أسبوع.

ومساء الخميس، وصلت الوزيرة بارلي إلى لبنان في زيارة تنتهي مساء الجمعة، وتهدف لمتابعة وصول المساعدات الفرنسيّة على متن حاملة الطائرات المروحية "توننير".