دعوات أممية للتحقيق في مقتل جندي من القوات الأممية في مالي

الأحد 2015/01/18
مقتل جندي من قوات حفظ السلام يعتبر انتهاكا لبنود الهدنة

باماكو- قالت بعثة الأمم المتحدة في مالي إن مسلحين يشتبه بأنهم إسلاميون متشددون هاجموا قاعدة تابعة للمنظمة الدولية في شمال مالي بالسيارات الملغومة والصواريخ أمس السبت فقتلوا جنديا من تشاد في قوات حفظ السلام وأصابوا آخر.

وما زالت مالي تتعافى بعد فترة من الاضطرابات بدأت في 2012 عندما استولى مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة على شمالها الصحراوي قبل أن تشتتهم عملية عسكرية بقيادة فرنسا بعد ذلك بعام. وكثف المقاتلون هجماتهم خلال الشهور القليلة الماضية.

وقال سكان إن دوي إطلاق نار سمع في منطقة معسكر الأمم المتحدة في كيدال تبعته أصوات انفجار صواريخ. واستمر اطلاق النار نحو عشر دقائق.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة في مالي في بيان أن الجندي قتل عندما فجر انتحاري سيارته عند نقطة تفتيش تابعة لها على بعد نحو كيلومتر عن معسكر قوات حفظ السلام.

وأضافت أن سيارة ثانية انفجرت عند أحد مداخل القاعدة. وتابعت أن ثمانية صواريخ أطلقت باتجاه المعسكر لكن صاروخين فقط سقطا بداخلها وأحدثا أضرارا مادية جسيمة.

وقال ارنولد اكودجينو نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في مالي "هذا العنف الذي يستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جريمة خطيرة. يجب أن يمثل المسؤولون عنه أمام العدالة."

وفي نيويورك أدان كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي الهجوم. ودعا المجلس حكومة مالي إلى التحقيق ومحاكمة مرتكبي الهجوم.

وقالت مصادر محلية وعسكرية إن مسلحين يعتقد انهم من جماعات انفصالية هاجموا بلدة تينينكو في وسط مالي مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى على الأقل خلال معركة شرسة بالأسلحة النارية مع جنود الجيش.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام إنها شاهدت مجموعات مسلحة تتجه صوب المنطقة الجمعة ووصفت ذلك بأنه انتهاك لبنود هدنة تم الاتفاق عليها في وقت سابق.ومن المقرر استئناف محادثات سلام بين حكومة مالي والجماعات الانفصالية قريبا في الجزائر وستتناول مستقبل الشمال المضطرب.

وبعثة الأمم المتحدة التي حلت في يوليو 2013 محل قوة أفريقية للمساهمة في تثبيت الاستقرار في مالي، خسرت في الأشهر الأخيرة عددا من عناصرها في الهجمات التي تسببت أيضا في سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوفها.

وكان تحالف من خمس مجموعات مسلحة في شمال مالي قد وافقت نهاية الشهر الماضي على مشروع اتفاق السلام الذي اقترحته الجزائر في المفاوضات مع سلطات مالي، معتبرة أنه يحقق "تقدما فعليا" في المفاوضات.

وفي مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة المالية باماكو حينها، أعلنت المجموعات الخمس بيانا مشتركا أكدت فيه موافقتها على خطة السلام التي عرضتها الجزائر بهدف إيجاد حل لمشاكل الشطر الشمالي من البلاد، وأضافت "نحن ضد استقلال الشمال أو منحه حكما ذاتيا، ولكن من الواضح أنه ينبغي إعادة النظر في إدارة الحكم".

وقال زعيم تنسيقية حركات وقوى المقاومة الوطنية هارونا توريه "يخطئ من يعتقد أن الأحزاب الخمسة في التحالف تعمل لحساب الحكومة المالية. طبعا نحن نعترف بالدولة لكننا قبل كل شيء قريبون من قبائلنا ومجموعاتنا".

وفي الوقت نفسه، أشاد توريه بالاقتراح الذي تضمنته الوثيقة التي ستناقش في الجزائر بشأن انتخاب حكام مناطق الشمال، ووصفه بأنه "تقدم فعلي" في المفاوضات.

وإضافة إلى الأطراف المالية، يشارك في المفاوضات ممثلون للجزائر والنيجر ونيجيريا وبوركينافاسو وتشاد وموريتانيا، فضلا عن ممثلين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب أفريقيا ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

وتتواصل مفاوضات السلام بالجزائر منذ يوليو الماضي في أربع جولات، حيث وقعت حكومة مالي مع ست مجموعات مسلحة وثيقة حول "وقف الأعمال العدائية" و"خريطة طريق" تهدف إلى "وضع إطار للمفاوضات السلمية بما يسمح بالتوصل إلى حل شامل وتفاوضي".

والمجموعات الموقعة هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية لأزواد، والحركة العربية لأزواد (منشقة)، وتنسيقية شعب أزواد، وتنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة. وتطالب معظم هذه التنظيمات بالحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي.

1