دعوات أممية لمساعدة السوريين ودول المنطقة

24 مليون شخص في سوريا والدول المجاورة يحتاجون إلى مساعدة إنسانية.
الاثنين 2021/03/29
60 في المئة من السوريين يعانون انعدام الغذاء

نيويورك - دعا مسؤولون أمميون، في مجالات الإغاثة والتنمية وشؤون اللاجئين، المانحين الدوليين إلى تعزيز دعمهم للملايين من الأشخاص في سوريا والمنطقة ممن يعتمدون على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، وذلك تزامنا مع مؤتمر بروكسل الخامس حول سوريا.

وأشار بيان أممي مشترك إلى الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على المدنيين في سوريا، الذين يواجهون زيادة في الفقر والجوع مع استمرار النزوح والهجمات.

وأفاد بأن السوريين لا يزالون يواجهون أكبر أزمة لجوء في العالم. وتستضيف الدول المجاورة أربعة من بين كل خمسة لاجئين سوريين، في الوقت الذي تحاول فيه هذه الدول معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة أمام مواطنيها.

وتستضيف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين والثلاثاء مؤتمرا للمانحين الدوليين، بهدف جمع التمويل اللازم للأنشطة الإنسانية المقدمة لأكثر من 11 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات.

ويحتاج 24 مليون شخص في سوريا والمنطقة إلى مساعدة إنسانية أو شكل آخر من المساعدات، بزيادة بأكثر من أربعة ملايين مقارنة بعام 2020، ويعد هذا الرقم الأعلى منذ بدء الصراع قبل عشر سنوات.

وفبراير الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة  أنّ 12.4 مليون شخص في سوريا التي مزقتها الحرب، يكافحون للعثور على ما يكفيهم من الطعام، في زيادة كبيرة وصفها بأنها “مقلقة”.

وقال البرنامج إن الرقم يعني أن “60 في المئة من السكان السوريين يعانون الآن انعدام الأمن الغذائي”، بناء على نتائج تقييم وطني في أواخر عام 2020. ويمثل ذلك زيادة حادة من 9.3 مليون شخص كانوا يعانون انعدام الأمن الغذائي في مايو من العام الماضي.

وقال المسؤولون الأمميون الاثنين إن التمويل المستدام من المانحين لخطط الاستجابة الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة، سيوفر الأموال الضرورية لخدمات الغذاء والماء والصرف الصحي والصحة والتعليم وتطعيم الأطفال والمأوى للملايين من الأشخاص الذين يعيشون على حافة الانهيار في سوريا.

دعوات لمساعدة سوريا في إعادة الإعمار
دعوات لمساعدة سوريا في إعادة الإعمار

وصدر البيان عن كل من وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ورئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، الذين قالوا إن التمويل الإنساني سيوفر أيضا المساعدات النقدية وفرص العمل والتدريب وغير ذلك من الخدمات، إلى جانب الأنظمة الوطنية للملايين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.

ودعا بيتر نيهر رئيس الفرع الألماني لمنظمة كاريتاس الخيرية الكاثوليكية المشاركة في مؤتمر بروكسل الخامس، إلى أن تشمل المساعدات لسوريا، التي مزقتها الحرب، دعم مشاريع إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

ووصف نيهر الوضع الإنساني في البلاد بأنه “كارثة”، وقال إنه ينبغي التخلي عن التركيز السابق على المساعدات الطارئة. ولفت إلى أن حوالي 2.5 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة.

وقال “نريد مساعدة الناس حتى يستطيعوا العيش تحت سقف يظلل رؤوسهم مرة أخرى”، مضيفا “نريد إعادة بناء رياض الأطفال والمدارس والمرافق الصحية”.

وأضاف نيهر أن الإجراءات المستهدفة يمكن أن تحسن حياة الناس "دون أن يُنظر إلى ذلك على أنه تفويض مطلق للنظام".

ودمرت الحرب السورية المستمرة منذ ما يقرب من عشر سنوات الاقتصاد وزادت التضخم في جميع أنحاء البلاد. وقال برنامج الأغذية العالمي إنه في مطلع عام 2021 كانت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد أعلى 33 مرة من متوسط خمس سنوات قبل الحرب.

ويتطلب الدعم الكامل للسوريين والمجتمعات المضيفة للاجئين المحتاجين توفير أكثر من عشرة مليارات دولار خلال العام الحالي. يشمل ذلك 4.2 مليار دولار على الأقل لخطة الاستجابة الإنسانية داخل سوريا، و 5.6 مليار لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة.

وكان المجتمع الدولي قد تعهد في مؤتمر العام الماضي في بروكسل بـ5.55 مليار دولار لتمويل الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية خلال عام 2020.