دعوات إلى حظر استعمال الرموز الدينية في الانتخابات المغربية

السبت 2016/07/09
ديمقراطية الانتخابات

الرباط - تصاعدت الدعوات في المغرب من أجل توسيع المرسوم الملكي القاضي بمنع رجال الدين من ممارسة السياسة ليشمل حظر استعمال الرموز الدينية أثناء الحملات الانتخابية، وكانت آخر هذه الدعوات تلك التي أطلقها المركز المغربي من أجل ديمقراطية الانتخابات.

ووصف المركز، الذي يعد عضوا في الائتلاف المغربي لرصد الانتخابات، استعمال الرموز الدينية في الحملات الانتخابية بـ”الإرهاب الانتخابي لجماعات الإسلام السياسي”، مؤكدا أن قانون الانتخابات يمنع استعمال الرموز الدينية لأغراض انتخابية.

ويشير المركز بدعوته هذه مباشرة إلى الأحزاب الإسلامية في المغرب وخاصة حزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي برئاسة عبدالإله بن كيران والذي تتهمه أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع الدولي بتوظيف الدين في السياسية ومحاولة استمالة أصوات الناخبين انطلاقا من مشاعرهم الدينية، حيث يعتبرون أن الحزب سياسي ذو نهج إصلاحي تارة، وتارة أخرى يقرّون بمرجعيته الإسلامية ويكشفون عن أصولها وارتباطاتها بالحركة الإسلامية العالمية وطورا يتنصّلون من تنظيم الإخوان بالتأكيد على أنهم قاموا بمراجعات جوهرية تنفي كل التهم والأحكام المسبقة.

ورغم موجة الانتقادات التي طالت الحزب الإسلامي القائد للائتلاف الحكومي بخصوص العديد من المسائل أهمها طرق تدبيره للشأن العام ومعالجته لبعض الملفات وعلى رأسها ملف الفساد، فإن الحزب ظل صامدا في ظل الأزمات والتحديات والتغييرات على الصعيد الإقليمي والتي مسّت التيارات الإسلامية في بعض الدول العربية وأدّت إلى تقهقرها كليا مثلما هو الحال مع الإخوان في مصر أو تراجع دورها مثلما حصل مع حركة النهضة في تونس.

ولم يواجه حزب العدالة والتنمية مصير الأحزاب الإسلامية في المنطقة لأسباب عدة تتعلق أساسا بتبنيه سياسة براغماتية في التعامل مع التغيّرات الإقليمية. فالعدالة والتنمية رفض الدخول في صراعات لا تُرجى منها فائدة مع مراكز القوى في الدولة، كما رفض مساندة تنظيم الإخوان المسلمين علنا، بل قام أمينه العام بنقد الخيارات السياسية للتنظيم قائلا “ليست مشكلة الإخوان هو السجن فقد سبق لهم أن عاشوا هذه المحنة، المشكلة في المنهج وحتى وإن انتصروا فإنهم لن يصلوا إلى أي شيء”، وهو ما يدل على أن الحزب يحاول تفادي الوقوع في نفس أخطاء الأحزاب الإسلامية الأخرى التي لفظتها صناديق الاقتراع.

4